- المتحدث باسم الخارجية: دفع المبلغ لم يتم إلا بعد الإفراج عن سجنائنا الخمسة فى طهران
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، أمس، أنها أفرجت عن 400 مليون دولار نقدا إلى إيران بمقتضى تسوية قضائية فقط عندما تأكدت من أن خمسة سجناء أمريكيين قد أطلق سراحهم واستقلوا طائرة.
وقال المتحدث باسم الوزارة، جون كيربى إن «دفع الأربعمائة مليون دولار لم يحدث إلا بعد أن افرج عن السجناء»، مضيفا «استفدنا من ذلك للتأكد من أن لدينا أقصى قدر ممكن من الضغط لإخراج أناسنا وإعادتهم بسلام»، وفقا لوكالة رويترز.
وتعد هذه المرة الأولى التى تقول فيها الإدارة الأمريكية علنا إنها استخدمت دفع الأموال كأداة لضمان أن تفرج إيران عن السجناء.
ونفى كل من الرئيس الأمريكى باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيرى أن دفع الأموال كان فدية لإطلاق سراح السجناء أو مرتبطا بالاتفاق النووى الإيرانى.
وأعلن البيت الأبيض فى 17 يناير الماضى عن الإفراج عن 400 مليون دولار من أموال مجمدة منذ 1981، إضافة إلى فوائد بقيمة 1.3 مليار دولار مستحقة لإيران فى إطار تسوية لمطالبات إيرانية قائمة منذ وقت طويل فى محكمة الدعاوى الإيرانية ــ الأمريكية فى لاهاى.
وكانت الأموال جزءا من صندوق ائتمان استخدمته إيران قبل الثورة الإسلامية عام 1979 لشراء معدات عسكرية أمريكية وكانت محل تقاض فى المحكمة على مدى عقود.
من جانبه، شن المرشح الجمهورى للرئاسة الأمريكية، دونالد ترامب هجوما فى هذا الخصوص على أوباما ومنافسته الديموقراطية هيلارى كلينتون.
وقال ترامب فى مؤتمر انتخابى مساء أمس الأول، «بالحديث عن الأكاذيب، علمنا الآن بعد هذا الإعلان من وزارة الخارجية أن الرئيس أوباما كذب بخصوص 400 مليون دولار نقدا أرسلت إلى إيران.. كذب بشأن الرهائن، علنا وبشكل فاضح، تماما مثلما كذب حول قانون أوباما كير» للتأمين الصحى.
وهاجم ناطق باسم ترامب أيضا كلينتون، قائلا إن «الخارجية أقرت اليوم بدفع فدية بقيمة 400 مليون دولار لتحرير رهائن أمريكيين فى إيران، وهذا يشير بشكل أكبر إلى دور هيلارى كلينتون فى رسم السياسات الكارثية».
من جهته، رأى مارك دوبوفيتز، رئيس مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات (مركز أبحاث) أن «تأكيد وزارة الخارجية أن دفع المبلغ نقدا لإيران لم ينجز إلى أن تم الإفراج عن السجناء الأمريكيين.. هو بالضبط تعريف الفدية».