الجمعة 21 سبتمبر 2018 6:53 م القاهرة القاهرة 30°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح النظام التعليمي الجديد لرياض الأطفال والابتدائي؟

هل الدورى قوى حقـًا؟

نشر فى : الأحد 14 ديسمبر 2014 - 8:05 ص | آخر تحديث : الأحد 14 ديسمبر 2014 - 8:05 ص

•• هل الدورى هذا الموسم قوى؟ وهل هذه القوة حقيقية؟ وما هى معايير قوة المنافسة؟

•• يتصدر إنبى بالأرقام، ثم بالأداء. وهو فريق يلعب بجدية وتصميم، ويسعى إلى هدفه بكل قوة فى كل مباراة وهو الفوز بالنقاط الثلاث. وحقق الفريق قفزة فنية ومعنوية مع مدربه طارق العشرى. لكن أفضل أداء يأتى من الزمالك صاحب المركز الثانى، ففى المباريات التى يقدمها الفريق تجد هذا التنوع الفنى بين الدفاع والهجوم والتحركات المميزة للاعبيه لاسيما مؤمن زكريا وشعبان وباسم. ولم تعد قوة الزمالك من جناحيه كما كانت، وإنما قوة الفريق أصبحت من رأسه، ومن عمقه، ومن وسطه..

•• وادى دجلة أحسن فريق يتعامل باحتراف مع اللاعبين. والاحتراف يعنى أن يتقن الإنسان عمله وأن ينال المقابل لهذا العمل. ولأن إدارة دجلة أذكى من أن ترهق لاعبيها بمطالب تبدو صعبة، فإنها لم تطرح عليهم فكرة الفوز بالدورى مباشرة ولكنها ضاعفت من مكافآت الفوز وفقا لعدد النقاط، ففى كل 15 نقطة تتضاعف المكافآت. فعندما جمع الفريق 15 نقطة حددت المكافآت بخمسة آلاف جنيه. وعندما يصبح الرصيد 30 نقطة ترتفع قيمة المكافأة إلى عشرة آلاف وهكذا. وعند النقطة 60 يكون الفريق قد اقترب كثيرا من اللقب..

•• هناك ترتيب خادع يتمثل فى بتروجيت والجيش والحرس وهى فرق تسبق الأهلى وكذلك الإسماعيلى الذى يحتل المركز العاشر، وهو فقد 6 نقاط دون أن يخسرها عمليا، بعقوبة الفيفا، ولاشك أن الإسماعيلى يمتلك هذا الموسم فريقا قويا، يتميز بمهارات فردية وقوة بدنية، ووسط مهاجم بالنزعة ورأس حربة يتربع فى مركزه وهو جون أنطوى، لكن الإسماعيلى لم يخرج كل ماعنده حتى اليوم فى كل مباراة..

•• الأهلى فى المركز السابع، ومعلوم أن حامل اللقب له أربع مباريات مؤجلة، وعلى الرغم من الصعوبات الفنية التى يعانى منها الفريق هناك دائما مايعوض هذا القصور وهو الروح، والإدارة والنظام، وتربية أجياله من الرياضيين واللاعبين على حتمية المنافسة والفوز بالمركز الأول، فالمركز الثانى، يدفع ناشئى الأهلى إلى البكاء..

•• الفرق الصغيرة تلعب الآن أمام الأهلى والزمالك بشجاعة، وتخسر. والخسارة ثغرة فى أداء المدربين والإدارات لهذه الفرق، فمن الممكن أن تكون شجاعا وذكيا على المستوى التكتيكى، ولكننا أمام شجاعة تتسم بالتهور لدرجة الانتحار الفنى. إلا أنه كى تلعب بشجاعة وبذكاء وتكون ندا ولاتخسر فإن ذلك يتطلب مهارات عالية للغاية ليست متاحة حاليا فى تلك الفرق، ومن أهم تلك المهارات، القدرة على الهجوم المضاد بسرعات، والتراجع للدفاع بنفس السرعات والتنظيم عند فقدان الكرة..؟!

•• غياب الجمهور أفقد الأهلى والزمالك والإسماعيلى والمصرى والاتحاد أهم مصادر قوتها. ومنح المنافسين قدرا لابأس به من الشجاعة عند مواجهة هذه الفرق. فالجمهور عزوة قبلية. كذلك نقل كل المباريات فضائيا شجع اللاعبين فى مختلف الفرق على الأداء الجيد أو محاولته، لاسيما أن التليفزيون يعد بمثابة شاشة عرض للقدرات. وكل لاعب يحاول أن يعرض قدراته فى سوق احتراف سيئ، يفتقد أبجديات العمل الاحترافى، وقد تحول إلى رقم من المال لا يعكس القيمة الحقيقية للبضاعة..

•• من أسباب هذا الشعور بقوة المنافسة هذا الموسم أيضا ارتفاع مستوى المدربين المصريين الجدد، وهم يلاحقون العصر، وينهلون من تجارب الآخرين، ويساعد على هذا الشعور أن تطورا كبيرا طرأ على كرة القدم منذ عام 2000، وهو غياب النجم الفرد، لم يعد ذلك موجودا سوى فى برشلونة وريال مدريد، فنحن فى زمن ميسى ورونالدو، وعلى الرغم من وجود مواهب أخرى فى فرق أخرى، إلا أنها ليست بمثل ظاهرة ميسى ورونالدو، لأن لأداء الجماعى هو الأساس، فقوة الفريق فى الجماعة ولم تعد فى الفرد.. وبالمثل هذا انتقل إلى الدورى المصرى، فكلما ارتفع المستوى الجماعى ارتفع مستوى الفريق، وافضل نموذج على ذلك هو إنبى ووادى دجلة.. فأين هذا النجم السوبر فى الدورى الذى تحب أن تذهب إليه الكرة كى تستمتع بأدائه؟!

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.