قالت الروائية منصورة عز الدين، إن عنوان مجموعتها القصصية الأخيرة «متحف الأخطاء» جاء بعد أن اكتشفت، خلال مرحلة المراجعة والتحرير، أن الأخطاء تمثل الخيط الناظم لجميع قصص المجموعة، رغم أنها لم تكن تقصد ذلك منذ البداية.
جاء ذلك خلال استضافتها في برنامج «يحكى أن» مع الإعلامي محمد عبده بدوي، المذاع على القناة الأولى المصرية، حيث أوضحت أن المجموعة تتناول أشكالًا متعددة من الأخطاء؛ منها الخطأ بوصفه خطيئة، والخطأ في حق الذات، وأخطاء تتحول إلى دروس يتعلم منها الإنسان ويعيد من خلالها تصحيح مساره. وأضافت أن الأخطاء تمثل القاسم المشترك بين البشر، ولذلك رأت أن عنوان «متحف الأخطاء» هو الأكثر تعبيرًا عن عالم المجموعة.
وأوضحت عز الدين أن قصص «متحف الأخطاء» كُتبت على مدار أكثر من خمس سنوات، إذ يعود بعضها إلى عام 2020 خلال فترة جائحة كورونا، بينما كُتب بعضها الآخر أثناء إقامتها الأدبية في باريس عام 2021، في حين كُتبت قصص أخرى خلال وجودها في ولاية أيوا بالولايات المتحدة الأمريكية. وأضافت أن هذا الامتداد الزمني والتنوع المكاني أتاحا لها تنويع التقنيات السردية والشخصيات والتجارب التي تتناولها القصص.
ولفتت إلى أن المجموعة تختلف عن أعمالها السابقة، مثل «مأوى الغياب»، التي جاءت في صورة متتالية قصصية كُتبت كأنها نص واحد يرتبط بخيط سردي متصل، بينما كُتبت قصص «متحف الأخطاء» في مراحل وأزمنة مختلفة، وهو ما انعكس على تنوعها الفني والسردي.
وأضافت أن ثلاثية "إلغاء المحبوب"، في متحف الأخطاء والتي تضم شخصيات «ماري» و«إدريس» و«شيماء» استحوذت على اهتمام عدد كبير من القراء، حتى إن بعضهم اختزل المجموعة فيها، مرجعة ذلك إلى أن المشاعر الإنسانية، وعلى رأسها الحب، تجذب انتباه القراء أكثر من غيرها.
وعن حضور الحب في أعمالها، أكدت عز الدين أنها لا تميل إلى تقديمه بالصورة الرومانسية التقليدية، وإنما تحاول الاقتراب منه بوصفه عاطفة معقدة وقادرة على تغيير الإنسان وإرباك حياته. وأوضحت أنها تنحاز إلى استكشاف الجوانب غير المألوفة والمظلمة في المشاعر الإنسانية، لأن ذلك يفتح مساحات أوسع للتأويل، ويكشف تعقيد النفس البشرية بعيدًا عن الصور النمطية التي تكتفي بتمجيد الحب أو تقديمه في صورة مثالية.