بدأ اليوم الأحد، العد التنازلي لنحو شهر على انتهاء فصل الصيف فلكيًا في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، مع تبقي حوالي 31 يوما على موعد الاعتدال الخريفي في 23 سبتمبر المقبل، بالتزامن مع ظهور نجم "سهيل" الذي يمثل إحدى العلامات السماوية المرتبطة بتغير الأجواء واقتراب الخريف.
وقال المهندس ماجد أبو زهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة - في بيان أصدره اليوم - إن ظهور نجم "سهيل" مع فجر الغد الاثنين، يمثل إحدى العلامات السماوية المرتبطة بهذه المرحلة الانتقالية، إذ يظهر منخفضا فوق الأفق الجنوبي، في واحدة من أشهر العلامات السماوية التي ارتبطت قديما لدى العرب بتغير الموسم وانتقال الأجواء تدريجيا من قيظ الصيف إلى اعتدال الخريف.
وأكد أن ظهور "سهيل" لا يتسبب في تغير الطقس بحد ذاته، موضحا أن النجم بعيد جدًا عن الأرض ولا يمتلك أي تأثير مناخي عليها، وإنما يتزامن ظهوره مع التغيرات السنوية الطبيعية الناتجة عن حركة الأرض حول الشمس وميل محورها.
وقال إن ظهور "سهيل" يمثل مؤشرا فلكيا وموسميا على بدء انحسار قيظ الصيف تدريجيًا وتغير الأجواء، لافتًا إلى أن ظهوره ارتبط منذ القدم لدى العرب بتراجع شدة الحر وبداية مرحلة انتقالية نحو أجواء أكثر اعتدالًا.
وأضاف أن ظهور سهيل قبيل شروق الشمس يتزامن مع مرحلة يبدأ خلالها الليل في الاعتدال تدريجيًا، وتتغير زاوية سقوط أشعة الشمس مع اقتراب الأرض من موعد الاعتدال الخريفي، وهو ما يجعل ظهوره علامة موسمية مهمة لدى سكان الجزيرة العربية.
وأشار إلى أن سهيل المعروف عالميًا باسم "كانوبس"، هو ثاني ألمع نجم في السماء ليلًا بعد "الشعرى اليمانية"، ويبعد عن الأرض نحو 310 سنوات ضوئية، وينتمي إلى كوكبة "كارينا" أو "القاعدة"، موضحا أنه حظي بمكانة خاصة في الموروث العربي منذ القدم، إذ كان ظهوره علامة يستدل بها أهل الجزيرة العربية على دخول مرحلة جديدة من السنة، وارتبط لديهم بتراجع شدة حرارة الصيف وتغير الأجواء.
وأوضح أن سهيل يظل غير مرئي من المناطق الواقعة شمال نحو 33 درجة شمالًا، بينما يمكن رصده من أجزاء واسعة من الجزيرة العربية، ويزداد وضوحه كلما اتجهنا جنوبًا.