العم لاو ما.. قصة طبيب فلسطيني يعالج قلوب أطفال الصين ويحلم بالعودة إلى بلاده - بوابة الشروق
الأربعاء 8 ديسمبر 2021 12:26 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

برأيك.. إلى أي مرحلة سيصل المنتخب المصري في كأس العرب؟


العم لاو ما.. قصة طبيب فلسطيني يعالج قلوب أطفال الصين ويحلم بالعودة إلى بلاده

منال الوراقي
نشر في: الأحد 24 أكتوبر 2021 - 12:12 م | آخر تحديث: الأحد 24 أكتوبر 2021 - 12:12 م

سلطت الصحافة الصينية الضوء على قصة طبيب فلسطيني، مشيدة بنجاحه في عمليات جراحة القلب لدى الأطفال، وأنه استطاع علاج قلوب أطفال الصين من الآلام.

وقامت صحيفة "تشاينا ديلي" الصينية بمعايشة مع الطبيب الفلسطيني، محمود الصالحي، ونشرت مقطع فيديو له خلال عمله، الذي بدأه بتطهير يديه قبل أن يتجه نحو سرير طفل صغير مريض، وهو يهز بلطف لعبة في يده لإسعاد الطفل، البالغ من العمر عام واحد، والذي خضع للتو لعملية جراحية لمرض خلقي في القلب.

وعندما استرخى الطفل انحنى الصالحي بحذر ووضع سماعة طبية على صدر الطفل لكي يطمئن عليه ويستمع إلى نبضات قلبه.

وبصفته طبيبا محبوبا، يُطلق على الطبيب الفلسطيني الصالحي لقب "العم لاو ما"، وهو لقب مشتق من المقطع الأول من اسمه يلقبه به الأطفال الصينيين الذين يتابعون حالتهم المرضية معه، وعن اللقب يقول الصالحي: "أحب هذا الاسم، وهو يجعلني أشعر بأنني قريب جدًا من الأطفال".

في اللغة الصينية يرمز اللقب، الذي لقب به طبيب الأطفال، حرفيا إلى "الحصان"، ويعبر عن الاجتهاد، وفقا للصحيفة.

الصالحي، البالغ من عمره 39 عاما، هو طبيب وجراح قلب من فلسطين، يعمل الآن كمدير لأمراض القلب للأطفال، ورئيس قسم العناية المركزة للأطفال في مستشفى تيدا الدولي للقلب والأوعية الدموية في بلدية تيانجين شمال الصين.

سابقا وخلال فترة تدريبه في مستشفى للأطفال في كندا، حصل الصالحي على فرصة للعمل في مستشفى تيدا بداية من شهر أغسطس 2019.

يقول الصالحي في حواره: "بمجرد عرض فرصة العمل قبلت على الفور، الصين صديقة حميمية جدًا لفلسطين وقد ساعدتنا كثيرًا، وأنا آمل أن أساعد المزيد من الأطفال الصينيين المصابين بأمراض القلب الخلقية، حتى أتمكن من رد الجميل للصين".

بمساعدة زملائه الصينيين، سرعان ما تأقلم الصالحي مع بيئة عمله الجديدة، فبدأ يتنقل وزملاؤه بين أسرة المرضى ويفحص حالات القلب ويراقب ويراجع مخططات صدى القلب ويتحقق من سجلات المريض الخاصة بهم يوميا، لذلك هم دائمًا منشغلون في وضع خطط طبية وجراحية مخصصة لكل طفل.

يقول الصليحي: "غالبًا ما أمزح وأقول إن زملائي مثل" المحركات" التي تعمل بلا توقف، أنا معجب حقًا بهؤلاء الأطباء الصينيين المتفانين، الذين يراعون مرضاهم".

في الصين، وبسبب وباء كورونا، اضطر مرضى الأطفال إلى البقاء في وحدة العناية المركزة بمفردهم بعد العمليات الجراحية، بدون صحبة والديهم، وكانوا عرضة للوحدة والقلق، وهو مصدر قلق كبير للأطباء، ولكن تشيد الصحافة الصينية بدور أطباء الأطفال، بمن فيهم الصالحي، الذين قاموا بعصر أدمغتهم والاجتهاد كثيرا لإيجاد طرق ليخففوا عن المرضى الصغار.

يقول الصالحي: "على الرغم من أنني لا أستطيع التحدث باللغة الصينية كثيرًا، إلا أنني أبذل قصارى جهدي للتعبير بلطف من خلال الابتسامات والتواصل البصري"، مضيفًا أنه يعاملهم كأطفاله.

منذ عام 2004، عمل المستشفى الصيني مع السلطات المحلية والعديد من الجمعيات الخيرية لتنفيذ عشرات المشاريع لتوفير جراحات مجانية للأطفال المصابين بأمراض القلب الخلقية من الأسر الفقيرة، إذ يتم تغطية نفقات الجراحة الخاصة بهم بالكامل من خلال المشاريع الخيرية، والتي وصلت بالفعل إلى 24 منطقة على مستوى المقاطعة في البلاد.

في المستقبل، يخطط طبيب الأطفال للعودة إلى فلسطين وبناء فريق متخصص في طب القلب للأطفال، إذ يقول: "آمل أن أفعل شيئًا لشعبي وبلدي، فالتجربة التي اكتسبتها في الصين ستكون مفيدة بالتأكيد".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك