الأربعاء 21 نوفمبر 2018 9:14 م القاهرة القاهرة 22.9°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما موقفك من المطالبات بحظر النقاب في الأماكن العامة؟

لماذا تنزعج الشرطة؟

نشر فى : الثلاثاء 25 يناير 2011 - 9:03 ص | آخر تحديث : الثلاثاء 25 يناير 2011 - 9:03 ص

 تحية إلى كل شرطى شريف يخدم الشعب

تحية إلى كل جندى بسيط فقير يسهر الليل لحراسة بنك أو شركة أو سفارة أو وزارة أو شارع

تحية إلى كل أمناء الشرطة الذين يساعدون فى حفظ الأمن وتنظيم المرور وعون الملهوفين، وليس أولئك الذين يبتزون المواطنين وسائقى الميكروباص من أجل خمسة أو خمسمائة جنيه من أجل إنهاء رحصة مرور او ابتزازه بتحريات ملفقة وزجه فى أقسام شرطة معظمها لا يلتزم بالقانون.

تحية إلى كل ضابط شرطة من رتبة ملازم إلى رتبة لواء يؤدى عمله كما ينبغى له أن يكون.. من حفظ الأمن إلى ضبط اللصوص والمرتشين والمزورين خصوصا «الحيتان» منهم.

لا يمكن لعاقل أن يتهم كل الشرطة بأنها قمعية، كما لا يمكن لعاقل أن يراهم مجموعة من الملائكة ذوى الأجنحة.. العبرة هنا بما يحدث على الأرض، وللأسف فإن هناك ممارسات سيئة كثيرة تجعل صورة الشرطة سلبية بصفة عامة.

فى هذا اليوم 25 يناير علينا أن نحيى الدور الذى لعبته الشرطة فى مثل هذا اليوم عام 1952، وعلينا أيضا أن نرفض وبقوة أى دور تلعبه الشرطة اليوم فى قمع وتعذيب أى مواطن صاحب رأى أو فكر أو حتى متهم لم تثبت إدانته.

لا أعرف كيف تفكر قيادة الشرطة وهى تتعامل مع المظاهرات والمسيرات والاحتجاجات السلمية التى تطالب بالحرية والديمقراطية؟!.

إذا كانت الشرطة تقول إنها تحارب التطرف سواء كان إسلاميا أو مسيحيا فما الذى يجعلها تمنع وتقمع مظاهرة للمسلمين والأقباط معا ترفع الهلال والصليب وتدعو لدولة مدنية.. أليست هذه المظاهرة تصب فى مصلحة مصر؟!.

ما الذى يضير الشرطة فى أن تخرج مظاهرة ضد الحكومة أو ضد أى وزارة؟!.

يفترض أن دور الشرطة هو حفظ الأمن والنظام.. فإذا التزمت الجهات المنظمة للمظاهرات بذلك فما الذى يزعج الشرطة؟!.

يفترض أن هذه المظاهرات تهاجم سياسة الحكومة وليست سياسة الشرطة.. لماذا تقبل الشرطة أن تتحمل كل أوزار الحكومة وخطاياها.. لماذا لا تمارس عملها فقط وتترك الحكومة تتحمل ثمن أخطائها؟!.

ما الذى يزعج الداخلية ــ إذا كان دورها فقط هو حفظ الأمن والنظام ــ فى خروج مظاهرات اليوم تدعو للحريات والعدالة الاجتماعية وتطبيق القانون؟.

على كل مواطن ينوى التظاهر اليوم أن يلتزم بالهدوء والنظام وعلى كل شرطى وهو يتعامل مع هذه المسيرات الشعبية أن يتذكر نموذج الشرطية التونسية التى صفعت وأهانت الشاب التونسى محمد البوعزيزى ما دفعه للانتحار حرقا عندما أدرك أن كرامته تم انتهاكها.

صفعة عابرة أشعلت ثورة وطردت رئيسا وفى طريقها لإنهاء نظام بأكمله.

حتى إذا لم تقم ثورة.. فعلى كل شرطى أن يدرك أن ما يفعله الآن سيحاسب عليه غدا لأن التعذيب وانتهاك الكرامة لا يسقط بالتقادم.

عندما يخدم الشرطى المواطن سيحترمه كل الشعب، وعندما يهين المواطن، فسوف يدفع ثمن ذلك حتى لو كان متأخرا.

كل سنة وكل شرطى شريف بخير.

عماد الدين حسين  كاتب صحفي