رفعت منظمة رقابية بارزة في واشنطن دعوى قضائية ضد جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في محاولة لمنعه من العمل بصفته أحد أبرز مبعوثي الإدارة الأمريكية من دون الكشف عن أوضاعه المالية الشخصية واحتمالات وجود تضارب في المصالح.
وتقول المنظمة، المعروفة باسم "مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاقيات في واشنطن"، إن دور كوشنر بوصفه أحد كبار المفاوضين في أبرز ملفات السياسة الخارجية الأمريكية الجارية يقتضي اعتباره موظفا رسميا في الحكومة، وإلزامه بالامتثال لجميع المتطلبات ذات الصلة.
ويعد كوشنر وستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي الخاص، من أقرب الدبلوماسيين إلى الرئيس وأكثرهم نفوذا. ولم يحصل أي منهما على تصديق مجلس الشيوخ على تعيينه، فيما يعد ويتكوف موظفا رسميا، رغم أنه مستثمر ثري لا يتقاضى راتبا ممولا من أموال دافعي الضرائب.
وأكد البيت الأبيض مرارا أن كوشنر لا يزال مواطنا عاديا، وأنه يؤدي مهامه الدبلوماسية بصفة تطوعية.
لكن المنظمة قالت في الدعوى إن كوشنر يمثل الولايات المتحدة، بينما يدير في الوقت نفسه شركة استثمارية تتولى إدارة أصول مملوكة لأجانب بمليارات الدولارات.
وجاء في الشكوى القانونية، التي قُدمت الأربعاء: "في حين تثير مصالحه التجارية الشخصية في الخارج مخاوف جدية بشأن تضارب المصالح، فإنه لم يخضع للتدقيق المناسب لتولي دوره الحكومي". وأضافت: "كما أنه تهرب من التزامات الشفافية التي تهدف إلى ضمان ممارسته السلطة الحكومية بما يخدم مصلحة الشعب الأمريكي، لا مصلحته الشخصية".
ويهدف بند التعيينات في الدستور الأمريكي، إلى جانب قانون للأخلاقيات أُقر بعد فضيحة ووترجيت، إلى ضمان خضوع المسؤولين الاتحاديين للتدقيق المناسب والإفصاح على نحو كافٍ عن أصولهم المالية.