انتقد الحزب الديمقراطي الحر بشدة الإصلاح المزمع لأجهزة الاستخبارات الألمانية، مطالبا بوقف الخطط فورا.
ومن المقرر أن تقر الحكومة الألمانية الإصلاح اليوم الأربعاء، وهو يمنح أجهزة الاستخبارات صلاحيات أكبر بكثير من سابقتها حتى تتمكن من التصدي بصورة أفضل للتهديد المتزايد الذي تواجهه ألمانيا جراء أعمال التخريب والتجسس.
ويرى الأمين العام للحزب الديمقراطي الحر، مارتن هاجن، أن الإصلاح يتجاوز الحدود المقبولة بكثير. وقال هاجن في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في برلين: "من العوامل المهمة لجاذبية ألمانيا كموقع، أننا ديمقراطية ليبرالية تتمتع بدولة قانون فعالة. ومن المهم، في ظل المنافسة مع الأنظمة الاستبدادية، ألا نثير أي شكوك بشأن ذلك... لذلك فإن خطط الحكومة الألمانية لإصلاح أجهزة الاستخبارات تمثل إشارة كارثية".
وانتقد هاجن خطط تخفيف الفصل بين عمل الشرطة وعمل أجهزة الاستخبارات، وأن جهاز حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) سيحصل على صلاحيات واسعة لإجراء تحقيقات، كما سيُسمح لوكالة الاستخبارات الخارجية الألمانية بالعمل داخل البلاد ضد مواطنيها، معتبرا ذلك أمرا إشكاليا من منظور تاريخي، ويضر بسمعة ألمانيا في العالم باعتبارها دولة دستورية ليبرالية.
وقال هاجن: "لذلك يجب فورا وقف إعادة الهيكلة الجذرية للمنظومة الأمنية الألمانية التي يخطط لها الائتلاف الحاكم بين المحافظين والاشتراكيين".