توقعات بارتفاع أسعار الهواتف المحمولة محليا بنسبة تتراوح بين 50% إلى 100% - بوابة الشروق
الخميس 1 أكتوبر 2026 5:51 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

إذا كان القرار بيدك بشأن الجهاز الفني لمنتخب مصر.. ماذا تختار؟

توقعات بارتفاع أسعار الهواتف المحمولة محليا بنسبة تتراوح بين 50% إلى 100%

نورهان خليل
نشر في: الخميس 1 أكتوبر 2026 - 4:32 م | آخر تحديث: الخميس 1 أكتوبر 2026 - 4:32 م

- تجار لـ الشروق: صعود الرقائق الإلكترونية بسبب تطبيقات الذكاء الاصطناعي يزيد التكاليف

توقع متعاملون في سوق الهواتف المحمولة المحلية، ارتفاع أسعار الأجهزة، خاصة ذات السعات الأعلى من الذاكرة، بنسبة تتراوح بين 50 و100%، تحت ضغط الارتفاعات المتسارعة في أسعار الرقائق الإلكترونية وذاكرات التخزين (الرام) عالميًا؛ ما يضغط على تكلفة مدخلات الإنتاج.

وتواصل أسعار الرقائق الإلكترونية الارتفاع منذ بداية العام الجاري 2026، مدفوعة بتزايد الطلب من قِبل تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، في الوقت الذي يتجه فيه كبار المصنعين إلى تخصيص حصة من الطاقة الإنتاجية للرقائق عالية القيمة، المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي؛ ما يضغط على المعروض المتاح من الذاكرة التقليدية المستخدمة في الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

وتوقع محمد عرفة، المدير التنفيذي لشركة موتورولا في مصر، ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة بالسوق المحلية بنسبة تصل إلى 100%؛ مع صعود أسعار الرقائق الإلكترونية عالميًا، مرجحًا أن تختفي فئة الهواتف الأقل من 10 آلاف جنيه، «كما قد تختفي الفئة الأقل من 15 ألف جنيه بنهاية عام 2027».

وأرجع ارتفاع أسعار الرقائق – بصورة رئيسية – إلى الذكاء الاصطناعي الذي يدفع الشركات إلى شراء الذاكرات ذات السعات الأكبر مقابل ملايين الدولارات، متوقعًا استمرار صعود أسعار الرقائق لتصل الزيادة إلى 500% في عام 2027.

وأضاف عرفة، في تصريحات خاصة لـ«الشروق»، أن الفئات الأكثر تأثرًا بهذه الأزمة؛ ستكون الهواتف المتوسطة وتحت المتوسطة؛ بسبب انخفاض هامش ربح الشركات منها، ما يدفعها إلى محاولة تعويض ذلك في الفئات السعرية الأعلى.

وأوضح أن الفئات فوق المتوسطة ما زالت محتفظة نسبيًا بقيمة مقابل السعر، خاصة أن هامش الربح بها جيد، وبالتالي يتحمل العميل نسبة أكبر من التكلفة.

وقال إن ارتفاع الأسعار يهدد بالتأثير السلبي في مبيعات الهواتف المحمولة، التي تراجعت بنسبة 30% منذ بداية العام الجاري، «كان حجم المبيعات يصل إلى 1.1 مليون جهاز، وانخفض إلى 700 ألف جهاز شهريًا».

وتأتي الزيادات المتوقعة لتضاف إلى ارتفاعات سابقة، إذ قفزت أسعار الهواتف المصنعة محليًا في مصر منذ بداية 2026، مسجلة زيادات وصلت إلى 78.1% في الفئة المتوسطة و63.6% في الفئة الاقتصادية، وفق مسح أجرته «الشرق بلومبرج».

من جانبه، قال محمد سالم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة سيكو للإلكترونيات، إن ارتفاع أسعار الرقائق الإلكترونية عالميًا سيؤثر سلبًا في تكلفة إنتاج الهواتف؛ ما سيرفع الأسعار محليًا وعالميًا بنسبة تتراوح بين 50 و70%، موضحًا أن الأسعار تشهد بالفعل زيادات مستمرة، حيث زادت بأكثر من 80%، مقارنة بشهر ديسمبر الماضي.

وأضاف سالم، أن تدريب الذكاء الاصطناعي (تغذية الأجهزة بالبيانات) في مختلف المجالات يحتاج إلى وحدات تخزين ذات سعات أكبر، موضحًا أنه يجري توجيه أكثر من 60% من سوق وحدات التخزين حاليًا إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع زيادة الطلب وضخ استثمارات أكبر خلال الفترة الأخيرة.

وأشار إلى أن 4 شركات، هي ميتا وجوجل ومايكروسوفت وأمازون، تشتري أكثر من 60% من مخزون العالم من الذاكرات، وذلك في الوقت الذي لم تضف فيه المصانع المنتجة للرقائق الإلكترونية وذاكرات «الميموري» طاقات إنتاجية جديدة، كما أن إنشاء مصانع جديدة في هذا المجال يستغرق عدة سنوات، وبالتالي ظلت الطاقة الإنتاجية ثابتة عند مستوياتها الحالية، مما أسهم في وجود طلب هائل على الرقائق مقابل حجم الإنتاج.

وأوضح سالم، في تصريحات خاصة لـ«الشروق»، أن الهواتف التي تستخدم سعات أعلى من الرامات ستكون الأكثر تأثرًا بارتفاع الأسعار، مشيرًا إلى أن الطلب يتجه نحو الهواتف الأحدث، نظرًا لارتفاع إمكانياتها.

وتأتي هذه الزيادات رغم توسع التصنيع المحلي، إذ تُصنّع 15 علامة تجارية هواتف وملحقاتها في مصر، بطاقة إنتاجية قصوى تقارب 20 مليون وحدة سنويًا، واستثمارات إجمالية بنحو 200 مليون دولار، بحسب وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

من جانبها، قالت رغدة عامر، رئيس قطاع العلاقات العامة والاتصال في شركة فيفو مصر، إن تأثير ارتفاع أسعار المدخلات يختلف من جهاز إلى آخر، وفقًا للمواصفات والفئة وسعة الذاكرة والتخزين والتقنيات المستخدمة، لذا لا يمكن تحديد نسبة موحدة تنطبق على جميع الهواتف نظرًا لاختلاف عوامل تكاليف كل مكون، وأسعار الصرف، والضرائب والرسوم، والنقل واللوجستيات، إلى جانب ظروف السوق والمنافسة.

وأضافت عامر، في تصريحات خاصة لـ«الشروق»، أن شركات الهواتف ستواصل متابعة تطورات السوق وسلاسل الإمداد عن كثب، مع العمل على تحقيق التوازن بين التكلفة، والابتكار، وجودة المنتجات، والقيمة المقدمة للمستهلك.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك