هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس حزب الله في لبنان بخسارة مزيد من الأراضي حال انضمامه إلى إيران في أي هجوم على إسرائيل، مؤكدًا استعداد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ عمليات عسكرية.
وجاءت تصريحات كاتس خلال زيارة إلى لبنان، رافقه خلالها قائد القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، اللواء رافي ميلو، وعدد من القادة العسكريين.
وقال كاتس، إن حزب الله سيتلقى ضربة قوية إذا شارك في هجوم إيراني على إسرائيل، محذرًا من أن ذلك سيؤدي إلى خسارته مزيدًا من الأراضي، ومؤكدًا استعداد القوات الإسرائيلية لتنفيذ مناورة عسكرية.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن كاتس قوله، إن الجيش الإسرائيلي قد يتحرك للسيطرة على مناطق إضافية في النبطية ومحيط نهر الليطاني، وضمها إلى ما وصفه بالمنطقة الأمنية الدائمة لإسرائيل.
كما حذّر كاتس من استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، قائلًا إن أي تصعيد قد يؤدي إلى إخلاء المنطقة وتنفيذ ضربات واسعة ضد البنية التحتية التابعة للحزب.
وأضاف أن هذه الإجراءات قد تتسبب في تهجير أكثر من مليون شخص من الطائفة الشيعية في لبنان، في تحذير يعكس حجم التداعيات الإنسانية المحتملة لأي مواجهة عسكرية جديدة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران، والمخاوف من اتساع نطاق المواجهة لتشمل لبنان، في حال انخراط حزب الله في أي هجوم يستهدف إسرائيل.
وفي وقت سابق صباح اليوم الأربعاء، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، تمسّك بلاده ببقاء قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، محذرًا من أن انسحابها سيؤدي إلى فراغ أمني في جنوب البلاد، ويُفقد المنطقة أي رقابة دولية على الاعتداءات الإسرائيلية.
وأوضح الرئيس اللبناني، أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال قرى وبلدات جنوبية تقع معظمها ضمن نطاق عمليات «اليونيفيل» يجعل بقاء القوات الدولية بالغ الأهمية، محذرًا من التداعيات الأمنية السلبية التي قد تترتب على انسحابها.
والاثنين، أقرّ الاتحاد الأوروبي مهمة دعم جديدة للبنان لمدة أولية تبلغ ثلاث سنوات، بالتزامن مع العد التنازلي لانسحاب قوة الأمم المتحدة المؤقتة «اليونيفيل» بنهاية العام.
وتركّز المهمة الأوروبية على دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في السيطرة الإقليمية وأمن الحدود والساحل ومكافحة التهريب، مع مكوّنين عسكري ومدني، فيما أبدت أكثر من عشر دول أوروبية استعدادها لتقديم أفراد وموارد للمهمة الجديدة.
وشددت مسئولة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس على أن المهمة لن تحل محل اليونيفيل، وستدعم قدرة الدولة اللبنانية على بسط سلطتها على كامل الأراضي.