قال الإعلامي محمد علي خير، إن رفع الحد الأدنى للأجور من 7 آلاف إلى 8 آلاف جنيه طبقته الحكومة بنجاح على العاملين لديها، بينما "عجزت أغلب" مؤسسات القطاع الخاص عن الوفاء به واكتفت شركات كبرى فقط بتطبيقه.
وأشار خلال برنامج "المصري أفندي" المذاع عبر "الشمس" إلى أن مبلغ 8 آلاف جنيه لا يكفي لتغطية نفقات المعيشة، قائلا: "الحكومة وشركات القطاع الخاص والعاملين يعلمون أن الـ 8000 جنيه ماتأكلش العيش الحاف لك ولزوجتك وأبنائك طوال الشهر".
وأضاف أن هناك مؤسسات لا تزال تدفع أجور 4000 إلى 5000 جنيه، بينما أفراد الأمن يتقاضون 4200 جنيه، متسائلا: "هل الفكرة أن الحد الأدنى للأجور يرتفع ورقيا وخلاص، أم لابد أن يُطبق على الأرض؟ رغم أنني أقول لك إن الحد الأدنى للأجور الـ 8000 الحكومة والعامل ومؤسسة القطاع الخاص عارفة أنه مايأكلش عيش حاف"، حسب قوله.
واستعرض نماذج لإعلانات من مصانع وشركات تطلب عاملين بساعات عمل تتجاوز المحددة في قانون العمل بواقع 48 ساعة أسبوعيا "8 ساعات يوميا مع يوم راحة مقابل 8000 جنيه بداية تعيين"، موضحا أن الإعلانات تشهد تشغيل العمال من 9 إلى 12 ساعة، دون تقاضي الحد الأدنى للأجور.
ولفت إلى أن عد العاملين في القطاع الخاص 25 مليون عامل، بينما العمالة في المصانع الكبرى لا تمثل سوى مليون أو مليوني عامل، مشيرا إلى أن ذلك يعني أن "80% من العاملين في مصر (القطاع الخاص) لا يتقاضون الحد الأدنى للأجور بل أقل كثيرًا منه" وفق قوله.
وأضاف أن الإعلام أمام خيارين: إما "دفن الرأس في الرمل" أو مواجهة الواقع لإيجاد الحل، مثمنا في الوقت نفسه دور الحكومة في رفع الحد الأدنى للأجور وكذلك دور القطاع الخاص في توفير فرص العمل، ولكن كل ذلك يتطلب حلولا، لا سيما أن الحد الأدنى للأجور "غير كاف من الأساس".