قال الإعلامي أحمد موسى، إن المياه تمثل "الحياة" بالنسبة إلى المصريين، مشددا: "لن نسمح لأحد في إثيوبيا أو غيرها، بأن يضع الشعب المصري تحت رحمة النظام الإثيوبي أبدًا، تحت أي ظرف".
وأضاف خلال برنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر "صدى البلد" أن مصر أوقفت كل ما يتعلق بالاتفاقيات مع الجانب الإثيوبي نتيجة غياب الجدية لديهم، قائلا: "13 سنة ولا 15 سنة، 15 سنة إثيوبيا تماطل وتكذب وتتهرب من حسم واحد من أهم الملفات اللي ممكن يؤدي لمشكلة كبيرة جدًا في المنطقة والإقليم بالكامل، وهو ملف المياه".
ولفت إلى أنه لا توجد دولة في العالم يمكن أن تترك مياهها لأي طرف آخر يتحكم في مواعيد فتحها وإغلاقها وفق إرادته المنفردة، متابعا: "مفيش دولة هتسيب مياهها لأي حد يفتح ويقفل وقت ما هو عايز، محدش هيسمح بكده".
وشدد أن ما قامت به إثيوبيا يخالف بالكامل للقانون الدولي، واتفاقيات الأمم المتحدة، والأخلاقيات، والإنسانية،
وأضاف أن الحكاية بدأت منذ 3 أبريل 2011 حين تم وضع حجر الأساس للسد، ومنذ ذلك الحين والجانب الإثيوبي يتبع سياسة التسويف، متابعا: " قعدوا تسويف.. تسويف.. تسويف، شفناه 15 سنة تسويف منذ 2011".
وأشار إلى أن التصريحات الحالية لوزير المياه الإثيوبي تعكس موقفا "غير جيد وغير طيب وتحرك في منتهى الخطورة"، وتوضح المسار الذي تتبعه إثيوبيا في هذا الملف.
ونوه أن إثيوبيا "تمارس ضغوطا على مصر والسودان"، مشددا أنه "لن يُسمح أبدًا باستخدام المياه كورقة سياسية".
ورأى أن السد تم بناؤه من ليكون ورقة سياسية، كما يتم استخدام المياه حاليا للغرض ذاته، موضحا أن إثيوبيا لم تحقق أي استفادة من السد حتى اليوم، وكذلك لم يستفد أحد غيرها، ولكن تسبب الأمر في مشاكل عديدة، أبرزها غياب التنسيق في مسألة "إدارة المياه"، والتي تشمل مواعيد الفتح والإغلاق.
وقال وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هابتامو إيتيفا، إن تدفق مياه النيل باتجاه دول المصب سيكون تحت سيطرة بلاده، مشيرا إلى أن أديس أبابا تعتزم المضي قدما في بناء سدود إضافية على النيل، مبررا ذلك بما وصفه "الاستخدام العادل لمياه النيل وتحقيق التنمية المستدامة" على حد زعمه.