الإثنين 24 سبتمبر 2018 6:33 م القاهرة القاهرة 31°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح النظام التعليمي الجديد لرياض الأطفال والابتدائي؟

تفاصيل صعود المتهم الأول بـ«ولاية سيناء الثانية» إلى واجهة «داعش»

كتب ــ أحمد الشرقاوى:
نشر فى : الخميس 8 مارس 2018 - 6:43 م | آخر تحديث : الخميس 8 مارس 2018 - 6:43 م

• وقائع 3 قضايا تروى قصة تحول «على الدرز» من عضو بالجمعية الشرعية إلى المسئول المالى والإدارى لأخطر جماعة إرهابية


كشفت ملخص تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا فى القضية رقم 79 لسنة 2017 المعروفة إعلاميا بـ«ولاية سيناء الثانية» الذى أرفقته محكمة جنايات القاهرة بقرارها إدراج 319 متهما فى هذه القضية على قائمة الإرهابيين، اسم المتهم الأول فى القضية قيادى تنظيم «ولاية سيناء الداعشى» الجديد الذى يتولى المهام المالية والإدارية للخلايا العنقودية داخل وخارج سيناء، على سالمان الدرز.

 

ونسبت التحقيقات إلى الدرز ممارسة سلطات واسعة داخل التنظيم، لكنها لم تصفه بأنه «زعيم التنظيم» مكتفية بوصفه بـ«القيادى» وأوضحت أنه كان المسئول عن إعادة تشكيل مجلس الشورى وقطاعاته، بحيث بات لكل جزء من أجزاء الأراضى التى يسيطر عليها التنظيم أمير وقاضٍ شرعى ومسئول عسكرى، يعتمدون على عدد من العناصر الفلسطينية التى فرت إلى سيناء بعد انشقاقها على كتائب عزالدين القسام، وعدد من العناصر الفلسطينية التى كانت تقيم بالأساس فى شمال سيناء، بالإضافة إلى عناصر من أهل سيناء ذاتها.

 

تتبعت «الشروق» التاريخ التنظيمى لـ«الدرز» من واقع تحقيقات القضايا السابقة، حيث تبين أنه كان المتهم رقم 23 فى القضية 502 بسنة 2015، والتى حققت فى تحول اسم التنظيم من «أنصار بيت المقدس» إلى «ولاية سيناء» ومبايعته لداعش، حيث كان الدرز يعيش فى قرية أبو صويرة بالقرب من مدينة رأس سدر بجنوب سيناء قبل أن يلتحق بالتنظيم.

 

ترتيب على سالمان فى قرار الاتهام يدل على أنه كان من العناصر القيادية لكنه لم يكن الأهم فى التنظيم قبل 3 أعوام، ووجهت النيابة له اتهاما منفردا بحيازة ملابس عسكرية، وتورطه فى تأمين عملية دخول وخروج من وإلى سيناء.

 

وحول انضمام الدرز للتنظيم؛ قال أحمد السيد منصور، المتهم فى القضية، وهو من أهل القرية ذاتها، إن «الدرز كان عضوا فى مجلس إدارة الجمعية الشرعية والتى كان منصور يتولى منصب رئيس مجلس إدارتها، وأن الجمعية كانت معتدلة دينيا، مختصة بجمع تبرعات من الأغنياء وتوصيلها إلى الفقراء، كما كان لها مسجد فى المنطقة تصلى فيه الجمعة ويخطب فيه بعض المشايخ الأزهريين، حتى جاء الدرز ذات يوم فى عام 2012 وطلب من منصور أن يخطب الجمعة أحد المشايخ المعروفين بأفكارهم التكفيرية، وهو أسعد البيك، زعيم تنظيم أهل السنة والجماعة، والذى تم القبض عليه بعد الخطبة».

 

وذكر منصور أن «الدرز وزميله فى الجمعية محمد سعد تغير سلوكهما بعد ذلك، لدرجة تكفير باقى أعضاء الجمعية، وبدأ كل منهما فى توزيع كتيبات تدعو إلى تكفير الدولة وتحرض على قتل رجال الجيش والشرطة والقضاء واستحلال أموال ودماء المسيحيين، ثم دعا الدرز أهالى القرية لعدم الصلاة خلف قيادات وأعضاء الجمعية الشرعية، وأقام مع محمد سعد ندوة عامة بعنوان «مؤتمر تطبيق الشريعة».

 

وتابع منصور فى أقواله أمام نيابة أمن الدولة العليا إن «الدرز انضم بعد ذلك إلى جماعة أنصار بيت المقدس، وسافر إلى شمال سيناء، وسافر محمد سعد إلى سوريا وانضم إلى داعش، ثم بعد فترة تواصل الدرز معه وطلب منه شراء ألواح نحاسية لاستخدامها فى عملية إنشاء الأنفاق، وأعطاه مبلغ ألف جنيه كمكافأة، ثم تواصل بعدها معه أيضا، وطلب منه شراء لاب توب، حتى يستخدمه فريق الإعلام الخاص بالتنظيم».

 

وأوضح منصور أنه علم من أحد الأشخاص الذين كانوا يتولون تسلم الطلبات لتوصيلها لأعضاء التنظيم أن الدرز خطط خلال عام 2014 لاغتيال وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم.

 

وفى قضية أخرى هى رقم 148 لسنة 2016، والتى كشفت بعض التفاصيل التنظيمية لداعش سيناء، ذكرت التحريات أن على سالمان الدرز تولى منصب المسئول المالى للتنظيم اعتمادًا على معارفه المحسوبين على التيار الإسلامى فى جمع التبرعات، وأنه تواصل مع عدد من الأشخاص الذين كان يجمع منهم تبرعات وتولى عملية التأسيس المالى للتنظيم، مما أدى لترقيته من جديد، كما وفر مصادر دخل جديدة من بينها الاتجار فى البضائع المصدرة إلى غزة، وتسهيل تهريبها.

 

وتأتى التحقيقات فى القضية الجديدة 79 لسنة 2017 لتكشف توسع الدرز فى تشكيل الخلايا العنقودية والتى لا تعلم عن بعضها شيئا حتى يصعب من عملية ضبط أفراد التنظيم أو معرفة أفراده.

 

وأكملت التحقيقات أن الدرز بعد أن انتهى من تشكيل الهيكل الجديد للتنظيم قسمه إلى 4 مجموعات نوعية رئيسية وهى: مجموعة الرصد ويتولى عناصرها رصد الأهداف التى تتوافق مع المخطط العام لعمل التنظيم، ثم تمرير نتيجة هذا الرصد إلى مسئولى الخلايا، وثلاث خلايا للتنفيذ وهى تتولى تنفيذ عمليات استهداف الأشخاص بعد رصدهم من قبل خلية الرصد، ومجموعة الدعم اللوجيستى، وتختص بتوفير الدعم اللوجيستى لهذه العناصر ثم مجموعة الانتحاريين.

 

كما كشفت التحريات أن الدرز احتفظ بعد من الثوابت القديمة فى فكر التنظيم من بينها إعداد برنامج للمنضمين الجدد للتنظيم اعتمد على جزئين؛ الأول فكرى وهو تلقين أعضاء التنظيم دورات فى العلوم الشرعية التى تتوافق مع فكر داعش ثم برنامج إعداد بدنى وعسكرى من خلال معسكر أقامه فى منطقة جهاد أبو طبل بالعريش وتولى مسئوليته محمد عيد التربانى عضو التنظيم.

وأشارت أوراق القضية أيضا إلى أن الدرز يترأس مجموعة من الشخصيات التى تفوقه أقدمية فى التنظيم مثل محمود أبو عنجة وخليل المنيعى وكرم عدنان.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك