فاز الكاتب الأمريكي، بن ليرنر، بجائزة أورويل للرواية السياسية لعام 2026 عن روايته «النسخ»، التي تتناول موضوعيّ التكنولوجيا والذاكرة، فيما ذهبت جائزة الأعمال غير الروائية إلى الكاتبة والصحفية البريطانية ، كارين بارتليت، عن كتابها «الهروب من كابول»، الذي يوثق معاناة المحاميات الأفغانيات اللاتي تعرضن للتهديد عقب سقوط كابول عام 2021.
وتبدأ رواية «النسخ» بسفر الراوي إلى مدينة بروفيدنس بولاية رود آيلاند الأمريكية لإجراء مقابلة أخيرة مع مفكر ألماني غريب الأطوار يُدعى "توماس"، إلا أن الراوي يُسقط هاتفه في حوض المغسلة داخل غرفته بالفندق، فيتعطل جهاز التسجيل الوحيد الذي بحوزته، ومع ذلك يواصل إجراء المقابلة من دون أن يخبر "توماس" بأن الحديث لا يُسجل.
وقالت رئيسة لجنة التحكيم الصحفية والناقدة الأدبية الإيطالية، فياميتا روكو، التي أدارت جائزة "البوكر الدولية" لمدة 20 عامًا، إن رواية «النسخ» تقدم دراسة دقيقة لشغف البشر الذي لا يشبع بالتكنولوجيا الجديدة، وتستكشف السرديات غير الموثوقة التي نصنعها لأنفسنا حول مفاهيم الحب والتواصل، وأضافت أن الرواية تتناول أيضًا فكرة الموت بكرامة والنشأة في عالم جديد، ووصفتها بأنها "ذكية وطريفة ومواكبة لزمنها".
وضمت القائمة القصيرة لجائزة الرواية السياسية هذا العام، إلى جانب «النسخ»، روايات: «رجل عادي» للبريطانية ستيفاني سي كويا، و«الجميع ما زال هنا» للأيرلندية ليادن ني تشوين، و«مصباح يدوي» للأمريكية سوزان تشوي، و«جون ابن جون» للاسكتلندي دوجلاس ستيوارت، و«عزاء النجوم البعيدة» للنيجيري آي أو إتشيرو، و«هنا يقيم الثعبان» للباكستاني دانيال معين الدين، و«انتفاضة» للبنجلاديشية تحميمة أنام.
وضمت لجنة تحكيم فئة الرواية، إلى جانب فياميتا روكو، الأكاديميتين البريطانية سكارليت بارون والفرنسية أوليفيت أوتيلي، والمحرر الأدبي في صحيفة «ديلي تلجراف» كال ريفيلي-كالدر، نقلًا عن صحيفة الجارديان البريطانية.
أما الفائز في فئة الأعمال غير الروائية، «الهروب من كابول»، فقال عنه رجل الأعمال البريطاني والمستشار السابق للسياسات ومؤسس مكتبة "ليبرايريا" في حي سبيتالفيلدز بلندن، روهان سيلفا، إنه كتاب مكثف ومحكم يسلط الضوء على قصة تستحق الاهتمام العالمي، وأضاف أن محنة القاضيات الأفغانيات الشجاعات في مواجهة الأصولية الإسلامية تمثل قصة آسرة، وقد روتها كارين بارتليت بقدر كبير من التعاطف والإنسانية، معتبرًا أن الكتاب "أورويلي" بحق بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
وشملت القائمة القصيرة لفئة الأعمال غير الروائية أيضًا كتب: «من أجل الشمس بعد الليالي الطويلة» للباحثة الإيرانية فاطمة جمال بور والصحفية الإيرانية نيلو تبريزي، و«إسرائيل: ماذا سار على نحو خاطئ؟» للمؤرخ الإسرائيلي عمر بارتوف، و«أراضٍ محطمة» للمؤرخ البريطاني سام دالريمبل، و«رسل ستالين» للصحفية البريطانية أنطونيا سينيور، و«عناصر القوة» للصحفي الأمريكي نيكولاس نيارخوس، و«راقصو الجدار» للتايوانية لي-لينج ليو، و«ثلاث سنوات من النار» للأوكراني أندري كوركوف.
وضمت لجنة تحكيم فئة الأعمال غير الروائية، إلى جانب روهان سيلفا، المحرر سام بومان، والأكاديمي لورنس فريدمان، والكاتبة جيسي لاو، ومحررة شؤون التكنولوجيا والأعمال في صحيفة «ذا تايمز» كاتي بريسكوت.
ومن بين الفائزين السابقين بجائزة الرواية كل من الكاتب الليبي العالمي هشام مطر، والكاتبة الاسكتلندية آلي سميث، والأيرلنديين دونال رايان، وكلير كيجان، فيما تضم قائمة الفائزين السابقين بجائزة الأعمال غير الروائية الصحفي الأمريكي باتريك رادن كيف، والكاتبة الأوكرانية فيكتوريا أملينا، والصحفي البريطاني بيتر آبس.
وتُمنح جوائز «أورويل»، البالغة قيمتها 5 آلاف جنيه إسترليني لكل فئة، للأعمال التي تحقق طموح الكاتب البريطاني جورج أورويل في "تحويل الكتابة السياسية إلى فن".