ساندرا نشأت لـ«الشروق»: نظرتى للسينما تغيرت.. وأرفض الانحياز للمرأة في أفلامي - بوابة الشروق
الخميس 29 يوليه 2021 6:04 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع أن تكسر مصر رقمها التاريخي بتحقيق أكثر من 5 ميداليات أوليمبية في أولمبياد طوكيو؟

ساندرا نشأت لـ«الشروق»: نظرتى للسينما تغيرت.. وأرفض الانحياز للمرأة في أفلامي

حوار ــ أحمد فاروق:
نشر في: السبت 19 يونيو 2021 - 7:31 م | آخر تحديث: السبت 19 يونيو 2021 - 8:48 م

* «الصحبة الحلوة» ينتمى للسينما الإنسانية التى أحلم بها.. وأتعهد بأن يكون مصدر فخر لوحيد حامد
* لا أتقبل حتى الآن فكرة أن وحيد حامد غائب ولن يعود.. وأقنع نفسى دائما أنه مسافر
* الفخرانى لا يزال يعاملنى بروح البدايات.. وسعيدة بالتعاون معه بعد 25 سنة من «مبروك وبلبل»
* غيابى عن السينما الروائية 9 سنوات لم يكن صحيحا.. والمرحلة القادمة قررت ألعب وأجرب كل شيء
* شعرت بحب الناس بعد إعلان تكريمى فى مهرجان أسوان.. وأفكر في خوض تجربة الدراما التلفزيونية
* نحتاج أن نكون صادقين أكثر مع أنفسنا ونثبت أننا نحب السينما.. والنجاح فى الأفلام الإنسانية أسهل من الأكشن


9 سنوات كاملة غابت فيها المخرجة ساندرا نشأت عن السينما الروائية، التى طالما نافست فيها على صدارة شباك التذاكر، قبل أن تقرر أخيرا العودة بفيلمين دفعة واحدة، الأول «الصحبة الحلوة» تأليف الكاتب الراحل وحيد حامد، والثانى «شلة ليبون» المأخوذ عن رواية لهشام الخشن، ويكتب له السيناريو حاليا تامر حبيب.
«الشروق» التقت ساندرا، قبل أيام من تكريمها فى الدورة الخامسة لمهرجان أسوان الدولى لأفلام المرأة، 24 من يونيو الجارى، لتتحدث عن إحساسها بالتكريم من مهرجان لأفلام المرأة رغم انحيازها للرجل فى أعمالها، كما تكشف أسباب الغياب عن السينما الروائية منذ عرض فيلم «المصلحة» عام 2012، وإلى أى مدى تغيرت نظرتها للسينما بعد تجربتها التسجيلية فى «الديمقراطية» و«بحلم» و«خليك فاكر»، وهل يمكن أن تغير موقفها من الدراما التلفزيونية بعد ظهور المنصات.. وبمناسبة حلول ذكرى ميلاد الراحل وحيد حامد فى الأول من يوليو المقبل، تفتح ساندرا قلبها، وتحكى كثيرا من المواقف التى جمعتها بالكاتب الكبير.

تقول ساندرا: التكريم شيء جميل بشكل عام، ومسئولية كبيرة، لكن الأجمل أن يحصل عليه الفنان وهو لا يزال يعمل وقادرا على العطاء؛ لأننى ورغم مرور سنوات طويلة، ما زلت أتذكر عندما أخرجت أول أفلامى الروائية الطويلة «مبروك وبلبل» شارك فى مهرجان القاهرة السينمائى، لكنه رغم الإشادة لم أحصل على جائزة، ليس لأن هناك من يستحقها أكثر، ولكن بمنطق أن ساندرا صغيرة ولا يزال أمامها العمر، وبالتالى لابد أن تذهب الجائزة للكبار، هذا الكلام سمعته حينها قبل 25 سنة، واستفزنى جدا ولا يزال هذا المنطق يغضبنى، لأن الجوائز فى كل وقت لابد أن تذهب للقيمة الفنية التى تقدم وليس حسب عمر الفنان.. فالتكريم يجب أن يحصل عليه الفنان الذى يستحق فى أى وقت وأى عمر.
والحقيقة أننى سعيدة جدا باختيارى للتكريم فى دورة هذا العام من مهرجان أسوان؛ لأنه كان سببا فى أن أشعر بحب الناس، فكثير من الشخصيات حرصت على تهنئتى منذ إعلان هذا الخبر، وأتمنى أن يكون دافعا لى لتقديم مزيد من الأعمال الفنية خلال الفترة المقبلة.

* وماذا يمثل لك أن التكريم من مهرجان مهتم بالمرأة فى السينما؟
ــ وافقت على هذا التكريم فقط لأنه عن عملى كمخرجة، وليس لأننى امرأة، فأنا أسعى دائما لأن أكون واحدة من أفضل المخرجين فى السينما، وليس أحسن مخرجة امرأة، كما أننى أعتبر نفسى نموذجا للمرأة فى السينما التى تقدم أفلام الرجال، خاصة أن معظم أفلامى فى المرحلة السابقة كان يغلب عليها طابع الأكشن والتشويق.

* أليس هذا غريبا أن يكون انحيازك للرجل وليس للمرأة فى غالبية أفلامك؟
ــ الحقيقة أن انحيازى كان دائما للبنى آدم، وليس لرجل أو امرأة، وهذه هى السينما بالنسبة لى، كما أن قناعتى فى العمل، أنه ليس من الطبيعى ولا معقول أن تنحاز المخرجة للنساء، والمخرج للرجال، والمخرج المسيحى لمن ينتمى لديانته، إذا حدث ذلك لن تكون سينما.

* 9 سنوات غياب عن السينما الروائية منذ عرض «المصلحة» فى 2012.. لماذا؟
ــ أنا بشكل عام مقلة فى العمل، ولا أحب التعجل، كما أريد أن يكون كل شيء مضبوط، وهذا تسبب فى غيابى طوال السنوات الماضية، لكنى مؤخرا توصلت لقناعة أن وجهة نظرى ربما تكون غير صحيحة، وهذا الخوف المبالغ فيه غير مبرر؛ لأن العمل حتى إذا خرج بشكل أقل من طموحاتى، لن يعلق لى أحد المشنقة ويعدمنى، فهذا أمر وارد جدا مع الجميع، ومؤكد أنه سيأتى بعده عمل أحقق من خلاله كل ما أتمناه وهكذا، المهم ألا نتوقف عن العمل.
وكانت المشكلة الحقيقة خلال الفترة الماضية، أننى كنت أحتاج لمن يدفعنى للعودة مرة أخرى للعمل؛ لأن فترة الغياب كلما طالت، يكون قرار العودة أصعب، رغم أن العروض كانت طوال الوقت موجودة، ولكنى طوال الوقت كان يزيد طمعى وأنتظر يأتينى الأفضل، والحقيقة أن هذا الوضع كما أشرت لم يعد يعجبنى، لذلك اتخذت قرارا أن «أشمر يدى»، وانزل اشتغل مرة أخرى.

* هل وجود اسم الكاتب الكبير وحيد حامد على سيناريو «الصحبة الحلوة» هو الذى حسم قرارك بالعودة؟
الحقيقة أننى فوجئت بعد الانتهاء من عزاء المخرج الراحل سمير سيف، باتصال من الأستاذ وحيد حامد، يسألنى إذا ما كنت مشغولة، فقلت له «لا»، وقبل أن يكمل كلامه ويقول إن لديه سيناريو فيلم قلت له موافقة يا أستاذ، حتى قبل أن أعرف أى تفاصيل.
وعندما ذهبت إليه، كان لديه سيناريوهان، وخيرنى بينهما، فأحببت «الصحبة الحلوة»، كما كان لديه مشروع فيلم حربى لم يتم، فعملنا على إحيائه مرة أخرى، ثم أعطانى رواية «قيس ونيلى» لمحمد ناجى، وكان قد انتهى من كتابة نصف السيناريو بخط يده، فالحقيقة أننا فتحنا كل الطرق الممكنة لكى نقدم معا عملا فنيا، ولكن جاءت الكورونا للأسف وتسببت فى تعطيل هذه المشاريع، لكنى لا زلت متمسكة بتنفيذ مشروع «الصحبة الحلوة»؛ لأننى حريصة كل الحرص على أن يكون فى تاريخى عملا فنيا من تأليف الأستاذ وحيد حامد، ونحن حاليا لا نزال فى مرحلة البحث عن منتج، هناك اتصالات حدثت من بينها واحدة مع المهندس نجيب ساويرس، لكن لا يوجد خطوات تنفيذية حتى الآن.

* متى بدأت علاقتك بوحيد حامد؟
ــ أتذكر أن أول مرة أمسكت سيناريو فى يدى داخل لوكيشن تصوير، كان لوحيد حامد، فى فيلم «الراقصة والسياسى»، حينها ذهبت للمخرج سمير سيف، فى أول يوم تصوير، فرأيت حينها وحيد حامد وعادل إمام وسمير سيف فى لوكيشن واحد، لن أنسى هذه اللحظة، أن يكون فى يدى سيناريو لوحيد حامد وأجده أمامى. وكان إحساسا لا يوصف أن أجلس معه، بعد مرور كل هذا الوقت وأعمل معه على سيناريو «الصحبة الحلوة»، حتى إذا كان التواصل بيننا لم ينقطع طوال هذه السنوات.
وللعمل مع وحيد حامد إحساس مختلف، تشعر فى حضرته بكيانك وأهمية المهنة، عكس ما يحدث حاليا، بأن المنتج يرسل لك السيناريو بالأبطال المرشحين، بغض النظر عن أهميتهم وحاجة العمل إليهم.
ولأننى لأول مرة أتعامل معه؛ ولأنه من الكتاب النجوم، كنت مترددة وقت التحضير للفيلم من أين نبدأ وكيف، ولكنى وجدته يسهل كل الأمور، وهو بنفسه يطلب أن نجلس معا، لعقد جلسات عمل ومناقشة كل شيء فى السيناريو، حتى يكون جاهزا ولا يحتاج إلى أى تعديلات عندما يبدأ التصوير.
ومن الشروط الجميلة التى يكتبها وحيد حامد فى كل تعاقداته، أنه يربط السيناريو بالمخرج، فى تعاقده مع المنتج، ولا يجوز للمنتج تغيير المخرج إلا بالرجوع إليه، أو يعتبر العمل لاغيا، إلى هذا الحد كان يتمسك بقيم المهنة وأن تسير الأمور فى نصابها الصحيح.

* كيف كان انعكاس خبر وفاته عليكِ خاصة وأن بين يديكِ آخر سيناريو كتبه؟
ــ صمتت قليلا قبل أن تقول: عندما أحكى عن الأستاذ وحيد الحقيقة أننى أشعر أنه مسافر، فلا أستطيع تقبل فكرة أنه غائب ولن يعود، وبالتالى فهو بالنسبة لى لا يزال موجودا، وعادة أستشف وأقرأ أفكاره ورأيه فى بعض الأمور، وأقول إذا كان معى الآن، سيكون موقفه بهذا الشكل.
ومن يعرف وحيد حامد ويتقرب منه إنسانيا، يشعر أن له «ضهر»، وبالتالى عندما سمعت خبر وفاته شعرت بكسر ضهرى فى السينما والحياة، حتى قبل أن أبدأ تحضير «الصحبة الحلوة» معه، كانت قوته، وعدم خوفه عندما يتحدث، يشعرك بالأمان.
وإذا أردت أن تقول، وحيد حامد هو السينما تمشى على قدمين، فنحن أحببنا السينما من أجل القيم التى كان يذرعها وحيد حامد فى حياته وأعماله.
وحاليا نحن نفتقد حب الفن بطريقة وحيد حامد، ربما بعض أبناء جيلى لا يزال لديهم رغبة فى تقديم سينما حقيقية، وأتمنى أن تكون نفس الرغبة موجودة عند الجيل الجديد.

* لماذا يتمتع وحيد حامد دون غيره بهذه المكانة؟
ــ ما يميز وحيد حامد عن غيره، أن لديه دائما هدفا ورسالة يريد أن يقولها فى كل فيلم، كما أنه يرى الواقع، وكأنه يكتب التاريخ فى أفلامه.
ورغم أن قضيته كانت العدالة، لكن ما يميزه أكثر أنه كان صوته عاليا فى الدفاع عن الحقوق، والانتصار للمظلوم فى الفن والحياة.
كان صادقا فى حبه لهذا البلد، ولذلك كان يثق ألا أحد يجرؤ على أن يشكك فى وطنيته ومصريته، فأحببت قوته وكبرياءه، أنه لا أحد يستطيع لى ذراعه، وانتصاره للمظلوم ويطبق ذلك فى أفلامه.
وعندما كان أحد يسأله لماذا تدخل هذه المعارك، كان يقول: (ولماذا اسكت.. هل هناك من يستطيع أن يشكك فى وطنيتى ومصريتي؟)، هذه المواقف الجريئة لا يستطيع أن يتخذها الا من يثق فى نفسه ولا يخاف، وأنا شخصيا أحاول وأسعى أن أتعلم منه هذه الصفات القوية، بأن أكون دائما صادقة مع نفسى، وأتصور أن من يكون صادقا مع نفسه ومؤمنا بما يفعل ولا يخاف من شيء، سيصل كل ما يقدمه للناس.

* إلى أى مدى يمكن أن تؤثر وفاته على تنفيذ الفيلم.. وماذا ستفعلين إذا احتجت إلى إجراء تعديلات؟
ــ عندما حصلت الوفاة، شعرت بمسئولية أكبر، ورغبة ملحة فى إتمام المشروع، ليس فقط لأنه فيلم مهم، ولكن لأن الذى كتبه وحيد حامد.
والحقيقة أن السيناريو مكتمل، ورشحنا عددا من أبطال الفيلم بالفعل معا فى حياته، فى مقدمتهم الفنان يحيى الفخرانى، والحقيقة حينها، كل من كان يسمع أن الفيلم من تأليفه كان يوافق على الفور.
وفيما يتعلق بالتعديلات، فالحقيقة أننى وقت التحضير معه عرفت ما هى الأشياء التى لديه مرونة فيها والأشياء التى لا يريد الاقتراب منها، وأتعهد أننى سأكون أمينة معه، ومع السيناريو الذى كتبه، حتى إذا احتجت لأى تعديل سأستحضر روحه، وأنفذ رغبته، وأظن أننى سأسمع صوته، بالرفض أو القبول، وأى تعديل أو تغيير أو إضافة أو حذف ستكون بما يرضيه هو، فأنا حريصة جدا على اسم وحيد حامد، وأتمنى أن أكون على قدر هذه المسئولية، وأجعله فخورا بالفيلم عندما يكتمل ويخرج للنور.

* هل كانت مصادفة أن تختارى الفخرانى بطل أول أفلامك «مبروك وبلبل» ليكون بطلا أيضا لأول أفلامك بعد العودة؟
ــ إحساس جميل أن أعود للعمل مع الفنان يحيى الفخرانى بعد 25 سنة من «مبروك وبلبل»، فهو لا يعمل بالسينما رغم نجوميته الطاغية فى التلفزيون والمسرح منذ سنوات طويلة، وأنا لم أعمل معه منذ «مبروك وبلبل»، وبالتالى لدينا رغبة وتحدٍ فى أن نقدم معا عملا مميزا، يليق بنا وبالأستاذ وحيد حامد.
وتابعت ضاحكة: الجميل أن الفخرانى لا يزال يعاملنى باعتبارى ساندرا نشأت التى أخرجت له «مبروك وبلبل» قبل 25 سنة، ولا يزال قلقا ويسألنى، ولكنه فى نفس الوقت يتدارك الأمر ويقول: طبعا أنت أصبحت مخرجة الآن، وهذا يضحكنى ويسعدنى جدا، أن نفس الروح التى عملت بها مع الفخرانى فى «مبروك وبلبل» لا تزال حاضرة، وكأنها بداية جديدة، ولكن الفرق أن «الفخرانى» قبل 25 سنة، كان يعطينى الفرصة لأول مرة، وبالتالى تحمل هو المسئولية كاملة، لكن اليوم ورغم أنه يحيى الفخرانى بكل عظمته، ولكنه لا يجب أن يقلق من العمل معى، ويتركنى هذه المرة أتحمل المسئولية.

* إلى أى مدى «الصحبة الحلوة» قريب من سينما ساندرا نشأت التى تنحاز أكثر للأكشن والتشويق والكوميديا؟
ــ الفيلم ينتمى للسينما الإنسانية التى طالما حلمت بها، تدور أحداثه حول شخصين على النقيض فى كل شيء، ولكنهما يتقربان إنسانيا.. وهذا خط إنسانى سيظل طوال الوقت موجود.
والحقيقة أننى مع التقدم فى العمر، أصبحت أكثر حرصا على وجود القيم فى أفلامى، ليس لتشارك فى المهرجانات وتحصد الجوائز، ولكن لتعيش مع الجمهور وتؤثر فيه أكثر بشكل إيجابى.
صحيح أننى طوال الوقت كنت أحرص على أن يكون هناك قيم فى أفلامى، ولكن كان يغلب عليها الأكشن والإثارة، لكن قناعتى الآن أننا نستطيع تقديم السينما الإنسانية وننجح فيها أكثر من الأكشن، خاصة عندما تحتوى على فكرة تحرك المشاعر وتكون قادرة على تغير شىء فى المجتمع بشكل عام.
فنحن نحتاج أن نكون صادقين أكثر مع أنفسنا، ونؤكد من خلال تجاربنا أننا نحب السينما، وهذا لن يحدث إلا إذا أصبحت الأفلام تصنع عبر المخرج والكاتب أولا، وليس المنتج مع الممثل.

* هل هل هذا يعنى أن هناك تغيرا حدث فى نظرة ساندرا نشأت للتعامل مع السينما؟
أفلامنا فى السابق كانت أوقع وأكثر تأثيرا، لأن السينما كانت المحرك الرئيسى فى صناعة الأفلام، والجميع كان مشغولا بالوصول للناس والتأثير فيهم، أكثر من الانشغال بالإيرادات.
تعبير «أحب السينما»، بالنسبة لى، يعنى أن لدى فكرا أريده أن يصل للناس، والحقيقة أننى أصبحت جماهيرية بالمصادفة، فمن يعود إلى ما قدمته فى مشروع تخرجى وبداياتى بشكل عام سيجده فى اتجاه، وأفلامى التى نزلت السينما كانت فى اتجاه آخر.
ورغم أن أفلامى وصلت للناس، ونجحت على مستوى شباك التذاكر، لكنى لم ولن أنسى حلمى وحبى الخالص للسينما، فأنا عملت للجمهور مرحلة من حياتى، وأريد أن أعمل للسينما الخالصة ولنفسى المرحلة القادمة، دون أن أخاصم شباك التذاكر، ولكنها فى كل الأحوال لن تكون الهدف الأول من أفلامى القادمة.

* إلى أى مدى هذا التغير مرتبط بتجربتك التسجيلية فى أفلام «الديمقراطية» و«خليك فاكر» و«بحلم» و«شعب ورئيس»؟
ــ بالفعل هى سبب التغير الذى حدث فى نظرتى للأمور، لأن هذه التجربة التى قد تبدو غريبة، لدرجة أن البعض توقع أننى بعد الانتهاء من تصويرها سأحتفظ بها فى البيت ولن تصل للناس، العكس تماما كان يحدث، فكلما نزل فيلم يحقق نجاحا كبيرا جدا، ويصل للناس.
وهذه الأفلام نجحت لأنها كانت رغم بساطتها حقيقية ومصرية أصيلة، ورغم أننى لم أكن أفكر وقت صناعتها فى نسب المشاهدة والجماهيرية، لكنها حققتها بشكل لم أكن أتخيله ولا أتوقعه، فكان كل همى أعرف كيف يفكر الناس، وبما يحلمون وكيف يرون مصر.
القرب من الناس فى هذه التجارب، جعلنى أغير كل قناعاتى، وأفكر ألف مرة قبل تقديم أى عمل فنى، جعلتنى أريد أن أكون حقيقية وغير مزيفة فى كل ما أقدمه، أريد أن يكون بطلى المواطن وأعبر عنه وعن أحلامه وطموحاته على شاشة السينما، وقناعتى أن هذا سيحقق نجاحا كبيرا كما حدث فى التجارب التى صورتها مع المواطن نفسه فى الشارع.

* وهل هذه التجربة اكتملت بقرار عودتك للسينما الروائية أم ستستمرين فى النزول للشارع والتصوير مع المواطنين؟
ــ عندما أجد سؤالا يحير المواطن، يستحق البحث عن إجابة، سأحمل الكاميرا وأنزل الشارع، وأصور فيلما جديدا على الفور، وطالما متاح لى أن أوجه هذا السؤال بحرية سأفعل، فهدفى هو أنا أكون صوتا للشارع، ورغم أنها مسئولية كبيرة جدا، ولكنى كنت صادقة فى نقل صوت الناس.. وأتمنى أن تظل هذه المساحة متاحة طوال الوقت.

* هل يمكن أن تعيدى النظر أيضا فى علاقتك بالدراما التلفزيونية؟
ــ الحقيقة أننى أعيد النظر فى كل شيء، وحاليا أنا فى مرحلة «نفسى ألعب وأجرب» كل شيء، وأنا لم أغير رأيى لأن المنصات ظهرت، ولكن لأن أنا التى تغيرت، وأصبحت أقول «ليه لأ»، إذا لم أجد الفيلم الذى أتمناه، لماذا لا أجرب عمل تلفزيونى، والحقيقة أننى طوال الوقت تُعرض عليّ أعمال جيدة، ورغم أننى لم أعد أمانع من حيث المبدأ خاصة إذا وجدت نصا مكتوبا بشكل جيد، ولكنى مترددة لأننى أخشى أن يكون «نفسى قصير»، فحتى الآن لا أعرف إذا كنت سأستطيع تقديم عمل من 15 حلقة أم لا، وظنى أنه يتطلب مجهودا رهيبا.

* لديك مشروع سينمائى آخر هو «شلة ليبون» المأخوذ عن رواية لهشام الخشن.. إلى أى مدى العمل على فيلم قصته معروفة مسبقا لكل من قرأ الرواية يكون تحديا أكبر؟
ــ هذا الفيلم من إنتاج وليد مصطفى، ويواصل حاليا تامر حبيب كتابة السيناريو، وأتصور أن الرواية تظل رواية والفيلم يظل فيلما، بدليل أن الجمهور يقرأ روايات نجيب محفوظ وإحسان عبدالقدوس، ويشاهد الأفلام المأخوذة عن هذه الروايات.

* ما حقيقة أنك رشحت لبطولة الفيلم كلا من أحمد عز وكريم عبدالعزيز وأحمد السقا وماجد الكدوانى ومنة شلبي؟
ــ كل هذه الأسماء لا تزال ترشيحات، ونحن بشكل عام نستهدف هذا الجيل لذلك نتمنى أن يشارك الجميع، والفيلم يستوعب وجود عدد كبير من النجوم لأنه تدور أحداثه حول 7 أصدقاء. ونحن بالفعل بدأنا التواصل مع البعض ووجدنا أن هناك استعدادا للمشاركة، لكن لا يوجد حتى الآن اتفاق نهائى، ولم يوقع أحد على عقود.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك