الإثنين 23 أبريل 2018 9:35 ص القاهرة القاهرة 21°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

بعد انتشار لعبة الحوت الأزرق.. هل تؤيد إصدار قانون لتقنين الألعاب الإلكترونية؟

«السبسي» يفتتح مدينة الثقافة التونسية بحضور نجوم الفن والثقافة

كتب - وليد أبو السعود
نشر فى : الخميس 22 مارس 2018 - 7:21 م | آخر تحديث : الخميس 22 مارس 2018 - 7:21 م

• مارسيل خليفة وصابر الرباعي يشاركان في تدشين مدينة الثقافة التونسية
• عرض فيلم لعمر الشريف وكلاوديا كاردينالي في فعاليات تكريمها
افتتح رئيس الجمهورية التونسية الباجي قايد السبسي مساء أمس الأربعاء 21 مارس 2018، مدينة الثقافة بتونس العاصمة.بشارع محمد الخامس.

واطلّع رئيس الدولة على مختلف ساحات ومكوّنات المدينة الثقافية التي تعتبر أكبر مشروع ثقافي جامع ومتنوع بالبلاد، قبل أن يدشّن معرض للحداثة التونسيّة ويشرف على عرض الافتتاح بحضور رئيس مجلس نواب الشعب ورئيس الحكومة وثلّة من الشخصيات الثقافية والفنيّة وأعضاء الحكومة ومجلس النواب وممثلي المنظمات الوطنيّة والأحزاب.

واعتبرالسبسي في كلمة ألقاها بالمناسبة أن ليس من باب الصدفة أن تفتح مدينة الثقافة أبوابها وتونس تعيش تجربة ديمقراطية أصيلة قوامها الاعتراف بالتعدّد السياسي والثقافي. فالحرية والثقافة متلازمتان تتغذّى كل منهما من الأخرى وهما بذرتان طيبتان لا يمكن لهما النموّ إلاّ في تربة تعترف بالحق في الاختلاف والتنوع والإبداع الحرّ. ومن هذا المنطلق يمكن فهم الولادة العسيرة لمدينة الثقافة. فلقد طال انتظار التونسيين لها مثلما طال انتظارهم لنهاية التّسلّط وبزوغ فجر الديمقراطية والحرّية.

واكد رئيس الدولة أن افتتاح مدينة الثقافة رسالة على أن تونس تسير في الاتجاه الصحيح رغم كل الصعوبات وبأن الانشغال بالمسار السياسي لا يُنسينا بأن الثقافة ليست ترفا بل هي ضرورة صحّية وحيويّة لكل مجتمع حرّ وطموح، فهي ذاكرة الأمة ومَحْمَلُ وعيِها بالتواصل التاريخي وأداة إنتاجها لرموز ومعاني ماضيها وحاضرها ومستقبلها.

أما وزير الثقافة التونسي الفنان والأكاديمي محمد زين العابدين فقال أن "مدينة الثقافة تعطي فرصة لقراءة مشهد ثقافي مختلف، تتيح فرص العمل للمبدعين وتفتح الباب للفنانين للتكوين والابتكار والعرض... هذه المدينة لن تقصي أحدا".

هذا ما أكده وزير الشؤون الثقافية "محمد زين العابدين" خلال ندوة صحفية، وتحدث الوزير عن الإحداثات الجديدة وتتعلق بمسرح الأوبرا والمتحف الوطني للفنون الحديثة والمعاصرة، وأضاف "أوركسترا وأصوات أوبرا تونس عمل فريد، أحدثناه حتى لا يقتصر مسرح الأوبرا على العرض".

استعرض وزير الشؤون الثقافية الأقطاب الفنية بدءا بقطب الموسيقى والأوبرا التي تشرف عليه الفنانة وعازفة الكمان التونسية "سيمة صمود" وفيه تم إدماج مجموعة من الهياكل القديمة من بينها الأوركسترا السيمفوني التونسي، والفرقة الوطنية للموسيقى وإحداث هياكل جديدة.

وقال وزير الشؤون الثقافية إنه تم جرد 125 عملا فنيا ورقمنته ونقله إلى مدينة الثقافة وسيتم نقل بقية الأعمال لاحقا، وأكد أن صيانة هذه الأعمال هي حفظ للذاكرة وهي أيضا احترام للفنانين.

ويضم قطب الآداب والكتاب معهد تونس للترجمة، بيت الشعر ومنتدى تونس الدولي للحضارات، كما تم إحداث بيت الرواية الذي يديره "كمال الرياحي" وهو أول بيت عربي للرواية.

وبرمجة مدينة الثقافة ثرية كما وصفها وزير الشؤون الثقافية، تمتد في موسمها الافتتاحي حتى 16 مايو 2018 متبوعة ببرمجة شهر رمضان ثم برمجة شهر يونيو ليفسح المجال إلى موسم التظاهرات الصيفية ثم تستعيد عملها في سبتمبر.

وقال وزير الشؤون الثقافية "محمد زين العابدين" إن افتتاح مدينة الثقافة لحظة تاريخية وحلم كبير ما كان له أن يتحقق لولا تضحيات أبناء الوزارة الذين عملوا بسخاء وبحب كبير للوطن، ولولا التزام وزارة التجهيز وإيفاء وزيرها "محمد صالح العرفاوي" بتعهداته.

وأكد أن مدينة الثقافة تلتزم بعمل كبير من أجل ريادة تونسية، وحتى تفتخر تونس بمبدعيها ومثقفيها."الافتتاح تم ، بحضور رئيس مجلس النواب التونسي "محمد الناصر"، ورئيس الحكومة التونسية "يوسف الشاهد"، وأعضاء الحكومة ونواب الشعب إلى جانب عدد من السفراء والفنانين والمبدعين وممثلي الصحافة الوطنية والدولية
واحيا سهرة الأفتتاح الفنان التونسي الكبير "غانم الزرلي" ممثلا عن كل المبدعين الذين يتطلعون إلى مستقبل ثقافي حي وحيوي، وشاركه أوركسترا أصوات أوبرا تونسبمشاركة الأوركسترا الوطني لراديو والتلفزيون الأكراني بقيادة "فلوديمير شايكو" ومشاركة الفنانين ذائعي الصيت "أميرة دخلية"، "هيثم الحذيري"، "حمادي لاغا" والفنان "لطفي بوشناق" ضيف شرف الحفل الذي إختتم الإفتتاح كما انطلق بالنشيد الوطني التونسي في توزيع أركسترالي لعياض اللبان.

وتلى الغناء عزف اوبرا كارمن بمشاركة أكثر من 160 وتم تقديمها تحت اسم "كارمن سيتي" بعد مقدمة "كارمن" التي أداها الأوركسترا، غنى الباريتون "هيثم الحذيري" مقاطع من escamillo، متبوعة بhabanera « l' amour est oiseau rebelle» مع السوبرانو أميرة دخلية، لتهتز أرجاء مسرح الأوبرا بصوت التينور حمادي لاغا بـAria don josè 3 "la fleur que tu m'avais jetée، وتنتهي "كارمن سيتي" بديو كارمن (أميرة دخلية) و"دون جوزيه" (حمادي لاغا).

وكان الافتتاح قد شهد تكريم النجمة الإيطالية كلاوديا كاردينالي ضمن فعاليات الإحتفاء ببعث المكتبة السينمائية التونسية "ذاكرة ومستقبل السينما التونسية" إدارة فنية لهشام بن عمار، مستشار فني "محمد شلوف" تحت إشراف المركز الوطني للسينما والصورة.

وافتتحت سهرة تكريم النجمة الايطالية الطفلين العازفين "أنس بن رمضان" ذات التسع سنوات و"سليم الخماسي" (15 سنة) الذين عزفا مقاطع موسيقية من أفلام "كلاوديا كاردينالي"، ثم رحبت المديرة العامة للمركز الوطني للسينما والصورة "شيراز العتيري" بالحاضرين معبرة عن فخرها بإنشاء هذه المكتبة السينمائية التي تحفظ الذاكرة السينمائية وتحميها من التلف.

من جهته عبر الدكتور محمد زين العابدين عن سعادته بتدشين المكتبة السينمائية التونسية مؤكدا دعمه للسنيما والثقافة ومرحبا بضيفة شرف سهرة الافتتاح النجمة كلاوديا كاردينال التي قدمها "محمد شلوف" وبدت في منتهى التأثر وهي تستعيد ذكريات نشأتها في تونس وقالت إنها سعيدة بأن يرتبط اسمها بتونس التي ولدت فيها معبرة عن افتخارها بما تحظى به المرأة التونسية من مكانة مهمة.

واحتفاء بـ"أجمل إيطاليات تونس" كما وصفها القائمين على الفعالية، دشنت المكتبة السينمائية التونسية أول عروضها في قاعة "عمر الخليفي" بفيلمين من أول تجاربها السينمائية في تونس: "سلاسل من ذهب" للمخرج "روني فوتيي" إنتاج تونسي فرنسي (1955) و"جحا" للمخرج "جاك بارتيي" إنتاج تونسي فرنسي أيضا (1957) بطولة عمر شريف مع كلاوديا كاردينال وعدد من الممثلين التونسيين، وهو أول فيلم صور في تونس وعرض منذ سنتين في مهرجان كان السينمائي في نسخة مرقمنة.

 

 

 

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك