إنجاز علمي غير مسبوق.. تصميم فيروسات جديدة بالذكاء الاصطناعي - بوابة الشروق
الأحد 9 أغسطس 2026 1:05 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

إنجاز علمي غير مسبوق.. تصميم فيروسات جديدة بالذكاء الاصطناعي

وكالات
نشر في: الأحد 9 أغسطس 2026 - 9:46 ص | آخر تحديث: الأحد 9 أغسطس 2026 - 9:46 ص

للمرة الأولى، نجح علماء في استخدام الذكاء الاصطناعي لتصميم فيروسات جديدة لم تكن موجودة في الطبيعة، ثم تصنيعها واختبارها داخل المختبر.

ورغم أن الفيروسات الناتجة لا تستطيع إصابة البشر، فإن هذا الإنجاز يفتح بابًا جديدًا أمام استخدام الذكاء الاصطناعي في تصميم البيولوجيا، ويثير في المقابل تساؤلات حول مخاطر إساءة استخدام هذه التكنولوجيا.

وبحسب إذاعة مونت كارلو الدولية، فإن الدراسة، التي نُشرت في دورية "ساينس"، أجراها باحثون من جامعة ستانفورد ومعهد "آرك" في الولايات المتحدة، باستخدام نموذج للذكاء الاصطناعي يحمل اسم "إيفو".

وتعلّم "إيفو" التعامل مع الشيفرة الجينية بطريقة تشبه طريقة تعامل نماذج الذكاء الاصطناعي مع اللغة. فقد دُرّب على مليارات التسلسلات الجينية المأخوذة من مصادر مختلفة، بينها فيروسات وبكتيريا ونباتات وحيوانات وبشر.

بعد ذلك، طلب الباحثون من النموذج تصميم جينومات جديدة لفيروسات تستهدف البكتيريا.

ومن بين آلاف التصاميم التي أنتجها الذكاء الاصطناعي، اختار العلماء نحو 300 منها لتصنيعها واختبارها في المختبر.

وكانت النتيجة لافتة: 16 من هذه التصاميم تحولت إلى فيروسات قابلة للحياة وقادرة على التكاثر.

هذه الفيروسات تُعرف باسم "العاثيات"، وهي فيروسات تهاجم البكتيريا ولا تستطيع إصابة البشر أو الحيوانات.

واختار الباحثون هذا النوع لأنه أبسط من الفيروسات التي تصيب الإنسان، ولأنه قد يحمل مستقبلًا تطبيقات طبية مهمة.

وأظهرت التجارب أن بعض الفيروسات التي صممها الذكاء الاصطناعي تكاثرت بسرعة أكبر من الفيروس الطبيعي الذي استُخدم للمقارنة.

كما تمكنت مجموعة من هذه العاثيات من مواجهة مقاومة بعض سلالات بكتيريا الإشريكية القولونية للمضادات الحيوية.

ويرى الباحثون أن هذه النتيجة قد تساعد مستقبلًا في تطوير علاجات تعتمد على العاثيات، خصوصًا مع تزايد مشكلة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية حول العالم.

لكن الجانب الطبي ليس وحده ما يلفت الانتباه في هذه الدراسة.

فقد حذر خبراء في الأمن الصحي من أن القدرة على تصميم جينومات فيروسية بالذكاء الاصطناعي تطرح أسئلة عاجلة حول السلامة والأمن البيولوجي. فالتكنولوجيا التي يمكن استخدامها لتطوير علاجات جديدة قد تُستخدم أيضًا، إذا خرجت عن إطار الرقابة، في اتجاهات أكثر خطورة.

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك