قال الدكتور أكرم حسن، مساعد وزير التربية والتعليم لتطوير المناهج، إن هناك فرقًا بين تطوير منهج دراسي وتطوير مرحلة تعليمية بالكامل، مضيفًا أن المرحلة الثانوية لم تنل في الفترة الماضية، خلال ما يقرب من 4 عقود، الاهتمام ذاته الذي حظيت به باقي المراحل التعليمية من حيث التطوير.
وأوضح «حسن»، عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي، على قناة الحدث اليوم، اليوم الاثنين، أن ما يتم في إطار البكالوريا المصرية يمثل تطويرًا للمرحلة الثانوية بشكل كامل، وليس مجرد تطوير للمناهج، إذ يشمل المناهج ونظام الامتحانات والتقييم واستراتيجيات التدريس.
وأشار إلى أن مناهج البكالوريا المصرية تستهدف الانتقال من المناهج التي تعتمد بشكل أكبر على الجانب النظري إلى مناهج ترتبط بالواقع والحياة اليومية، مؤكدًا أن تقديم أمثلة من الحياة الواقعية يسهل على الطالب استيعاب المناهج، ويجعل المعرفة أكثر مواكبة للعصر.
وأضاف أن منهج التاريخ في البكالوريا يتضمن دراسة الحقبة الحديثة من التاريخ المصري؛ ما يساعد الطلاب على التعرف على حضارة بلادهم وتعزيز فهمهم للهوية والثقافة المصرية، معتبرًا أن هذا الجانب يحتاج إلى مزيد من الاهتمام مقارنة ببعض المناهج القديمة.
واستكمل أن مناهج العلوم تكون مرتبطة بصورة أكبر بالحياة، بدلًا من الاعتماد على دراسة النظريات وحفظها فقط، مؤكدًا أن ربط المعرفة بحياة الطالب يساعده على توظيف ما يتعلمه والاستفادة منه بصورة عملية.
وتابع أن البكالوريا المصرية تتضمن أيضًا مناهج نوعية جديدة، من بينها البرمجة والذكاء الاصطناعي باعتبارهما من لغات العصر والمهارات المهمة للوظائف المستقبلية، بجانب الثقافة المالية، التي وصفها بأنها من الموضوعات المهمة للطلاب.
وأكد أن تطوير المناهج لا يقتصر على الجانب الأكاديمي، وإنما يمتد إلى بناء شخصية الطالب، وتنمية مهاراته الاجتماعية، وإكسابه مهارات تساعده على التعامل مع الحياة والمستقبل.
وأشار إلى أن نظام البكالوريا المصرية يستهدف أيضًا تخفيف الضغوط عن الطلاب وأولياء الأمور، مقارنة بنظام الثانوية العامة بشكله التقليدي، الذي ارتبط لسنوات بمصطلحات مثل «السنة المصيرية»، وهو ما وضع الطلاب تحت ضغوط كبيرة.
وشدد على أن هناك حرية للطالب في الاختيار بين نظام الثانوية العامة بشكله التقليدي أو الالتحاق بنظام البكالوريا المصرية خلال المرحلة الثانوية.
https://www.facebook.com/share/v/1RXNhR8ZXg/?mibextid=wwXIfr