كيف يمكن للضوضاء والضوء أن تؤثر على تكاثر الطيور؟.. دراسة توضح - بوابة الشروق
الأحد 29 نوفمبر 2020 5:46 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد فرض غرامة فورية على عدم ارتداء الكمامات بوسائل النقل العام؟

كيف يمكن للضوضاء والضوء أن تؤثر على تكاثر الطيور؟.. دراسة توضح

فاطمة قمر الدولة
نشر في: الإثنين 16 نوفمبر 2020 - 1:48 م | آخر تحديث: الإثنين 16 نوفمبر 2020 - 1:48 م

أفادت دراسة جديدة نُشرت في مجلة »نيتشر» العلمية، عن كيفية تأثير الضوضاء البشرية والتلوث الضوئي على الطيور في جميع أنحاء أمريكا الشمالية، في الوقت الذي وجدت فيه بعض الدراسات الحديثة بأن هذه الضغوطات يمكن أن تؤثر بالضرر على تكاثر الأنواع الفردية من الطيور.

ووجد العلماء أن نتائج الأبحاث تشير إلى انخفاض أعداد الطيور بأكثر من 30% خلال العقود القليلة الماضية، لذلك اجرى مؤلفي هذه الدراسة لفهم أسباب التراجع.

ووفقا لموقع «ساينس دايلاي»، يقول كلينت فرانسيس، عالم الأحياء في جامعة «بوليتكنيك» بكاليفورنيا وأحد مؤلفي الدراسة أن نتائج الأبحاث توصلت إلى أن الضوضاء والضوء يمكن أن يغيروا بشكل عميق على تكاثر الطيور، حتى عند حساب جوانب أخرى من الأنشطة البشرية.

وأشار الباحثون إلى أنه تم جمع مجموعة ضخمة من البيانات، لتقييم مدى تأثير الضوء والضوضاء على النجاح الإنجابي لـ 58506 عشًا من 142 نوعًا من الطيور في أمريكا الشمالية، ونظر فريق الدراسة في عدة عوامل لكل عش، بما في ذلك الوقت من العام الذي حدث فيه التكاثر، وما إذا كان كتكوت واحد على الأقل قد خرج من العش.

وتوصل الباحثون إلى أن التلوث الضوئي يجعل الطيور تبدأ في التعشيش قبل شهر من المعتاد في مثل هذه البيئات المفتوحة مثل الأراضي العشبية أو الأراضي الرطبة وقبل 18 يومًا في البيئات الحرجية، ووجدوا أنه قد تفقس صغار الطيور الجائعة قبل أن يتوفر طعامها بسهولة، وإذا حدث ذلك، فقد تكون أعشاش الموسم المبكر أقل نجاحًا في تربية صغار الطيور على الأقل، لكن الوضع معقد بسبب تغير المناخ.

وأظهرت الدراسة أنه مع ارتفاع درجة حرارة الجو، يتوفر طعام الطيور في وقت مبكر بسبب الطقس الأكثر دفئًا، كما أن الطيور التي تحافظ على أوقات تكاثرها التاريخية لأن ساعاتها الداخلية مضبوطة على تغييرات في طول النهار قد يكون لديها عدد أقل من صغار الطيور على قيد الحياة لأن مصدر الغذاء الذي يعتمدون عليه قد جاء وذهب بالفعل.

ويوضح فرانسيس أن الطيور التي تقدمت في توقيت تكاثرها استجابة لتزايد التلوث الضوئي نجحت في التكاثر بشكل أفضل، لافتا أن التفسير المحتمل لهذه الاستجابة هو أن التلوث الضوئي يسمح لهذه الطيور بالتحول نحو التوافر المبكر للغذاء بسبب تغير المناخ.

وتشير نتائج الدراسة إلى استنتاجين حول كيفية استجابة الطيور لتغير المناخ، اذ أن الطيور قد تتتبع في المناطق المتأثرة بالتلوث الضوئي وتغير المناخ بشكل أفضل من تلك الموجودة في الموائل الطبيعية الأكثر قتامة، وبالرغم من أن العلماء اعتقدوا أن الطيور تعدل توقيت تكاثرها مع تغير المناخ، إلا أن الدراسة أظهرت أنه ربما كانت الطيور في الواقع تستجيب بدلاً من ذلك لإشارات الضوء لأن العديد من الدراسات أجريت في مناطق معرضة لبعض التلوث الضوئي.

كما توصلت نتائج الدراسة إلى أن الطيور قادرة على الرؤية في الإضاءة المنخفضة ودرجة صوت نداءه مرتبطة باستجابات الأنواع للتلوث الضوئي والضوضاء، وتوصل الباحثون الى أنه كلما زاد الضوء الذي تستطيع عين الطائر استقباله، كلما تحركت تلك الأنواع وقت تكاثرها في وقت مبكر من العام استجابةً للتلوث الضوئي، وكلما شهدت تلك الأنواع تحسنًا في نجاح العش نتيجة التلوث الضوئي.

ووجدت الدراسة أن التلوث الضوضائي أدى إلى تأخير تعشيش الطيور التي تكون أغانيها ذات تردد أقل وبالتالي يصعب سماعها من خلال الضوضاء البشرية منخفضة التردد.

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك