حذر الإعلامي أسامة كمال، من الوقوع في خداع النسخة الإسرائيلية المزيفة والمقلدة لفيلم " " NAZA الوثائقي، بعد سرقة اسم الفيلم والملصق الدعائي وزوايا التصوير لتقديم رواية عكسية للفيلم الأصلي الذي كشف عدم مبالاة آلة القتل الإسرائيلية بالمدنيين في قطاع غزة.
ولفت خلال برنامجه "مساء دي إم سي" المذاع عبر "dmc"مساء الخميس، إلى أن الفيلم الأصلي الذي أخرجه مخرجان إسرائيليان من إنتاج صحيفة "الجارديان"، اعتمد على مقابلات وشهادات من 24 شخصًا من داخل جيش ومخابرات جيش الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب إجراء 100 تحقيق استقصائي قدمت شهادة للتاريخ عن عدم مبالاة آلة القتل الإسرائيلية بالمدنيين، التي أدت إلى استشهاد 80 ألف فلسطيني.
وأشار إلى أن صناع النسخة المقلدة وضعوا لها عنوان " "NAZA: The Real Story"عبر إضافة عبارة "القصة الحقيقية" بخط صغير، مؤكدًا أنهم "سرقوا اسم الفيلم وكل شيء فيه، حتى التصوير على أسطح المنازل، وحتى إخفاء شهادات المتحدثين".
ونوه إلى أن صُناع الفيلم الأصلي صوروا فوق أسطح المنازل ليلا وفي السر لعدم لفت الانتباه ولعدم قدرتهم على التصوير في استديوهات داخل إسرائيل، متسائلا عن سبب لجوء صناع النسخة الإسرائيلية المقلدة للتصوير فوق الأسطح ليلا وإخفاء وجوه المتحدثين، قائلا: "مش قررتم تردوا.. ردوا زي الرجالة".
وأضاف أن بعد 6 أيام من عرض فيلم "نازا" في مهرجان فينيسيا، الذي شهد تصفيق الحضور لأكثر من ثلث ساعة، ظهر في الفضاء الإلكتروني نطاق دومين جديد يحمل اسم الفيلم، كُتبت فيه أسماء المخرجين الأصليين وكأنه موقع رسمي معبر عن الفيلم، بينما الخطر تمثل في تغيير المعنى في وصف الفيلم على الموقع من الوصف الأصلي يتحدث عن "كشف الأنظمة المسئولة عن القتل الجماعي للمدنيين الفلسطينيين في غزة"، بينما استبدل الموقع الجديد كلمة "المدنيين الفلسطينيين" بكلمة "الإرهابيين"، متسائلا: "حرامية ولا مش حرامية! وكدابين ولا مش كدابين! ومدلسين ولا مش مدلسين!".
وأوضح أن بعد أسبوعين من تلك الواقعة - قبل أن تكون إسرائيل أنتجت الفيلم المقلد في البداية- جرت أرشفة الموقع المذكور مرة أخرى، واختفت الصفحة القديمة ليظهر مكانها فيلم إسرائيلي جديد بعنوان "نازا: القصة الحقيقية" مع وضع أسماء الصناع الجدد.
ولفت "كمال" إلى مشاهدته الفيلم، بعد إبلاغ منصة "يوتيوب" وجوجل بسرقته فكرة وهوية فيلم آخر، قائلا: "شاهدت 49 دقيقة من الكذب التافه والتدليس الرخيص".
وأشار إلى استعانة الفيلم المقلد بضباط وقادة غير معروفين يرددون الكلام ذاته الذي كرره نتنياهو للعالم حول حركة "حماس" واختبائها في الأماكن المدنية مع عرض بعض الصور للأنفاق ولمسلحين، مؤكدا أن الفيلم لم يرد طوال الـ 49 دقيقة على الفيلم الأصلي المتعلق، بعدم المبالاة بحصيلة المدنيين أو تحديد من وافق على الضربات وكيفية حساب المخاطر على الأسر الفلسطينية، بل اقتصر الحديث كله على مهاجمة "حماس".
وأكد أن الكذبة الأكبر تمثلت في إعلان موقع الفيلم المقلد تحقيقه 43 مليون مشاهدة، بينما الفيلم على موقع "يوتيوب" حقق 130 ألف مشاهدة - بينهم أشخاص دخلوا بالخطأ وكتبوا تعليقات غاضبة- فضلا عن أن عدد المشتركين في القناة على "يوتيوب" أقل من 2000 مشترك، وعدد متابعي حساب الفيلم على منصة "إكس" 170 متابعًا.
واختتم مطالبا بعدم الانخداع في فيلم "نازا" المزيف أو تصديق أي إعلان يدعو لتحميل الفيلم أو مشاهدته قبل أي شخص باعتبار ذلك كذبًا وتدليسًا، لافتا إلى أن الفيلم الأصلي سيُعرض مجانا على موقع "الجارديان" في نهاية شهر نوفمبر المقبل.