بدأ كبير مستشاري وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، شرح خطة السلام الأمريكية على الخريطة، قائلًا: «أحد كبار المطورين في الشرق الأوسط سينضم إلينا قريبًا ويساعدنا في وضع خطة عامة للإضافات الجديدة في غزة، السياق الذي كان يتم مناقشة هذا من خلاله أن إسرائيل ستأخذ بعض الأراضي وتبادلها بأراضي أخرى».
وأضاف في تصريحات لبرنامج «الحكاية»، المذاع عبر فضائية «mbc مصر»، الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب، مساء أمس السبت، «هذه هي الأراضي الجديدة التي سيحصل عليها الفلسطينيون، وسيصبح لدينا القدرة في وجود مساحة كبيرة ومفتوحة، من وجهة نظر مطور عقاري سابق، في البدء من الصفر وغير مقيدين، التطوير عام 2020 مختلف تمامًا عن التطوير من 20 عامًا، وتلك المناطق ستكون رائعة».
وأشار إلى وضع خطة لإنشاء منطقة صناعية للتكنولوجيا المتقدمة ومنطقة سكنية زراعية للفلسطينيين، معقبًا: «أعتقد أنه سيكون شيئًا شيقًا، لكي نتحرك للأمام لابد أن يقدم كلا الجانبين تنازلات ولكن كلا الجنبين لم يظهرا أي مرونة على مدار الـ15 عامًا السابقة».
وتساءل: «هل نريد البقاء في الوضع الحالي الذي طالما كان فظيعًا على الشعب الفلسطيني وأدى إلى التطرف واستخدام العديد من الجهاديين لهذا العذر ليمارسوا تطرفهم وإرهابهم أو محاولة الوصول إلى حلول وسط لكلا الطرفين؟».
وعن مكان العاصمة الفلسطينية، أوضح أن الفلسطينيين يمكنهم اتخاذ عاصمتهم في القدس الشرقية، متابعًا: «بمجرد حل هذا الموضوع الشيء الأهم في هذه الخطة هو أن إسرائيل موافقة على الاعتراف بالدور الخاص للملك عبد الله الثاني ملك الأردن فيما يتعلق بالأماكن المقدسة في الحرم القدسي الشريف والتأكد من أن أي مسلم يرغب في الذهاب إلى الصلاة هناك فمرحبًا به».
وذكر أن الصلاة في المسجد الأقصى شيء كبير لدى المسلمين، موضحًا أنه «عند دراسته مشاعر الناس في عمان والقاهرة كان يسأل عن عملية السلام، ووجد أن الشيء الوحيد الأكبر الذي يراه جميع من في أنحاء العالم الإسلامي خطأ في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو أن المسجد الأقصى تحت التهديد وأنهم لا يستطيعون الصلاة فيه».
وأكد موافقة إسرائيل على احترام دور الملك عبد الله وإمكانية ذهاب أي مسلم يرغب في حضور الصلاة داخل المسجد الأقصى، معلقًا: «هذا شيء كبير وأرى أمل أن يقرب هذا ما بين إسرائيل والعالم الإسلامي ويؤدي إلى تقليل التطرف».
وتابع: «أنت الآن في موقف حيث القدس مُحررة ومفتوحة وأي شخص سواء كان يهوديًا أو نصرانيًا أو مسلمًا يريد الحضور إليها ويتجول ويشاهد المشاهد الرائعة التي تحمل الكثير من الأهمية فيمكنه الحضور»، متسائلًا: «هل نرغب في أن تفرقنا تلك المشكلات؟ أم أننا نريد أن ندرك هذا السلام والطبيعة الخاصة لأدياننا ونتقارب بشكل أكثر؟».
وأردف: «الموقف الواقع بين إسرائيل وغزة لا يختلف عن الموقف بين المملكة العربية السعودية والحوثيين في اليمن الذين يطلقون الصواريخ على المواطنين السالمين في المملكة، إرهابيو حماس وحركة الجهاد الإسلامي في غزة يطلقون الصواريخ على المواطنين السالمين في إسرائيل وهذه ليست طريقة مقبولة للعيش، ما فعلته إسرائيل على مدار الأعوام بناء أمنها ولكن من الممكن تهدئة الإجراءات الأمنية بعض الشيء».
ولفت إلى عدم تطرق الخطة لإزالة الجدار، مشيرًا إلى وجود فرضيات مختلفة في كيفية جعل الأمر أكثر أمنًا في الخطة وأن الهدف تقليل الحواجز حتى يتمكن الناس من التحرك بحرية أكثر، وأن أحد الالتزامات الكبيرة في الخطة تتعلق بالمعابر، بإزالة كافة نقاط التفتيش إذا كنت فلسطينيًا وترغب في الحركة من أعلى بلدك إلى أسفلها طالما داخل حدود الدولة الفلسطينية المقررة.
وعدد مزايا تقليل الحواجز: «سيوفر على الفلسطينيين العديد من الوقت وكذلك في العبور لإسرائيل ونتمنى أن يعبر الفلسطينيون والإسرائيليون من وإلى بلديهما»، مؤكدًا التزام بلاده بإنفاق أموال كثيرة بغرض استخدام كل التكنولوجيا الحديثة لجعل من ذلك العبور أكثر سهولة وأمنًا.
وقال إن هناك اتهامات على مدار الوقت بأن إسرائيل حجبت الكثير من السلع التجارية عن غزة والضفة الغربية من أجل الأمن، مستطردًا: «ربما قامت بذلك بشكل زائد عن اللازم في بعض المناطق لكن هناك جزيئات نستطيع أن نتطرق إليها لنتأكد من أننا أوجدنا التوازن الصحيح بين عملية أمن إسرائيل والسماح بحرية الحركة للناس، والبضائع بشكل عام وبالشكل الذي يشجع التجارة».
واختتم: «هذا الأمر كان معلقًا لمدة طويلة ومستمرًا منذ 70 عامًا ولم يتمكنوا من حل الموقف وأعتقد أن الكثيرين أرادوا أن يبقوا في هذا الموضوع دون حل من أجل مصالحهم الشخصية، نحن في موقف اليوم يستطيع الفلسطينيون فيه الحصول على 80% إلى 90% مما يريدونه وحصول الإسرائيليين على 80% إلى 90% مما يريدون، هذه الصفقة ستجعل إسرائيل أكثر أمنًا بوجود دولة فلسطينية إلى جوارها في ظل الشروط التي وضعناها في خطتنا بالشكل الذي يسمح للفلسطينيين البدء في بناء الأعمال التجارية والحصول على وظائف أفضل وكسب أموال أكثر، وعندما يكسبون أموالًا أكثر سيعيشون بشكل أفضل».