امتلأ الفيسبوك خلال الساعات الماضية بالعديد من الصور المنشأة بالذكاء الاصطناعي، والتي تصور أماكن مختلفة بتصميم مستوحى من أسلوب رسم عالم قاع الهامور من المسلسل الكرتوني الشهير سبونج بوب، وتفاعل عدد كبير مع "التريند"، ناشرين صورا ومنشورات يتخيلون فيها شكل حياتهم لو كانوا يعيشون في هذا العالم في إطار من المزاح. فكيف بدأت هذه الفكرة؟ وما هو قاع الهامور الذي استلهمت منه هذه الصور؟

كيف بدأت الفكرة؟
بدأت الفكرة في مجموعة على موقع فيسبوك انتشرت باسم شكاوى أهالي قاع الهامور، حيث بدأ أعضاء المجموعة يتعاملون مع العالم من حولهم وكأنهم يعيشون بالفعل في قاع الهامور، ويتخيلون كيف سيكون شكل حياتهم ومشكلاتهم اليومية لو كانوا جزءا من عالم سبونج بوب. ورغم أن المجموعة كان قد أنشئت قبل ذلك بسنوات تحت اسم آخر، فإنها حملت اسم شكاوى أهالي قاع الهامور في أغسطس الجاري لتبدأ بعدها موجة من المنشورات التي تتخيل الحياة في هذا العالم الخيالي من شكاوى ومواقف معتادة وسرعان ما اتسع التفاعل مع الفكرة ليصل عدد أعضاء المحموعة إلى نحو 41 ألفا خلال أيام قليلة.
ولم يتوقف الأمر عند مستخدمي مواقع التواصل، إذ شارك عدد من الفنانين في التريند، متخيلين كيف كان يمكن أن تبدو الشخصيات التي قدموها في أعمالهم الفنية إذا كانت تعيش في قاع الهامور، كما استغلت بعض الصفحات الفكرة في التسويق للخدمات التي تقدمها.

ما هو قاع الهامور؟
وقاع الهامور هو الاسم العربي المستخدم في دبلجة مسلسل الرسوم المتحركة الشهير سبونج بوب سكوير بانتس للإشارة إلى مدينة Bikini Bottom التي يعيش فيها سبونج بوب وبسيط وشفيق وبقية الشخصيات تحت الماء، وتدور معظم أحداث المسلسل داخل هذه المدينة التي تضم منازل الشخصيات ومطعم برجر سلطع وأماكن أخرى من عالم المسلسل.
أما المدينة نفسها، فوفقا لعدة تقارير إعلامية، تعود جذور فكرتها إلى ستيفن هيلنبرج مبتكر شخصية سبونج بوب وعالم الأحياء البحرية والرسام الذي جمع بين معرفته بالكائنات البحرية وشغفه بالرسوم المتحركة، فقبل أن تتحول الفكرة إلى مسلسل عمل هيلنبرج في تعليم الأحياء البحرية للأطفال، وأعد كتابا مصورا عن الكائنات التي تعيش في منطقة المد والجزر، وضم رسومات وأفكارا أصبحت لاحقا نواة لشخصية سبونج بوب وعالمه تحت الماء.
ومع انتقاله إلى صناعة الرسوم المتحركة، بدأ هيلنبرج في تطوير هذه الفكرة وتحويل معرفته بالبحر إلى عالم خيالي وشخصيات تعيش تحت الماء بأسلوب كوميدي وعبثي، قبل أن يقدم المشروع إلى نيكلوديون، لينطلق سبونج بوب سكوير بانتس عام 1999 ويصبح من أنجح المسلسلات الكرتونية عالميا، ومن الأكثر انتشارا بين فئات عمرية مختلفة حتى الآن، حيث وصل إلى 19 موسما بعد إعلان تجديده لموسمين إضافيين في يونيو الماضي، بحسب موقع ديدلاين.
