أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، بأشد العبارات اقتحام مئات المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك، اليوم الخميس، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وما رافق ذلك من أداء طقوس وصلوات تلمودية داخل باحات المسجد، في انتهاك صارخ لحرمة المسجد الأقصى وللقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وتشير المعلومات الواردة من دائرة أوقاف القدس، إلى اقتحام 584 مستوطنًا للمسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية، عبر باب المغاربة، وسط حماية شرطية، فيما شهدت باحات المسجد أداء طقوس تلمودية جماعية، في تصعيد خطير يستهدف فرض وقائع جديدة داخل المسجد وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
وحذرت الأمانة العامة من خطورة استمرار هذه الممارسات الإسرائيلية، وما تمثله من مساس مباشر بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، ومحاولة ممنهجة لتكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، بما يشكل تهديدًا خطيرًا لحرية العبادة وللسلم والأمن في المنطقة.
وأكدت أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى هي الجهة صاحبة الاختصاص في إدارة شؤونه، وفق الوضع التاريخي والقانوني القائم.
كما حملت إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، المسئولية الكاملة عن هذه الانتهاكات المتكررة، وطالبتها بالوقف الفوري لجميع الاقتحامات والاستفزازات والممارسات الهادفة إلى تغيير هوية المسجد الأقصى ووضعه التاريخي والقانوني، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ودعت الأمانة العامة المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته في وقف هذه الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ومقدساته، وعدم السماح باستمرار الإفلات من العقاب أو فرض الأمر الواقع بالقوة.
وجددت الجامعة العربية تأكيد موقفها الثابت بأن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، وأن جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير وضع المدينة وهويتها وطابعها العربي والإسلامي والمسيحي باطلة وغير شرعية، ولا تنشئ أي حق أو أثر قانوني.
وأكدت أن استمرار التصعيد في المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة يمثل استفزازًا لمشاعر مئات الملايين من العرب والمسلمين والمسيحيين، ويهدد بتفجير الأوضاع وتقويض فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.