البرلماني الألماني ألكسندر رضوان: استقرار مصر يمثل مصلحة استراتيجية للمنطقة بأكملها ولأوروبا ذاتها - بوابة الشروق
السبت 27 يونيو 2026 6:25 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

البرلماني الألماني ألكسندر رضوان: استقرار مصر يمثل مصلحة استراتيجية للمنطقة بأكملها ولأوروبا ذاتها

عمر فارس
نشر في: السبت 27 يونيو 2026 - 12:16 م | آخر تحديث: السبت 27 يونيو 2026 - 12:16 م

- رضوان: الرئيس السيسي يولي اهتماما بالغا بالتعليم الفني

- نعد خريجا ينافس عالميا ويساهم في عمليات التنمية

 

قال ألكسندر رضوان، النائب في البرلمان الألماني (البوندستاج)، ورئيس المجموعة البرلمانية للعلاقات مع الدول الناطقة بالعربية في الشرقين الأدنى والأوسط، إن القيادة المصرية ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي تضع ملف التعليم في صدارة الأولويات الوطنية، مشيرًا إلى أن الرئيس السيسي يولي اهتمامًا بالغًا بالتعليم الفني والمهني تحديدًا.

وأعرب رضوان، خلال لقائه، اليوم السبت، وفدًا إعلاميًا رفيع المستوى من مصر، بمكتب الجامعة الألمانية داخل مبنى منتدى العلوم ببرلين، والذي يضم كبرى وأرفع الهيئات والمؤسسات العلمية والبحثية الرسمية في ألمانيا، بحضور الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة (GUC) والرئيس المؤسس للجامعة الألمانية الدولية (GIU)، عن ثقته المطلقة في أن ألمانيا قادرة على تقديم تعاون نوعي وفارق بين البلدين في هذا المجال، بما يخدم سوق العمل المصري ويرفع من قدرات الشباب، لافتًا إلى أن هذا التعاون لا ينفصل عن قطاع التعليم في ظل إدراك برلين للموقع المحوري الذي تتمتع به مصر.

وشدد ألكسندر، على أن ألمانيا تدرك جيدًا أن مصر دولة محورية تحيط بها صراعات وحروب، مشيرًا إلى أن استقرارها يمثل مصلحة استراتيجية للمنطقة بأكملها ولأوروبا ذاتها، مشيرًا إلى أن الاستقرار الاقتصادي من أهم ركائز هذا الاستقرار.

وأكد أن العلاقة بين القاهرة وبرلين تتجاوز الحسابات السياسية الجامدة إلى مشاعر حب وتقدير متبادلة عبر العصور، واصفًا نفسه بأنه "نتاج هذه الصداقة" بحكم صلاته "الجينية" ومشاعر والده الذي جاء من مدينة "أبو تيج" في صعيد مصر إلى ألمانيا قبل نحو ستين عامًا لدراسة الهندسة الإلكترونية في ميونخ بسبب والدته الألمانية، داعيًا إلى تعزيز الروابط الإنسانية والشخصية بين الشعبين لأن السياسة وحدها لا تكفي.

وعن مستقبل سوق العمل والوظائف، أكد النائب الألماني، أن مستقبل الوظائف الأبدية قد انتهى، لافتًا إلى أن التغيير قادم لا محالة، بجانب أنه لن يكون هناك موظف يعمل داخل شركة واحدة حتى بلوغه سن المعاش.

وعن وظائف المستقبل، أكد استمرار الفرص الواعدة والنمو في مجالات الهندسة الميكانيكية وتكنولوجيا التصنيع والمعدات، ضاربًا المثل بوجود مهندسين مصريين أكفاء يطورون "السوفت وير" والبرمجيات الحيوية داخل شركة "سيمنز" العالمية، وحدد قطاعين رئيسيين في مصر بحاجة إلى كوادر فنية مؤهلة هما قطاعا السياحة والصحة.

التعليم المجال الأوسع للتعاون بين ألمانيا ومصر

وفي سياق التعاون التعليمي الممتد، أكد رضوان، أن التعليم يمثل المجال الأوسع والأكثر عمقًا للتعاون الثنائي، مشددًا على أن نموذج المدارس الألمانية في مصر بات قصة نجاح حقيقية يُبنى عليها ولا تُستأنف من الصفر.

وكشف أن مصر تضم أكبر تجمع للمدارس الألمانية خارج الحدود الألمانية بواقع خمس مدارس شهيرة (من أبرزها مدرسة الـ«ديو» في الدقي ومدرسة باب اللوق)، مشيدًا بالدكتور أشرف منصور الذي أضاف مدرسة سادسة متميزة هي "المدرسة الألمانية الدولية بالقاهرة" (DISK) داخل حرم الجامعة الألمانية بالقاهرة في التجمع الخامس؛ ليكون امتدادًا طبيعيًا لمسيرة ممتدة.

مشروع إنشاء مائة مدرسة ألمانية

وضرب رضوان المثل، بمشروع إنشاء مائة مدرسة ألمانية في مصر كدرس عملي في أهمية البناء على ما هو قائم بدلًا من انتظار البدايات الجديدة، موضحًا أن المشروع استغرق وقتًا طويلًا حتى خرج إلى النور، وهو ما يوضح وجود البيروقراطية.

ووجه التحية للمنهج الفكري للدكتور أشرف منصور، قائلًا: "لو كان الدكتور أشرف منصور قد انتظر أن يأتي العمل مكتملاً وجاهزًا لظل في انتظاره حتى اليوم، ولما تحققت قصة النجاح التي نراها الآن"، في إشارة إلى الجامعة الألمانية بالقاهرة (GUC)، والجامعة الألمانية الدولية (GIU).

وأشار رئيس ملف العلاقات العربية بالبوندستاج، إلى أن عمل مجموعته البرلمانية يقوم على تعميق التفاهم بين الشعوب وفهم الحضارات، معربًا عن اهتمامه البالغ بفئة الشباب التي تتوافر بكثرة في المجتمع المصري، واستشهد بوجود متدرب مصري لديه من محافظة كفر الشيخ ضمن برنامج المنح التدريبية السنوية التي يتيحها البرلمان الألماني للشباب من مختلف أنحاء العالم.

من جانبه، أكد الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة (GUC) والجامعة الألمانية الدولية (GIU)، أن منظومة التعليم الألماني العابر للحدود في مصر تحتل وضعًا استثنائيًا ومكانة مرموقة وتحظى بتقدير بالغ من الجانب الألماني، مستعرضًا أرقامًا غير مسبوقة عن تدفق الطلاب والخريجين، ونماذج مشرّفة لكفاءات مصرية تبوأت أرفع المناصب في كبرى القلاع الصناعية الألمانية والعالمية.

وأشار إلى العلاقات التاريخية والمتجذرة التي تربط مصر وبرلين، لافتًا إلى أن البعد الإنساني والصداقات الشخصية الممتدة عبر الزمن تشكل جزءًا أصيلًا من نسيج العلاقات بين البلدين وأساسًا متينًا يُبنى عليه التعاون في مجالات التعليم والاقتصاد والبحث العلمي.

وكشف منصور، عن حجم التدفق الطلابي الضخم بين مصر وألمانيا، موضحًا أن عدد الطلاب المصريين الذين وفدوا إلى العاصمة برلين منذ افتتاح الجامعتين الألمانية والدولية بلغ أكثر من 12 ألف طالب، مؤكدًا أن هذه المنظومة نجحت في إعداد خريجين ينافسون في أرفع المستويات الأكاديمية والمهنية، مشددًا على أن مخرجات الجامعة منحت الطلاب مرونة واسعة في التفكير والتعامل.

وأوضح منصور، أن سر تميز الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية يكمن في مرونة الفكر وقدرة المؤسستين على تطوير تخصصاتهما ومناهجهما باستمرار لمواكبة أحدث المستجدات العلمية والتقنية وتلبية احتياجات سوق العمل سريع التغير، بجانب توفير فرص تدريبية مكثفة للطلاب داخل المصانع والشركات لترسيخ النهج العملي والتطبيقي الذي يميز نموذج التعليم الألماني.

وعلى الصعيد الاقتصادي، استعاد الدكتور منصوّر، كواليس لقاء جمعه بالنائب ألكسندر رضوان قبل نحو عشرين عامًا، حيث ناقشا تحديات الاستثمار والتعليم في مصر.

ورأى رضوان، حينها حاجة ماسة لإعداد متخصصين في مجال «الحوكمة» وإخراج كوادر قادرة على إدارة المشروعات والتعامل مع الجانبين المصري والألماني، وهو ما تحول لاحقًا إلى أحد المسارات التي عُنيت بها الجامعة.

وأكد أن الجامعة الألمانية ستظل جسرًا للثقة بين البلدين، تُخرج كفاءات قادرة على خدمة الاقتصادين المصري والألماني، وتعزز علاقة التقدير الممتدة بين الشعبين عبر العصور.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك