قرن على ميلاد ويني.. كتاب جديد يكشف سر التعاون الذي صنع الدب الأشهر بعالم الأطفال - بوابة الشروق
الإثنين 24 أغسطس 2026 11:30 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

قرن على ميلاد ويني.. كتاب جديد يكشف سر التعاون الذي صنع الدب الأشهر بعالم الأطفال

منى غنيم
نشر في: الإثنين 24 أغسطس 2026 - 10:37 ص | آخر تحديث: الإثنين 24 أغسطس 2026 - 10:37 ص

قبل 100 عام من الآن، رأى الدب إدوارد، المعروف أيضا باسم "الدب ويني" أو "ويني ذا بو"، النور لأول مرة من خلال صفحات أول قصة تحمل اسمه، وكان الدب قد ظهر قبل ذلك في كتاب القصائد "عندما كنا صغارا جدا" الصادر عام 1924، في قصيدة تصفه بأنه "دبدوب قصير وبدين"، لكن كتاب "الدب ويني" الصادر عام 1926 كان أول مجموعة قصصية تجمع حكايات الدب المحب للعسل، من تأليف الكاتب البريطاني آلان ألكسندر ميلن ورسوم الفنان البريطاني إرنست هوارد شيبرد.

وبمناسبة مرور قرن على صدور الكتاب الشهير، صدر كتاب جديد للأطفال يحتفي بهذه الذكرى وبالعلاقة الإبداعية التي جمعت "ميلن" و"شيبرد"، والذي يتتبع مراحل تطور الدب ويني عبر الزمن، ويحمل عنوان "كيف أصبح الدب كتابا: التعاون الذي صنع الدب ويني"، من تأليف الكاتبة الأمريكية أنيت باي بيمنتل ورسوم الأمريكية فيث براي.

وقالت "بيمنتل" إن العلاقة بين "ميلن" و"شيبرد" كانت وثيقة للغاية؛ فقد كان "شيبرد" رساما دائم الحمل لدفتر اسكتشاته، ورتب لزيارة المكان الذي كان "ميلن" يعيش فيه بالقُرب من غابة أشداون في بريطانيا، حيث أمضى وقتا مع عائلة "ميلن"، يرسم ابنه كريستوفر وألعابه، مستوحيا منه شخصية الطفل في الكتاب بالاسم نفسه، وبعد عودته إلى مرسمه، بدأ "شيبرد" في إضافة عناصر من خياله إلى الرسومات، من بينها باب يؤدي إلى شجرة قديمة، وجحر أرنب يضم مطبخا، وغيرها.

وحرصت "بيمنتل" والرسامة فيث براي على تكريم "ميلن" و"شيبرد" من خلال النص والرسوم في كتابهما الجديد.

وكشفت "بيمنتل" عن أنها تعمدت أن تجعل الدب ويني في كتابها الجديد شبيها بصورته وحركاته في الكتب الأصلية، ولذلك عادت إليها مرارا لتدرس طريقة استخدامه للكلمات والتعبيرات وطبيعة الجمل التي كان يفضلها، نقلا عن الإذاعة الوطنية العامة الأمريكية التي نشرت تقريرا حول الكتاب الجديد.

وتوقف الكتاب أيضا عند جانب من عملية النشر، حين كان "ميلن" و"شيبرد" يعملان على تصميم صفحات "الدب ويني"، وأوضحت "بيمنتل" أنه قبل ذلك، كانت الكتب المطبوعة تتكون عادة من صفحات مخصصة للكلمات، وأخرى منفصلة للصور، لكن دار "ميثوين" للنشر كانت تستخدم تقنية جديدة آنذاك، هي الطباعة بالأوفست، التي أتاحت وضع الرسوم على الصفحة نفسها إلى جانب النص.

وكان "ميلن" و"شيبرد" وفريق التحرير يجربون إمكانات هذه التقنية الجديدة، فابتكروا تصميمات للصفحات تتفاعل مع أحداث القصة نفسها، بحيث أصبح شكل الكلمات جزءا من الحكاية، وقالت "بيمنتل" إنها حاولت نقل تلك الروح إلى كتابها؛ فكانت ترص الكلمات فوق بعضها في بعض المواضع إلى جوار شجرة، تماما كما فعل "شيبرد" في الرسوم الأصلية.

وفي النهاية، لم يتناول الكتاب الجديد قصة ميلاد شخصية أدبية شهيرة فحسب، بل كشف كيف يمكن للتعاون الأدبي بين الكاتب والرسام وتقنيات النشر الجديدة أن يحول الكلمات إلى عالم كامل قابل للحياة؛ فمن خلال التفاعل بين نصوص "ميلن" ورسوم "شيبرد"، خرج "ويني" من خيال مؤلفه ليصبح شخصية خالدة، وهو ما تحتفي به "بيمنتل" و"براي" بعد قرن كامل من ظهوره الأول.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك