• الرئيس الأمريكي قال إنه كان لتل أبيب قبل 20 أو 25 عاما أقوى لوبي في الولايات المتحدة
أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتراجع قوة جماعات الضغط "اللوبي" الداعمة لإسرائيل في الولايات المتحدة.
ومنذ عقود، تقدم الإدارات الأمريكية المتعاقبة دعما عسكريا وسياسيا لإسرائيل التي تحتل فلسطين وأراضي في الجارتين لبنان وسوريا.
ورد تصريح ترامب في مقابلة مع الصحفي الأمريكي المحافظ واين ألين روت في شبكة "ريل أمريكا فويس" التلفزيونية مساء الاثنين.
وقال: "أكبر تغيير شهدته خلال العشر أو الخمس عشرة سنة الماضية هو ما حدث لإسرائيل والشعب اليهودي".
وأضاف: "كان لديهم لوبي قوي للغاية قبل 20 أو 25 عاما، كان لديهم أقوى لوبي في واشنطن"، في إشارة إلى تراجع قوته.
وتحدث عن تراجع قوة "اللوبي" في الكونغرس قائلا: "الآن، كما تعلمون، أصبح الجميع، على وجه الخصوص أعداد كبيرة منهم (غير مؤيدين لإسرائيل). إذا نظرتم إلى مجلس النواب، ستجدون أن الديمقراطيين هم المسيطرون".
وأردف: "انظروا إلى أشخاص مثل (زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك) شومر، لقد أصبح تقريبا فلسطينيا. إنه لأمر مذهل حقا، لم أر شيئا كهذا من قبل".
وسبق أن تحدث ترامب أكثر من مرة عن تراجع قوة "اللوبي" الداعم لإسرائيل في الولايات المتحدة.
وتُظهر الانتخابات في الولايات المتحدة بروز شخصيات معارضة للسياسات الإسرائيلية والدعم الأمريكي المطلق لها.
كما تبرز أصوات أمريكية عديدة ضد تدخل لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "أيباك" (أكبر جماعات الضغط) في السياسة الداخلية الأمريكية.
وثمة غضب رسمي وشعبي في أنحاء العالم من إسرائيل، جراء الإبادة الجماعية التي ترتكبها بدعم أمريكي بحق الفلسطينيين في قطاع غزة منذ 8 أكتوبر 2023.
وأسفرت الإبادة عن أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمار طال 90 بالمئة من البنى التحتية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وفي نوفمبر 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
كما تنظر محكمة العدل الدولية، وهي الجهاز القضائي الرئيس للأمم المتحدة، في دعوى قدمتها جنوب إفريقيا، وانضمت إليها دول عديدة، تتهم إسرائيل بارتكاب جريمة إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة.
وفي العام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.