- توقعات باستمرار الصعود إلى 15.5% خلال أغسطس مدفوعة بالتعديلات الأخيرة في أسعار الكهرباء
- أبو باشا يرجح استمرار تثبيت «المركزي» أسعار الفائدة الاجتماع المقبل
عاود معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية الارتفاع بعد 3 أشهر من التراجع ليصل إلى 13% خلال شهر يوليو الماضي، مقابل 12.2% خلال يونيو السابق، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة اليوم، والتي أشارت في الوقت نفسه إلى ارتفاع المعدل الشهري بنسبة 0.1%.
وبحسب الإحصاء، بلغ الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية 289.9 نقطة خلال شهر يوليو الماضي.
وعلى أساس سنوي، ارتفع قسم الطعام والمشروبات بنسبة 7.9%، بسبب زيادة أسعار الحبوب والخبز 2.9%، واللحوم والدواجن 4%، والأسماك والمأكولات البحرية 4.4%، بالرغم من انخفاض أسعار مجموعة الألبان والجبن والبيض بنسبة 1.0%.
وسجل قسم المشروبات الكحولية والدخان ارتفاعاً قدره 8.4% بسبب ارتفاع أسعار الدخان بنسبة 8.4%.
كما ارتفع قسم الملابس والأحذية بنسبة 13%، والمسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود 31.1%، والأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية والصيانة 15.2%، والرعاية الصحية 5.6%، والنقل والمواصلات 21.1%، والاتصالات السلكية واللاسلكية 10.5%، والثقافة 11.8%، والتعليم 20%، والمطاعم والفنادق 13.3%، والسلع والخدمات المتنوعة بنسبة 11.4%.
وعلى المستوى الشهري، انخفض قسم الطعام والمشروبات بنسبة 0.1% نتيجة لتراجع أسعار اللحوم والدواجن 2.1%، بالرغم من ارتفاع أسعار الأسماك والمأكولات البحرية 0.7%، والألبان والجبن والبيض 0.3%، والزيوت والدهون 0.2%.
فيما ارتفع قسم الملابس والأحذية بنسبة 0.4%، والمسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود 0.6%، والأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية والصيانة 1.4%، والرعاية الصحية 0.6%، والنقل والمواصلات 0.1%، والاتصالات السلكية واللاسلكية 0.1%، والمطاعم والفنادق 0.2%، وزاد قسم السلع والخدمات المتنوعة 0.5%، فيما انخفض قسم الثقافة بنسبة 2.5%.
وقال محمد أبو باشا، كبير المحللين الاقتصاديين ونائب رئيس قطاع البحوث في "إي اف جي القابضة"، إن التضخم السنوي ارتفع بأقل من توقعاتنا البالغة حوالي 15.4%، كما سجل الشهري «صفراً» في الحضر، وبالتالي لم يكن هناك ضغوط تضخمية كبيرة خلال الشهر الماضي، مشيراً إلى الارتفاعات ليست كبيرة والأهم خلال الفترة الحالية متابعة نسب التضخم الشهري لرصد تأثيرات الحرب في المنطقة.
وتوقع أبو باشا، أن يستمر البنك المركزي في سياسة تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسيات النقدية الخميس بعد المقبل؛ لأنه رغم انحسار قراءات التضخم على المستوى الشهري، إلا أن الأوضاع في المنطقة وأثرها على أسعار الطاقة قد تفرضان ضغوطاً متجددة.
وكانت وزارة الكهرباء قد أقرت، الأسبوع الماضي، تعريفة جديدة لأسعار الكهرباء للاستخدامات المنزلية بمتوسط زيادة يبلغ 12%، في إطار مراجعة أسعار بيع الكهرباء للمستهلكين ليشمل جميع شرائح الاستهلاك المنزلي، باستثناء الشريحة الأولى التي يتراوح استهلاكها بين 0 و50 كيلووات في الساعة شهرياً، حيث تقرر تثبيت سعرها مراعاة للأبعاد الاجتماعية.
وقال مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث بشركة أسطول القابضة، إن التضخم في الحضر تسارع بمقدار 60 نقطة أساس ليبلغ 14.9% مقابل 14.3% في يونيو الماضي، مدفوعاً بصعود قطاع الأغذية والمشروبات إلى 8%، ليسجل أعلى مستوى له منذ 14 شهراً.
وتوقع شفيع، استمرار صعود معدلات التضخم خلال قراءة شهر أغسطس القادم إلى 15.5%، مدفوعة بالحزمة الأخيرة لزيادات أسعار الكهرباء التي أقرتها الحكومة بنسبة 12% لكافة الشرائح، وهو ما سيضيف ضغوطاً تضخمية جديدة على مؤشر الحضر.
ورجح شفيع، أن تتجه لجنة السياسة النقدية في اجتماعها المرتقب إلى تثبيت أسعار الفائدة؛ خاصة أن استمرار معدلات الفائدة الحقيقية الموجبة التي تُقدر بنحو 4.1% يمنح حماية كافية لأسواق الصرف والأصول المحلية، إذ يبلغ معدل الفائدة على الإيداع 19% بينما يسجل التضخم 14.9%، وهو هامش آمن يقلل الحاجة إلى إجراء تشديد نقدي جديد في الوقت الراهن، موضحاً أن صعود التضخم جاء متوافقاً مع رؤية البنك المركزي السابقة، ومن ثم فإن هذا الارتفاع يظل ضمن الحدود المتوقعة لصناع السياسة النقدية.
وكانت لجنة السياسة النقدية قد أبقت، مطلع يوليو الماضي، على أسعار الفائدة للإيداع عند 19%، والإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.5%، في ظل بقاء التضخم أعلى من مستهدفه واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب.
وكان المركزي قد خفض سعر الفائدة بنسبة 1% في أول اجتماعات عام 2026، وذلك بعد خفضها بنسبة 7.25% على مدار 5 اجتماعات خلال عام 2025.
ويستهدف المركزي بلوغ متوسط معدل التضخم نطاق 7% (± 2 نقطة مئوية) أي من 5% إلى 9% في الربع الرابع من عام 2026، ونطاق 5% (± 2 نقطة مئوية) أي من 3% إلى 7% في الربع الرابع من عام 2028.