مدير المشروعات في يونيك: مهرجان القاهرة التجريبي مساحة مهمة لدعم الإبداع والتبادل الثقافي - بوابة الشروق
السبت 15 أغسطس 2026 10:36 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

مدير المشروعات في يونيك: مهرجان القاهرة التجريبي مساحة مهمة لدعم الإبداع والتبادل الثقافي

إيناس العيسوي
نشر في: السبت 15 أغسطس 2026 - 9:13 م | آخر تحديث: السبت 15 أغسطس 2026 - 9:13 م

- إيزابيلا بوموريتو: يونيك يضم نحو 30 مؤسسة ثقافية أوروبية ويدعم المهرجانات والإقامات الفنية في مصر

قالت إيزابيلا بوموريتو، مديرة المشروعات باتحاد المعاهد الثقافية الوطنية للاتحاد الأوروبي "يونيك" في مصر، إن مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي يمثل على مدار أكثر من ثلاثة عقود مساحة مهمة للإبداع والتجريب، ومنصة يلتقي فيها التقليد بالابتكار، ويعاد من خلالها طرح الأسئلة حول المألوف وحدود الأداء المسرحي.

وأضافت إيزابيلا، خلال مشاركتها في المؤتمر الصحفي الخاص بالدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، والمقام في سينما الحضارة بدار أوبرا القاهرة، أن المهرجان استطاع أن يرسخ مكانته كواحد من أهم المهرجانات المسرحية في المنطقة، وأن يتحول إلى مساحة مفتوحة للتجارب الجديدة والحوار بين الفنانين من مختلف أنحاء العالم.

أهمية المسرح التجريبي وروح التجريب المصرية عبر التاريخ

وأوضحت أن أهمية المسرح التجريبي تنبع من قدرته على التعامل مع التغيير، قائلة: "لماذا المسرح التجريبي؟ لأنه لا تغيير في المجتمعات من دون التجريب؛ فالمسرح التجريبي يخاطب المتفرج على المستوى الشخصي، ويدعونا جميعا إلى أن نرى العالم بعيون جديدة، وأن نتساءل، ونشعر، ونتخيل من جديد"، مشيرة إلى أن مصر لم تكن بعيدة عن روح التجريب عبر تاريخها، وأن جذور الأداء تمتد إلى الحضارة المصرية القديمة، وصولا إلى الفنانين الشباب الذين يواصلون اليوم البحث عن لغات وأساليب جديدة في المسرح.

وقالت إيزابيلا: "مصر لم تكن يوما بعيدة عن هذه الروح؛ فمنذ المصريين القدماء الذين جسدوا المشاهد الأدائية على جدران المعابد، وصولا إلى الفنانين الشباب اليوم الذين يحملون هذه الشعلة ويواصلون مسيرتهم، تظل القاهرة منصة مفتوحة للإبداع والمغامرة والشجاعة".

وأكدت ممثلة "يونيك" أهمية الاستثمار في مستقبل المسرح من خلال التدريب وتبادل الخبرات، مشيرة إلى أن الدورة الحالية تشهد تعاونا مع عدد من الخبرات المسرحية الأوروبية، من بينها المخرج والمدرب الإيطالي أليسيو ناردين، الذي يقدم ورشة متخصصة في تقنيات الكوميديا ديللارتي واستخدام الأقنعة والمسرح الجسدي.

وأضافت: "هذا العام نستضيف الفنان الإيطالي أليسيو ناردين، الذي يأتي إلى القاهرة بتقاليد كوميديا ديللارتي العريقة، مستخدما الأقنعة والمسرح الجسدي لفتح آفاق جديدة للتعبير والحقيقة".

وأوضحت أن هذا البرنامج يأتي بدعم من المعهد الثقافي الإيطالي، بما يعكس أهمية التعاون بين المؤسسات الثقافية الأوروبية والمهرجان في نقل الخبرات وتوفير فرص التدريب أمام المسرحيين المصريين.

كما لففت إلى استضافة المخرج والكاتب المسرحي الإسباني باكو جاميز من خلال برنامج الإقامات الفنية لـ"يونيك"، موضحة أن ورشته تخرج بالمسرح من فضاءاته التقليدية إلى أماكن مفتوحة وغير تقليدية، من خلال العمل على السرد الشخصي والارتجال والتفاعل مع الجمهور.

وتابعت: "من خلال برنامج الإقامات الفنية ليونيك نستضيف المخرج وكاتب المسرح الإسباني باكو جاميز، الذي يأخذ المسرح إلى فضاءات مفتوحة وغير تقليدية، من خلال استكشاف السرد الشخصي والارتجال والتفاعل مع الجمهور خارج حدود خشبة المسرح".

وأكدت إيزابيلا أن ورشتي أليسيو ناردين وباكو جاميز تجسدان التزام المهرجان وشركائه الأوروبيين بدعم التجريب والتعلم والبحث عن لغات فنية جديدة، مشيرة إلى أن الهدف لا يقتصر على تقديم المعرفة النظرية، وإنما يمتد إلى توفير تجارب عملية للفنانين المشاركين.

وانتقلت إيزابيلا إلى التعريف باتحاد المعاهد الثقافية الوطنية للاتحاد الأوروبي "يونيك"، موضحة أنه شبكة تضم نحو 30 عضوا من المؤسسات الثقافية الأوروبية والسفارات، وتعمل على تنفيذ برامج للتعاون الثقافي بين أوروبا ومصر.

وأوضحت: "إذا لم تكونوا على علم بيونيك، فهو شبكة للمعاهد الثقافية الوطنية للاتحاد الأوروبي، ويضم نحو 30 عضوا، من بينهم مؤسسات ثقافية أوروبية وسفارات".

وأوضحت أن "يونيك" يعمل على تنفيذ البرنامج الثقافي المصري الأوروبي، بدعم من بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر، ويتيح من خلاله عددا من البرامج والفرص للفنانين والمؤسسات الثقافية، مضيفة أن من بين هذه الفرص الدعوات المفتوحة للحصول على منح إنتاجية، ودعم المهرجانات والبرامج التي تعمل على بناء القدرات، إلى جانب الإقامات الفنية التي تتيح للفنانين المصريين فرصا للتطوير والتبادل مع نظرائهم الأوروبيين.

وأردفت: "من ضمن الأشياء التي يقدمها يونيك هي أوبن كول، أو دعوة للمشاركة لتقديم منح إنتاجية، بالإضافة إلى دعم المهرجانات كما في حالتنا هذه، وإقامات فنية أيضا للمصريين هنا في القاهرة أو في مصر".

وأكدت إيزابيلا أن التعاون مع مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي يأتي في إطار رؤية أوسع لدعم الفنون الأدائية وتعزيز التبادل الثقافي، مشيرة إلى أن المهرجان يمثل مساحة مهمة لالتقاء الفنانين والمؤسسات وتبادل الأفكار والخبرات.

واختتمت حديثها بقولها إن دعم البرامج التدريبية والمهرجانات والإقامات الفنية يهدف في النهاية إلى خلق فرص حقيقية للفنانين، وفتح مساحات جديدة أمامهم للتجريب والتعاون، بما يسهم في بناء علاقات ثقافية وفنية أكثر استدامة بين مصر وأوروبا.


صور متعلقة


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك