أغلق طلاب مدخل متحف اللوفر في باريس، صباح الاثنين، تعبيرًا عن دعمهم لحركة طلاب المدارس الثانوية، واحتجاجًا على ما وصفوه بـ«قمع الشرطة»، وفق ما أفادت به إدارة المتحف ونقابتان طلابيتان.
وبحسب ما نشرته وكالة «فرانس برس»، رُفع بالقرب من المتحف لافتة كتب عليها: «نفخر بالإعلان عن إغلاقنا لأكبر متحف في العالم».
وأوضحت إدارة اللوفر أن التحرك، الذي يقوده طلاب من مدرسة اللوفر، لا يرتبط مباشرة بالمتحف، الذي أصبح موقعًا للاحتجاج، ما حال دون فتح أبوابه في موعدها المعتاد عند التاسعة صباحًا.
ويأتي الاحتجاج في وقت تواجه فيه فرنسا تداعيات موجة من أعمال العنف والتخريب والنهب، اندلعت خلال احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة، وشهدت مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن في عدد من المدن.
ماكرون يقر بإخفاقات أمنية ووزير الداخلية يعرض استقالته
وأقر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، بوجود «إخفاقات» في التعامل مع الاحتجاجات، وطلب من الشرطة مراجعة أساليب عملها للتصدي لأعمال التخريب والنهب.
وأعلن قصر الإليزيه أن وزير الداخلية لوران نونييز قدم استقالته إلى الرئيس، الذي رفضها، مؤكدًا الحاجة إلى استمرار قيادة قوات الأمن في ظل الأزمة الراهنة.
وكلف ماكرون وزير الداخلية باتخاذ الإجراءات اللازمة للكشف بشفافية عن أوجه القصور في الاستعدادات الأمنية وجمع المعلومات الاستخباراتية التي سبقت أعمال العنف، إلى جانب وضع أساليب عمل جديدة لقوات الأمن الداخلي للتصدي للمخربين وإنهاء أعمال النهب وإقامة المتاريس.
من جهته، أقر نونييز بأن الشرطة فقدت السيطرة في بعض المدن خلال المواجهات، مشيرًا إلى وجود ثغرات في التوقع والاستعداد، ومؤكدًا أنه تقدم باستقالته لشعوره بالمسئولية عما حدث.
توقيفات وإصابات واسعة وسط تصاعد الأزمة
وأفاد وزير الداخلية الفرنسي بتوقيف 350 شخصًا في باريس، الأحد وخلال الليل، على خلفية أعمال العنف، إضافة إلى نحو 2400 شخص أوقفوا خلال الساعات الأولى للمواجهات.
وأسفرت الأحداث عن إصابة نحو ألف عنصر من قوات الأمن، بحسب السلطات، فيما تعرض عدد من المتظاهرين لإصابات خطيرة.
وشهدت عدة مدن فرنسية مواجهات وأعمال تخريب طالت مباني بلدية ومتاجر، إلى جانب عمليات نهب وانتشار الأنقاض في الشوارع، وسط احتجاجات شارك فيها مئات الآلاف للمطالبة بتحسين القدرة الشرائية.
وتعقد الحكومة الفرنسية اجتماعات طارئة لبحث سبل احتواء أعمال العنف واستعادة الاستقرار، في ظل تصاعد الضغوط السياسية والأمنية الناجمة عن الأحداث.