الجمعة 23 يونيو 2017 5:45 م القاهرة القاهرة 32°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

بعد قرارات قطع العلاقات المتتالية مع قطر.. هل تتوقع تغيير الدوحة لسياستها؟

عسكر وفقهاء سلطان وإعلام مخطط

نشر فى : الخميس 29 ديسمبر 2011 - 9:20 ص | آخر تحديث : الخميس 29 ديسمبر 2011 - 9:20 ص

الموضة الآن على معظم القنوات الحكومية وبعض الخاصة «إعلام مخطط»، مع حضور بسيط لـ«إعلام منقط» وأحيانا «مرقط» ذلك أن الحديث لا يتوقف عن ذلك المخطط الجهنمى الذى اخترعه مصدر أمنى مسئول لإحراق الوطن، وإسقاط الدولة فى 25 يناير المقبل.

 

المتحدثون طوال الوقت وجوه قديمة بالية اشتهرت لسنوات فى الخدمة فى بلاط مبارك والقذافى، والأسد الصغير وقبله الأسد الكبير، وفى فترات الركود لم يكن يمانع أحد منهم فى الذهاب إلى الجنادرية.. غالبيتهم قومجيون محترفون، منهم من بقى متشبثا بمؤخرة عربة القذافى حتى احترقت بقائدها، مرددا الكلمات ذاتها التى يرددها الآن عن مؤامرة الناتو الدولية لإسقاط مصر وتقسيمها.

 

يرغون ويزبدون بما يملى عليهم من الغرف السرية، ويرددونه وكأنه اليقين.. لا شك أنك تحفظ وجوههم وأدوارهم جيدا من كثرة ما قاموا بها، فهم من عينة «ممثل الدور الواحد» كان المخلوع يرصهم أمامه فى افتتاحات معرض الكتاب، ويخص كلا منهم بإفيه ثقيل الظل، أو وصلة تريقة، فيخرج ليروى ما جرى له من السيد الرئيس مختالا وسعيدا بأن سيادته ذكر اسمه.

 

هؤلاء هم أبطال فيلم «المخطط» الآن، لا تقشعر جلودهم وهم يرون فتاة مصرية تسحل وتعرى بواسطة الجنود، بل ويدعى بعضهم بوقاحة أن لقطات السحل والتعرية مفبركة، لكنهم ينتحبون ويذرفون دموعا صناعية عندما يكلفونهم بالحديث عن «الأمن القومى» ومخططات إسقاط الوطن.

 

 فى مقابل هؤلاء القومجيين المحترفين، لا أستطيع أن أخفى تقديرى واحترامى الشديد للمتحدث باسم الجبهة السلفية، وقد اختلفت مع الخطاب السياسى لسلفيين كثيرا وسنختلف مستقبلا بالتأكيد، لكنى لم أجد أروع مما قاله الشيخ خالد سعيد تعليقا على سحل وتعرية إحدى المتظاهرات حيث قال «أصابنى شعور عجيب ومخزٍ مازال يلاحقنى حتى الآن يوجعنى ويؤلمنى ويؤنب ضميرى ويهين كرامتى، ومن سكت على تعريتها هو ديوث لا يغار على أهله ودينه.

 

 منْ كشف عورة أخواتنا هل العسكر أم فقهاء السلطان؟، وهل يحرم على المسلمة كشف وجهها فقط، ويحل لجنود المجلس كشف الباقى، وهل عرض المسلمة لا يساوى شيئا إن لم تكن كما نريد؟

 

إن هؤلاء الديوثيين الذين شككوا فى الفتاة وقالوا لماذا لبست كذا ولم تلبس كذا تحت عباءتها، وكأنه يتسلى بما ظهر منها حتى راح يناقش تفاصيله، حتى كاد يقول: وما لون كذا وكذا ولماذا لم يكن لونه كذا أخزاكم الله من مخانيث مشكلة يحار فى حكمها الفقهاء.

 

وآخرون من الخانعين تساءلوا لماذا ذهبت هناك ولم تمكث فى بيتها، وكأن هذا الغبى لم يعقل أنها لم يملأ الرجال عينها فراحت تسد مسدهم، ولم يسأل نفسه كيف يستنكر عليها نزول الميادين ولا يستنكر على ولاة أمره تعريتها وهتك عرضها!!

 

ولا أدرى كيف يكون شيخا ولا عالما أو ينتسب إلى دين الله أصلا من ليس له غيرة ولا نخوة ولا شهامة ولا نصرة؟!

 

ولا كيف يكون إسلام من غير مروءة ولا رجولة؟!

 

انتهى الاقتباس ولا أملك إلا أن أقول الله يفتح عليك يا شيخ خالد.

 

وائل قنديل كاتب صحفي