قبل جوليوس نيريري.. سدود كبرى أسهمت فيها مصر بدول حوض النيل - بوابة الشروق
الأحد 23 أغسطس 2026 1:42 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

قبل جوليوس نيريري.. سدود كبرى أسهمت فيها مصر بدول حوض النيل

محمد علاء
نشر في: الأحد 23 أغسطس 2026 - 12:43 م | آخر تحديث: الأحد 23 أغسطس 2026 - 12:47 م

- مصطفى سنوسي لـ«الشروق»: أسهمنا في تكاليف خزان أوين بأوغندا وسلمنا جنوب السودان دراسات سد واو

- خطة لتأهيل خزان جبل الأولياء بالسودان خلال 16 شهرًا

انضم سد جوليوس نيريري في تنزانيا، بافتتاحه رسميًا السبت، إلى قائمة طويلة من المشروعات المائية التي أسهمت فيها مصر بدول حوض النيل.

ويمثل المشروع أحد أكبر مشروعات الطاقة الكهرومائية في القارة الإفريقية، وتبلغ سعته التخزينية نحو 34 مليار متر مكعب، ويوفر طاقة كهربائية كبرى لدعم احتياجات التنمية في تنزانيا، إلى جانب دوره في الحد من مخاطر فيضان نهر روفيجي.

ويُعد روفيجي نهرًا داخليًا ينبع ويجري داخل الأراضي التنزانية قبل أن يصب في المحيط الهندي.

ومولت الحكومة التنزانية المشروع بنحو 2.9 مليار دولار، فيما نفذه تحالف مصري يضم شركتي المقاولون العرب والسويدي إليكتريك.

ويعد مشروع جوليوس نيريري، امتداد لسجل طويل من التعاون المصري في تنفيذ ودعم مشروعات مائية وتنموية بدول حوض النيل.

وأشار المهندس مصطفى سنوسي، مساعد وزير الموارد المائية والري، إلى أن دول حوض النيل شهدت تنفيذ عدد من السدود والمشروعات المائية بمشاركة مصرية، وتنوعت صور المساهمة المصرية بين التمويل، والدعم الفني، وإعداد الدراسات والتصميمات، والمشاركة في الأطر الفنية المشتركة، والتنسيق بشأن عدد من المشروعات المائية.

- سدود سودانية

وأوضح سنوسي، لـ«الشروق»، أن سد جبل الأولياء أُنشئ في السودان بتمويل مصري خلال ثلاثينيات القرن الماضي، ودخل الخدمة عام 1937، لخدمة أغراض تنظيم وتخزين مياه النيل، قبل أن تسلمه مصر إلى السودان عام 1977 بعد إنشاء السد العالي، ليتمكن السودان من إدارته وتعظيم الاستفادة من الخزان في مجالات المياه والزراعة.

وتابع: "وفي إطار اتفاقية الانتفاع الكامل بمياه النيل لعام 1959، وبالتوازي مع إنشاء السد العالي، أنشيء سد الروصيرص على النيل الأزرق لتمكين السودان من الانتفاع بحصته المائية، كما استمر التنسيق بين البلدين بشأن تطوير السد وتعلية قدرته التخزينية، من خلال الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل".

وأضاف مساعد وزير الري، أن سد خشم القربة أُنشئ على نهر عطبرة بالسودان خلال الستينيات في إطار اتفاقية مياه النيل لعام 1959 أيضا؛ لدعم مشروعات الري والتنمية الزراعية.

كما نوه بأن الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل ناقشت وأقرت عددا من المشروعات السودانية الكبرى، من بينها سد مروي ومشروعي أعالي عطبرة وستيت.

وفي مطلع أغسطس الجاري، اتفقت مصر والسودان على المضي قدمًا في إعداد وتنفيذ مشروع متكامل لإعادة تأهيل خزان جبل الأولياء، بعد الأضرار التي لحقت به خلال الحرب، وذلك عقب زيارة وفد فني مصري لتقييم حالته الإنشائية.

وأعلن الجانب السوداني أن المدة التقديرية لتنفيذ أعمال إعادة التأهيل تبلغ نحو 16 شهرًا من تاريخ بدء التنفيذ.

وذكرت وزارة الزراعة والري السودانية أن الخطة تشمل إعداد الدراسات الاستشارية، ووضع المواصفات الفنية، وتحديد جداول الكميات اللازمة، إلى جانب إشراك الجامعات والخبراء والاستشاريين في مراحل تنفيذ المشروع.

- سد واو

وبجانب التعاون المصري السوداني، فقد أعدت مصر دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية المتكاملة لمشروع سد واو متعدد الأغراض في جنوب السودان، وشملت الدراسات والتصميمات الفنية اللازمة للمشروع، قبل تسليمها إلى جوبا عام 2015، وفقا لسنوسي.

- شراكة الكهرباء والماء

كما نوه بأن مصر أسهمت في مشروع خزان أوين عند مخرج بحيرة فيكتوريا بأوغندا في أوائل خمسينيات القرن الماضي، في إطار ترتيبات جمعت بين توليد الطاقة الكهرومائية لصالح أوغندا، والاستفادة من بحيرة فيكتوريا في تنظيم وتخزين المياه.

وأوضح أن مصر أسهمت في تحمل بعض تكاليف المشروع، إلى جانب تحمل التعويضات المترتبة على ترتيبات التخزين واستخدام بحيرة فيكتوريا في تنظيم المياه.

وتابع: وبذلك مثّل خزان أوين نموذجًا مبكرًا للتعاون وتحقيق المنفعة المشتركة، إذ استفادت أوغندا من توليد الكهرباء، وفي الوقت ذاته أتاح التخزين في بحيرة فيكتوريا لدول المصب (جنوب السودان والسودان ومصر) الاستفادة من إمكانات تنظيم وتخزين المياه في إطار ترتيبات متفق عليها بين الأطراف.

- حصاد مياه الأمطار

كما أشار إلى مساهمة مصر في تنفيذ العديد من سدود وخزانات حصاد مياه الأمطار في دول حوض النيل، بسعات تخزينية مختلفة، تستهدف بالأساس توفير المياه للمجتمعات المحلية لأغراض الشرب والاستخدامات المنزلية ورعي الثروة الحيوانية.

وأكد سنوسي حرص عدد من دول حوض النيل الجنوبي على إخطار مصر بالمشروعات المائية المزمع تنفيذها، في إطار الالتزام بقواعد ومبادئ القانون الدولي المنظمة للمجاري المائية المشتركة، وفي مقدمتها الإخطار والتشاور المسبق.

وأضاف أن مصر تدرس هذه المشروعات وإبداء الرأي الفني بشأنها وفقًا للقواعد والإجراءات المتبعة، وقد أبدت موافقتها على عدد كبير من هذه المشروعات في العديد من دول حوض النيل، بما يعكس نموذجًا عمليًا للتعاون واحترام قواعد القانون الدولي، ويؤكد دعم مصر لجهود التنمية في دول الحوض.

- إجراءات إثيوبية أحادية

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية الإثيوبية توترًا على خلفية الإجراءات الأحادية التي اتخذتها أديس أبابا في ملء وتشغيل سد النهضة، الذي أقامته على النيل الأزرق، الرافد الرئيسي لنهر النيل.

وكان وزير المياه والطاقة الإثيوبي قد أعلن، قبل أيام، أن بلاده تخطط لإنشاء 3 سدود جديدة على النيل الأزرق.

وفي المقابل، أكدت مصر رفضها لأي إجراءات أحادية جديدة على النيل الأزرق من شأنها التأثير على مصالح دولتي المصب، وشددت على تمسكها بقواعد ومبادئ القانون الدولي المنظمة لاستخدام المجاري المائية المشتركة.

كما جدد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، في تصريحات أدلى بها الجمعة، رفض مصر لأي سدود إثيوبية جديدة على النيل الأزرق تُقام بإجراءات أحادية، مؤكدًا أن القاهرة لن تقبل تكرار النهج الأحادي الذي اتبعته إثيوبيا في إنشاء وملء وتشغيل سد النهضة.

وكانت مصر والسودان وإثيوبيا قد خاضت مفاوضات امتدت لنحو 12 عامًا بهدف التوصل إلى اتفاق قانوني وملزم بشأن ملء وتشغيل السد، قبل أن تعلن مصر في ديسمبر 2023 انتهاء المسار التفاوضي دون التوصل إلى اتفاق، بسبب استمرار المواقف الإثيوبية المتعنتة والتراجع عما سبق التوافق عليه.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك