السعودية تعرض مصحفا نادرا في مكة عمره 300 عام - بوابة الشروق
الإثنين 10 أغسطس 2026 4:21 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

السعودية تعرض مصحفا نادرا في مكة عمره 300 عام

الرياض - د ب أ
نشر في: الإثنين 10 أغسطس 2026 - 3:02 م | آخر تحديث: الإثنين 10 أغسطس 2026 - 3:02 م

يعرض متحف القرآن الكريم في حي حراء الثقافي بمكة المكرمة، مصحفًا مخطوطًا نادرًا يعود إلى القرن الثاني عشر الهجري، الموافق للقرن الثامن عشر الميلادي، ويجمع في صفحاته بين ثلاثة من أشهر الخطوط العربية، هي الثلث والريحاني والنسخ، إلى جانب زخارف نباتية وتذهيب دقيق يعودان بالزائر إلى فنون كتابة المصاحف وتزيينها قبل نحو 300 عام.

ويُعد المخطوط، المحفوظ ضمن مقتنيات مكتبة الملك عبدالعزيز العامة والمعروض في المتحف، نموذجًا تاريخيًا يوثق ما بلغته صناعة المصحف الشريف من دقة في الكتابة والضبط والزخرفة خلال تلك الحقبة.

وكُتبت آيات المصحف بمداد أسود، فيما وظّف الناسخ خطوط الثلث والريحاني والنسخ في كتابة النص القرآني، في تنوع يعكس مهارته في الجمع بين الخصائص الفنية والجمالية لمدارس الخط العربي المختلفة ، وفقا لـموقع "العربية نت" اليوم الاثنين.

وضُبطت الآيات بالشكل والحركات بعناية، فيما ازدانت صفحات المخطوط، خصوصًا في بداياته، بزخارف نباتية وتذهيب متقن، يعكسان مستوى العناية التي حظيت بها المصاحف المخطوطة من حيث الكتابة والإخراج الفني.

وتظهر بين الآيات فواصل صُممت على هيئة دوائر مذهبة، تؤدي وظيفة الفصل بين النصوص، وفي الوقت ذاته تضيف عنصرًا زخرفيًا إلى صفحات المخطوط.

ويبرز هذا الأسلوب جانبًا من تقاليد صناعة المصاحف التاريخية، التي لم تقتصر على كتابة النص القرآني وضبطه، وإنما امتدت إلى توظيف الخط والزخرفة والتذهيب ضمن بناء فني متكامل للصفحة.

ويتميز المخطوط كذلك بمحتواه، إذ لا يضم المصحف كاملًا، وإنما مجموعة مختارة من سور القرآن الكريم، تبدأ بسورة الفاتحة، وتشمل الأنعام والكهف وسبأ وفاطر ويس والفتح والواقعة والملك والنبأ، وصولًا إلى سورة الإخلاص.

وتكشف صفحات المخطوط عن جانب من تطور فنون كتابة المصحف الشريف، من خلال الجمع بين مدارس الخط العربي وعلامات الضبط والزخارف النباتية والتذهيب في عمل واحد يعود إلى نحو ثلاثة قرون.

ويكتسب المخطوط دلالة إضافية بعرضه في مكة المكرمة، مهبط الوحي وقبلة المسلمين، ضمن مقتنيات متحف القرآن الكريم في حي حراء الثقافي، الذي يسلط الضوء على تاريخ القرآن الكريم ومراحل العناية بكتابته وحفظه عبر العصور.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك