السبت 16 فبراير 2019 2:26 ص القاهرة القاهرة 12.2°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل ترى بصمات لاسارتي بدأت تنعكس بالإيجاب على أداء النادي الأهلي؟

حيثيات براءة متهمي «إرهاب الزاوية الحمراء»: التحريات ليس لها دليل في الأوراق

 مصطفى المنشاوي:
نشر فى : الإثنين 11 فبراير 2019 - 12:05 م | آخر تحديث : الإثنين 11 فبراير 2019 - 12:05 م

المحكمة: التحريات تحدثت عن أسلحة لم تُضبط.. وأوراق الاتهام عجزت عن بلوغ حد الكفاية
اعترافات المتهمين أمام النيابة لم تتجاوز مرحلة التفكير الذي لا عقاب عليه.. ونتشكك في صحتها

حصلت «الشروق» على حيثيات الحكم ببراءة 5 متهمين فى القضية المعروفة إعلاميا بـ«إرهاب الزواية الحمراء» التابعة لتنظيم القاعدة والمقيدة برقم 1007 لسنة 2017 حصر أمن الدولة العليا طوارئ، والذي أصدرته محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار شعبان الشامي.

والمتهمون الحاصلون على البراءة هم: يحيى محمود عبد العليم يوسف، وهشام سالم سعيد سالم، ومحمود مصطفى جاد، وعبد الرحمن سيد جبريل، وخالد أحمد محمد مسعود وشهرته خالد تمساح.

وذكرت الحيثيات أن عقيدة المحكمة في ريبة مما ورد بالتحريات المقدمة في الأوراق وما شهد به محررها الضابط بقطاع الأمن الوطني في التحقيقات بأن «المتهم يحيى اعتنق أفكار تنظيم القاعدة القائمة على تكفير الحاكم ووجوب الخروج عليه بدعوى عدم تطبيق الشريعة الإسلامية، وأنه كلف من قيادات تنظيم القاعدة بالخارج عبر شبكة المعلومات الدولية بتكوين جماعة إرهابية تعتنق ذات الأفكار» موضحة أن تلك المعلومات لم تجد لها صدى بالأوراق يظاهرها، ولم يبين مجري التحريات ماهية المظاهر المادية التي استدل منها على اعتناق المتهم لتلك الأفكار.

وأضافت الحيثيات أن الأوراق خلت من أي دليل مادي صحيح أو حتى مجرد قرينة على وجود ذلك التكليف الصادر له من قيادات تنظيم القاعدة الإرهابي بالخارج عبر شبكة المعلومات الدولية ولم تثبت أن المتهم قد وضع برنامجًا تدريبيًا لتنفيذ أغرض تلك الجماعة، مشيرة إلى أنه لم يضبط مع المتهم أو مع أي من المتهمين الآخرين في الدعوى ما أسمته التحريات بمطبوعات أو إصدارات الكترونية داعمة لأفكارهم التكفيرية، ولم تسجل التحريات بأي طريق كان أو توثق أي من اللقاءات التنظيمية التي قال مجري التحريات بأنها جمعتهم عبرمواقع التواصل الاجتماعي بشبكة المعلومات الدولية، مما يشكك المحكمة في صحة أو صدق روايته.

وتابعت الحيثيات أن أقوال الشاهد الواردة بقائمة أدلة الثبوت باعتناق المتهمين أفكاراً تكفيرية قوامها تكفير الحاكم بدعوى عدم تطبيق الشريعة الإسلامية ووجوب الخروج عليه وقتال معاونيه من رجال القوات المسلحة والشرطة واستحلال دماء أبناء الطائفة المسيحية وممتلكاتهم وتأسيسه جماعة تعتنق ذات الأفكار، ليست إلا مجرد تحريات تعبر عن رأي مجريها فقط ولا تصلح وحدها لأن تكون دليلاً على إدانة المتهمين ولا ترق إلى مرتبة الدليل ومن ثم تلتفت عنها المحكمة كلية وتطرحها جانباً.

وأضافت الحيثيات أنه من أكثر ما يدل على ما ران بعقيدة المحكمة من عدم صدق ما جاء بالتحريات وما شهد به مجريها، هو عدم ضبط أي أسلحة نارية أو مواد مفرقعة من التي قالت عنها التحريات أن تلك الجماعة اعتمدت في تحقيق أغراضها على ما أمدها به المتهمون الأول والرابع والخامس من أسلحة للتنفيذ بها في عملياتهم العدائية، رغم تفتيشهم وصدور الإذن بتفتيش مساكنهم وعدم العثور معهم على أي ممنوعات، بالإضافة إلى خلو أوراق الدعوى من ثمة أي دليل مادي على قيام المتهمين بارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، ولم يثبت تقديم أي منهم أية معلومات بقصد استخدامها في ارتكاب جرائم إرهابية، كما ورد بأمر الإحالة.

وعما نسب إلى المتهمين الأول والثاني والخامس بشأن تحضيرهم لارتكاب جريمتين إرهابيتين وإعدادهم لتنفيذهما وهو ما جاء باعترافهم بالتحقيقات أمام النيابة العامة، فإن المحكمة فضلا عن تشككها في صحة وصدق تلك الاعترافات وعدول المتهمين عنها بجلسة المحاكمة، ترى أن ما جاء بتلك الاعترافات على النحو الوارد بالتحقيقات لم يتجاوز مرحلة التفكير في الجريمة والتصميم على ارتكابها وهو ما لا عقاب عليه، ذلك أن كل صور الجريمة تتطلب ركناً مادياً ويقتضي هذا الركن فعلاً والفعل كيان مادي يقوم على حركة عضوية بقول أو إيماء أو كتابة ولا وجود لذلك حينما تكون الجريمة محض تفكير أو مجرد إرادة، وكان هذا الركن لم يثبت في حق أي من المتهمين المسند إليهم ذلك الاتهام ومن ثم لا يكون للتجريم محل بما ينتفي معه الركن الشرعي للجريمة.

وعن حساب المتهم على "فيس بوك" ذكرت الحيثيات إلى أن ما قدم من النيابة العامة بشأن اطلاعها على حساب المتهم الثالث على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك باسم «أحزان رجل شرقي» لم يتضمن سوى رسائل تواصل اجتماعي بين صاحب الحساب وآخرين خلت من ثمة تداول لمطبوعات إلكترونية أو رسائل أو محادثات تحمل ترسيخاً لأفكار ومعتقدات تكفيرية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك