أسلحة وحشود في السويداء.. سوريا تتهم إسرائيل بدعم فصائل درزية استعدادا لمواجهة وشيكة - بوابة الشروق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 11:42 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

أسلحة وحشود في السويداء.. سوريا تتهم إسرائيل بدعم فصائل درزية استعدادا لمواجهة وشيكة


نشر في: الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 10:43 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 10:43 ص

تخشى الحكومة السورية شنّ فصائل درزية مسلحة في محافظة السويداء، جنوبي البلاد، هجومًا على القوات الحكومية خلال الأيام المقبلة، وسط اتهامات لإسرائيل بتشجيع هذه الفصائل وتقديم دعم عسكري لها، وفق ما نقلته صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مسئول حكومي سوري رفيع المستوى.

وقال المسئول إن معلومات وردت إلى دمشق تشير إلى استعداد جماعات مسلحة لتنفيذ عملية ضد القوات الحكومية، وإن حشد المقاتلين على خطوط التماس ينذر بتجدد المواجهات في جنوب سوريا.

وأضاف أن شخصيات درزية في المحافظة تحدثت علنًا خلال الفترة الأخيرة، عن احتمال إطلاق عملية لاستعادة قرى درزية، معتبرًا أن أي تحرك من هذا النوع قد يحظى بدعم إسرائيلي.

اتهامات بتعزيز التحركات الإسرائيلية

بحسب المسئول السوري، كثّفت إسرائيل طلعات الاستطلاع الجوي فوق السويداء والمناطق المحيطة بها، إلى جانب دمشق ومناطق أخرى في جنوب البلاد.

واتهم المسئول إسرائيل بإيصال أسلحة وذخائر إلى المحافظة، قائلًا إن مروحية إسرائيلية هبطت في السويداء وسلّمت كميات كبيرة منها.

وفي السياق ذاته، أفاد ناشطون في محافظتي السويداء ودرعا برصد طائرات مسيّرة ومروحيات إسرائيلية في أجواء المنطقة خلال الأيام الأخيرة، فيما تحدثت وسائل إعلام سورية عن تحركات عسكرية إسرائيلية محتملة.

وفيما تسعى السلطات المحلية إلى احتواء الأزمة، قال محافظ السويداء مصطفى البكور، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام سورية، إن الحل يتطلب الحوار واستعادة الثقة ومعالجة المظالم ومحاسبة المتجاوزين، محذرًا من تحول الأزمة إلى صراع بين المحافظة والدولة السورية.

مواجهات يوليو 2025 بلا تسوية دائمة

تعود جذور التوتر الحالي إلى يوليو 2025، حين اندلعت اشتباكات بين جماعات درزية مسلحة ومجموعات من البدو، قبل تدخل القوات الحكومية السورية واتساع نطاق المواجهات.

وتدخلت إسرائيل عسكريًا خلال الأحداث، معلنة أن هدفها حماية الأقلية الدرزية ومنع القوات السورية من الانتشار في جنوب البلاد. وشنت ضربات على مواقع للقوات السورية، من بينها مقر هيئة الأركان العامة في دمشق، بالتزامن مع استهداف مواقع في السويداء.

وأفضت وساطة أمريكية وتركية وعربية إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، انسحبت بموجبه القوات الحكومية من السويداء، فيما تولت فصائل وشخصيات درزية مسئولية الأمن الداخلي في المحافظة.

لكن وقف القتال لم يفضِ إلى تسوية سياسية دائمة. ففي يونيو 2026، أفادت الأمم المتحدة بأن خطة إعادة دمج السويداء في مؤسسات الدولة السورية لم تحقق تقدمًا، بعد نحو عام من اندلاع أعمال العنف.

وفي مارس 2026، خلص تحقيق أممي إلى مقتل أكثر من 1700 شخص خلال أحداث يوليو 2025، وسط اتهامات لأطراف عدة، بينها القوات الحكومية ومقاتلون قبليون وجماعات درزية مسلحة، بارتكاب انتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب.

خلافات حول مستقبل السويداء ودور إسرائيل

منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، حافظت إسرائيل على وجود عسكري في مناطق من جنوب سوريا، مبررة تحركاتها بضرورة منع التهديدات الأمنية قرب حدودها وحماية الدروز.

في المقابل، تعتبر دمشق هذه التحركات انتهاكًا لسيادتها، وتسعى الحكومة الانتقالية، برئاسة أحمد الشرع، إلى توحيد البلاد وإعادة بسط سلطة مؤسسات الدولة بعد سنوات من الحرب.

ويتمتع الدروز بنفوذ عسكري واجتماعي في السويداء، لكن مواقفهم ليست موحدة بشأن العلاقة مع الحكومة السورية أو الدور الإسرائيلي في المحافظة، كما ترفض بعض القوى الدرزية عودة القوات الحكومية إلى المنطقة.

وفي محاولة لاحتواء التوتر، أجرت إسرائيل وسوريا عدة جولات من المحادثات الأمنية منذ وصول الشرع إلى السلطة، بهدف الحد من التصعيد والتوصل إلى ترتيبات بشأن الوجود العسكري في الجنوب.

ومع ذلك، نقلت «جيروزاليم بوست» عن مسئول أمريكي قوله إن استئناف المحادثات بين الجانبين غير متوقع قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة الأسبوع المقبل، ما يضيف مزيدًا من الغموض إلى مستقبل التهدئة في جنوب سوريا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك