اب تحت التمرين - بدون تصنيف - المعصرة - بوابة الشروق
بدون تصنيف
اب تحت التمرين أخر تحديث: الأربعاء 17 يوليه 2013 - 5:29 م
اب تحت التمرين

(حدث بالفعل):

مريم ابنتي ولِدت نجمة، ولذلك فهي تصحو كل يوم متأخرة، في الخامسة مساءا وما بعدها، وهو نفس الموعد الذي تصحو فيه نبيلة عبيد، أو الذي يقولون أن نبيلة عبيد تصحو فيه ولذلك حافظت على نضارة بشرتها سنين طويلة، أطول بكثير من مريم التي لم تبلغ بعد السابعة من عمرها.

يوم خلع مرسي صحت مريم من النوم في نفس موعدها لتجد البيت وقد ساده جو من «الشهيصة» والإنبساط والهتافات، سألتني وهي تفرك عينيها متحسسة طريقها إلى «الفوقان» التام: «عاملين دوشة ليه يا بابا؟»، قلت لها «أصل خلاص يا مريم.. محمد مرسي إتشال»، صمتت قليلا وأخذت تحاول تجميع الموقف، ثم نطقت كلمة واحدة لا غير: «أحسن»، لم يكن مرسي الرئيس الأول الذي تحضر مريم خلعه، فقد شاركتنا جميعا الفرحة يوم خلع مبارك مع أنها لم تكن تفهم سر فرحتنا بالتفصيل، لكنها الآن كبرت أكثر وصار لديها موقف سياسي تدلي به بين الحين والآخر، ولذلك سألتها مستوضحا لماذا اختارت أن تعبر عن موقفها في كلمة واحدة فقط على عكس ميلها إلى الثرثرة «ليه قلتي أحسن يا مريم؟»، قالت دون طول تفكير «عشان ما نضفش مصر»، صفقت مذهولا بعبقرية الإجابة وأنا أقول لأمها «الله.. شايفة أهو ده الجيل العبقري الثوري اللي فاهم سياسة بالفطرة»، أمها لا تحب «الأفورة» ولذلك سألتها «قصدك إيه ما نضفش مصر؟»، كنت لا أزال تحت صدمة الإنبهار بإجابتها الذكية ولذلك توقعت أن تحدثني عن تأخر مرسي في تطهير الأجهزة الأمنية وتحقيق مطالب الثورة والوفاء بوعوده الإنتخابية، لكن مريم سارت بكل ألاطة نحو الشباك وهي تواصل فرك عينيها، مشيتها الواثقة أجبرتني على السير خلفها حتى وصلت إلى الشباك، وعندما لحقت بها أشارت من خلف زجاج الشباك إلى كوم زبالة أضخم من إرادة الشعب يرقد في سلام على ناصية شارعنا، ثم قالت «في رئيس محترم يسيب الزبالة مغرقة بلده كده»، ثم ذهبت إلى الحمام لتصنع البيبّي وهي تقول لأمها بكل ألاطة «عايزة أطلع من الحمام ألاقي الفطار جاهز»، أمها مشت إلى المطبخ وهي تحذرها من أن تكلمها بهذا الشكل ثانية، بينما تسمرت أنا بجوار الشباك أنظر إلى كوم الزبالة الخالد، وأخذت أضرب كفا بكف وأقول «آه والله يا بنتي أحسن عشان ما نضفش مصر».

 


Sarcasm

 

•« تعرف الست؟ آه، قابلتها في محكمة؟، لأ تبقى ما تعرفهاش»

نورمان ميللر

 

•«من المؤسف إن كل الذين يعرفون كيف يحكمون البلد بكفاءة مشغولون إما بكونهم سواقين تاكسي أو بكونهم حلاقين»

جورج بيرنز

 

•«آخر مرة كنت فيها بداخل إمرأة كانت عندما دخلت تمثال الحرية»

وودي آلان

 

•«شعرت بالإطراء عندما قاموا بتسمية وردة بإسمي، لكني صدمت عندما قرأت التوصيف الذي تم وضعه أسفل الوردة في الكتالوج «ليست جيدة في السرير، لكن لا بأس بها على الحيطة»

إليانور روزفلت

 

•«أفضل شيئ في العادة السرية أنك لست مضطرا للتأنق في اللبس من أجلها»

ترومان كابوتي

 

•«أنا آخذ أبنائي إلى كل مكان، لكن الغريب أنهم يجدون دائما طريقهم للعودة إلى البيت»

روبرت أوربن