توقع صندوق النقد الدولي ارتفاع متوسط التضخم في مصر إلى 14.8% خلال العام المالي الجاري 2026/2027، مقابل 13.3% خلال العام المالي 2025/2026، ما يشير إلى استمرار الضغوط التضخمية رغم التحسن المتوقع في معدل النمو، فق تقرير الصندوق عن «آفاق الاقتصاد العالمي» اليوم.
وتضع هذه التقديرات الاقتصاد المصري أمام تحدٍ يتمثل في تحقيق نمو أسرع بالتوازي مع احتواء ارتفاع الأسعار والحد من الضغوط الخارجية، خصوصًا أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يؤثر في القوة الشرائية للأسر وتكلفة الإنتاج والتمويل.
وتعكس توقعات أكتوبر تحسنًا في آفاق النمو مقارنة بتقديرات يوليو، لكنها تشير في الوقت نفسه إلى استمرار التحديات المرتبطة بالتوازنات الخارجية والتضخم، فيما يبقى تحقيق مستهدفات النمو الحكومية مرهونًا بقدرة الاقتصاد على تعزيز النشاط الإنتاجي والاستثماري.
ارتفع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية ليصل إلى 12.8% خلال سبتمبر الماضي، مقابل 12.7% في أغسطس السابق، وذلك بالتزامن مع تسارع التضخم الشهري الذي صعد بنسبة 1.5%، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة الاسبوع الجاري.
وقاد ارتفاع أسعار السلع الغذائية زيادة التضخم على مستوى شهري في سبتمبر الماضي، مقارنة بأغسطس السابق له، إذ ارتفع قسم الطعام والمشروبات بنسبة 3.2%.
وتوقعت وكالة "فيتش ريتنجز" في تقرير الخميس الماضي، ارتفاع متوسط التضخم إلى 12.3% في السنة المالية 2027 - 2026، مقابل 11.6% في 2026 - 2025، بسبب ضغوط ارتفاع أسعار السلع والطاقة، كما رجحت رفع معظم أسعار الوقود مجددا خلال الربع الأخير من 2026، مع الضغوط التي فرضتها الحرب في إيران على التضخم في مصر، إذ تعد مصر مستوردا صافيا لكل من النفط والغاز.
فيما توقع البنك المركزي، الشهر الماضي، أن يتراوح متوسط التضخم العام السنوي بين 15.2% و17.8% خلال السنة المالية 2026-2027، التي بدأت في يوليو، مقارنة بـ13.3% في السنة المالية السابقة، وفقا للسيناريوهات المحتملة لتطور الصراع الإقليمي وانعكاساته على الأسعار.