توقعت إسراء أحمد، الاقتصادي الأول بوحدة بحوث رامبل بشركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، استمرارتصاعد معدلات التضخم في النصف الثاني من عام 2026، خاصة إذا قررت الحكومة رفع أسعار الوقود، مشيرا إلى أن إن قراءة شهر يوليو تعكس استقرارًا نسبيًا في التضخم، على الرغم من التسارع المتواضع نسبياً.
وعاود معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية الارتفاع بعد 3 أشهر من التراجع ليصل إلى 13% خلال شهر يوليو الماضي، مقابل 12.2% خلال يونيو السابق، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة اليوم، والتي أشارت في الوقت نفسه إلى ارتفاع المعدل الشهري بنسبة 0.1%.
ووضعت أحمد، سيناريوهين لتوقعات التضخم خلال النصف الثاني من 2026، مرجحة أن يرتفع متوسط معدل التضخم ليصل إلى حوالي 14.5% إذا بقيت الحكومة على موقفها فيما يتعلق بأسعار الوقود.
كما توقعت أن يرتفع متوسط التضخم ليبلغ حوالي 15.5% إذا قررت الحكمومة زيادة محتملة بـ 12% في أسعار الوقود، خاصة السولار، وقد ترتفع بشكل أكبر من ذلك لتصل إلى 16.5% إذا ترافق مع ذلك ضعف مستمر في الجنيه أمام الدولار.
وقررت لجنة تسعير المواد البترولية، فى مارس الماضي رفع أسعار البنزين بكافة أنواعه والسولار، بواقع 3 جنيهات، في ضوء الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، والتي أدت إلي ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد والإنتاج المحلي".
كما رجحت أحمد، أنه في ظل هذه الأجواء، سيفضل البنك المركزي المصري الامتناع من أي إجراء تيسري لفترة، بما في ذلك خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي، والذي كنا نراه محتملاً بقوة لولا مخاوف التضخم.
وكانت وزارة الكهرباء قد أقرت، الأسبوع الماضي، تعريفة جديدة لأسعار الكهرباء للاستخدامات المنزلية بمتوسط زيادة يبلغ 12%، في إطار مراجعة أسعار بيع الكهرباء للمستهلكين ليشمل جميع شرائح الاستهلاك المنزلي، باستثناء الشريحة الأولى التي يتراوح استهلاكها بين 0 و50 كيلووات في الساعة شهرياً، حيث تقرر تثبيت سعرها مراعاة للأبعاد الاجتماعية.
وكانت لجنة السياسة النقدية قد أبقت، مطلع يوليو الماضي، على أسعار الفائدة للإيداع عند 19%، والإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.5%، في ظل بقاء التضخم أعلى من مستهدفه واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب.
وكان المركزي قد خفض سعر الفائدة بنسبة 1% في أول اجتماعات عام 2026، وذلك بعد خفضها بنسبة 7.25% على مدار 5 اجتماعات خلال عام 2025.