رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل لـ الشروق: البرلمان ليس فريق كرة.. وماعنديش خناقة مع وزير البترول - بوابة الشروق
الثلاثاء 11 أغسطس 2026 7:55 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل لـ الشروق: البرلمان ليس فريق كرة.. وماعنديش خناقة مع وزير البترول

النائب محمد فؤاد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب تصوير - دنيا يونس
النائب محمد فؤاد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب تصوير - دنيا يونس
حوار - صفاء عصام الدين
نشر في: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 - 6:37 م | آخر تحديث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 - 6:38 م

- النائب محمد فؤاد: نجاح الدور الرقابى لا يتم بالضربة القاضية.. وحققنا انتصارًا جزئيًا فى أزمة المعاشات
- الحكومة تطبق «التخلى الناعم» عن الدعم.. و«كتلة الدين تضخمت وكاتمة على نفسنا»


أكد النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، تصميمه على إعادة تقديم الاستجواب الموجه ضد وزير البترول خلال دور الانعقاد المقبل، بشأن أزمة الغاز والطاقة فى مصر.

ولفت فؤاد فى حواره مع «الشروق» إلى حفظ الاستجواب الذى تقدم به ضد وزير البترول، موضحًا أن مناقشة طلبات الإحاطة غير كافية لأن الاستجواب مسئولية سياسية، ومحاسبة على مجمل أعمال، ويفتح الباب لسحب الثقة، وهذا كان هدفنا فى الحزب.

ومع حفظ الاستجواب، ومناقشة طلبات الإحاطة الخاصة بوزارة البترول ومعدلات الإنتاج، لم يقتنع فؤاد بالعدول عن رأيه فى سياسات الوزارة، قائلًا «الكشك فاضى»، مبديًا تصميمه على إعادة تقديم الاستجواب مع استمرار نفس الأداء الذى حوّل الوزارة إلى «وزارة مشتريات»، متسائلًا عن مستقبل الإنتاج.

ويشكك النائب فى صحة ودقة الأرقام التى يعلنها المسئولون بشأن ارتفاع معدلات الإنتاج لتصل إلى 550 ألف برميل يوميًا، قائلًا «مرة يقولوا 500 ألف ومرة 550 ألف» مشككًا فى صحة الأرقام، معتبرًا أن «إدارة الوزارة للمشهد إعلاميًا أعلى كثيرًا من إدارته إنتاجيًا، ولا يليق بمصر».

ويقول رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل: «ماعنديش خناقة مع وزير البترول، لكن المسئول الذى لن يتكلم بالأرقام ويصر على الرد على الحجة باللقطة، سنرد عليه بالحجة».

ومع انتهاء دور الانعقاد الأول للفصل التشريعى الثالث لمجلس النواب، يرفض النائب محمد فؤاد تقييم أداء البرلمان بشكل عام قائلًا: «البرلمان ليس فريق كرة، لكنه مجموعة من النواب تمثل مجموعة من الأحزاب»، ويحمّل فؤاد المواطن مسئولية التصويت للأشخاص سواء مستقلين أو حزبيين مفضلًا تقييم كل كتلة برلمانية بشكل مستقل.

أما بشأن الهيئة البرلمانية لحزب العدل، يعتبر فؤاد أن تقسيم الأدوار بين نواب الحزب مكن الهيئة من العمل على خططها وبرنامج الحزب، والتفاعل مع القضايا الجارية مثل التأمينات والمعاشات والعدادات الكودية.

ورغم نجاح نواب حزب العدل فى إضافة تعديلات جوهرية على عدد من مشروعات القوانين، خاصة مشروع قانون تنظيم جهاز مستقبل مصر، يبقى دور البرلمان بشكل عام والهيئة البرلمانية للحزب بشكل خاص على المستوى الرقابى محل تساؤلات، لكن فؤاد يعتبر أن نجاح الدور الرقابى للبرلمانى «لا يتم بالضربة القاضية، لأن السياسة عملية تراكمية»، وقال إن الأدوات الرقابية التى تقدم بها النواب تسلط الضوء على المشكلة التى تطفو على السطح وتكشف التقصير، ثم نبدأ العمل عليها معًا».

ويتخذ فؤاد أزمة منظومة التأمينات والمعاشات نموذجًا لما أسماه الانتصارات الجزئية للأدوات الرقابية، فمع مطلع العام الجارى وتعطل صرف معاشات أو توفير خدمات نتيجة تطبيق منظومة إلكترونية جديدة، تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة عقبها إنكار حكومى، ثم استدعاء رئيس الهيئة القومية للتأمينات والمعاشات إلى البرلمان، والإقرار بوجود مشكلة ومحاولة الحل حتى وصلنا إلى تعهده بحل نهائى يوم 1 أغسطس.

ورغم انتهاء المهلة فى مطلع أغسطس الحالى، يؤكد فؤاد أن الأزمة مستمرة ولم تصل لحلول نهائية لكن «الانتصار الجزئى» دفع رئيس الهيئة لعقد مؤتمر صحفى فى غيبة من البرلمان ليكشف آخر المستجدات.

ويقول رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل: «لا يوجد انتصار كامل ولن يوجد انتصار كامل»، معتبرًا أن الانتصار الجزئى بدأ منذ إقرار الحكومة بوجود مشكلة، وصولًا إلى مبادرة رئيس الهيئة بعقد مؤتمر صحفى بعد انتهاء المهلة، والاعتراف باستمرار الأزمة، وإعلانه وجود 40 ألف شخص مازالوا غير مسجلين بالمنظومة الإلكترونية الجديدة.

يفسر فؤاد عدم تحقيق انتصارات كاملة فى المساءلة البرلمانية قائلًا: «النتيجة النهائية ليست فى يدى، أنا لست حزب الأغلبية، دورنا بذل العناية، لكنى أمام الناخب احترمت كلمتى واحترمت رغبته وحركت الملفات التى تعهدت بها فى برنامجنا».

فى الوقت نفسه يلفت إلى تعطل بعض الملفات نتيجة عدم التفاعل الحكومى معها بشكل كاف، مثل أزمة العدادات الكودية، فرغم تحرك نواب من حزب الأكثرية (مستقبل وطن) تجاه الأزمة، ظلت توصيات البرلمان غير مفعلة، لكن فؤاد يشير إلى عدم وضع الأحزاب الكبرى فى البرلمان القضية على أجندتها وتحويلها لقضية سياسية يتبناها حزب وليس مجرد تحرك من نواب.

وكانت قضية الدعم واحدة من القضايا الشائكة التى كانت على طاولة البرلمان خاصة بعد أزمة حذف مواطنين من البطاقات التموينية.

يوضح فؤاد أن الحزب لا يمانع فى تطبيق الدعم النقدى، أو شبه النقدى، لكنه يؤكد ضرورة وضع أسس تضبط قيمة الدعم مقابل التضخم، وتضع معايير لإضافة المستحقين، وليس فقط وضع قواعد للحذف.

فى الوقت نفسه يتوقف فؤاد أمام أزمة تعامل الحكومة مع الدعم، مشيرًا إلى أن ما يقرب من 65% من المصريين طبقًا للأوراق لديهم بطاقات تموينية، متساءلًا: «هل 65% من المصريين يحتاجون دعم؟» واستطرد: «أقولها بدون خوف الإجابة: أكيد لا».

ويشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل على ضرورة حصول المستحقين على الدعم، منتقدًا طريقة ومعايير الحذف التى تطبقها الحكومة، موضحًا أن الحذف طال عددًا من المستحقين، وانتقد آلية التظلم التى تتضمن صعوبات وعقبات، موضحًا: «فى النهاية الرقم المخصص للدعم فى الموازنة غير مؤثر»، معتبرًا أن التوسع فى الحذف «ليس الأفضل سياسيًا».

وينتقل فؤاد من موقعه كنائب، ويرتدى عباءة الخبير الاقتصادى، معتبرًا أن أزمة حذف المواطنين من بطاقات التموين تثير تساؤلات: «هل نتحدث عن الدعم الرشيد أم نسير فى طريق التخلى؟»، ويستدرك: «رأيى أن هذه منظومة تخلٍّ».

ويوضح فؤاد أن الأمر ليس مجرد تخلٍّ عن دعم السلع التموينية، فيشير إلى رفع أسعار شرائح الكهرباء، ويقول: «الأمر وصل إلى العقد الاجتماعى نفسه، وتباين وجهات النظر حوله، فالدولة ترى إن لها دور معين والمواطن يرى دورًا مختلفًا، ونحن نتوقع دورًا آخر، بينما الذى يتم تنفيذه على الأمر مختلف تمامًا عن هذه الرؤى»، مشددًا: «الأمر يتطلب أن نجلس على طاولة واحدة ونحدد العقد الاجتماعى الجديد».

وينتقد النائب اتجاه الحكومة نحو «سياسة التخلى الناعم»، موضحًا أنه نتيجة ضعف موارد الدولة، وزيادة القروض وخدمة الدين، ويضيف: «65% من الإيرادات تتجه لسداد فوائد وأقساط القروض، وزيادة أسعار شرائح الكهرباء لم تكن مفاجأة ولكن بالأرقام والمؤشرات يظهر بوضوح هذا الاتجاه، فكتلة الدين تضخمت وراكبة على نفسنا، وأدت للتخلى الناعم، وتغير العقد الاجتماعى بالقوة الجبرية وليس بقرار».

وأمام هذه السياسات والنتائج يعتبر فؤاد الذى شارك فى إعداد السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، أنه قد آن أوان تغيير الحكومة.

أما بشأن أثر تغيير رئيس الحكومة على إحداث تحول فى السياسات، يتساءل فؤاد مستنكرًا: «هل عندنا سياسات؟ ما اسم البرنامج الذى نتبعه؟ هل هو 2030 أم خطة إصلاحات هيكلية؟ أم السردية الوطنية؟ أين السردية الوطنية؟».

يطرح فؤاد التساؤلات على البرامج التى طرحتها الحكومة ولم تنفذها قائلًا: «المشكلة فى عدم وجود خطة أو برنامج محدد»، معتبرًا أن الحكومة تتبع خطة «رأب الصدع، تستيقظ صباحًا تفكر فى تدبير أمورها بالحيز المالى الضيق».

ويتطلع فؤاد إلى وجود رئيس حكومة «قادر على تطبيق خطة يختارها بنفسه»، ويضيف ضاحكًا: «أنا نوع أليف جدًا من المعارضة، مشكلتى مع الحكومة أنها لا تتبع الخطط التى تعلنها».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك