أكملت السلطات الألمانية عملية إخلاء اضطراري لقرية مساء اليوم الجمعة، وسط تصاعد خطر حريق غابات يلتهم منطقة حرجية لا تزال تحوي ذخائر من مخلفات الحقبة النازية.
ويواصل مئات من رجال الإطفاء جهودهم للسيطرة على النيران المشتعلة في غابة "هورتجن" القريبة من الحدود البلجيكية، وذلك بعد إخلاء بلدة "جاي" التي يقطنها نحو 2300 شخص بالكامل خلال الليل.
وأفادت السلطات بأن النيران طالت حوالي 300 هكتار في منطقة "دورين" التابعة لولاية شمال الراين-وستفاليا، فيما وصفته وزيرة الزراعة في الولاية، سيلكه جوريسن، بأنه أكبر حريق غابات تم تسجيله في تاريخ المنطقة.
ومن جهته، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أنه يتلقى "إفادات مستمرة" بشأن تطورات الحريق، في حين دعمت القوات المسلحة الألمانية "البوندسفير" عملية الإطفاء بمركبتين مصفحتين وثلاث مروحيات لإسقاط المياه من الجو.
ورغم أن ألمانيا كانت بمنأى نسبياً عن موجة الحر القياسية التي تشهدها أوروبا هذا الصيف، مع تسجيلها حرائق أقل بكثير من فرنسا وإسبانيا، إلا أن حريق غابة هورتجن هدد بكارثة كبرى بعدما دفعت الرياح المتغيرة اللهب باتجاه المناطق السكنية ليلاً.
وأصدر تطبيق التحذير من الطوارئ "نينا" أعلى مستوى للتحذير "خطر شديد"، مع اقتراب الحريق من المنطقة السكنية. فيما صدر أمر الإخلاء حوالي الساعة الرابعة فجراً.
وقال مسئول المنطقة رالف نولتن بعد ظهر اليوم الجمعة، إن النيران باتت على بعد أقل من 150 مترا من القرية، فيما لا تزال أسباب الحريق مجهولة، ولم يتضح بعد ما إذا كانت مناطق أخرى ستخضع للإخلاء، ولم يتم تسجيل أي إصابات حتى الآن.