نائب الرئيس التركي: تعزيز الاقتصاد الإسلامي يتطلب مزيدا من الشراكات - بوابة الشروق
الإثنين 29 يونيو 2026 1:29 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

توقعاتك لـ مباراة مصر وأستراليا؟

نائب الرئيس التركي: تعزيز الاقتصاد الإسلامي يتطلب مزيدا من الشراكات

أنقرة - الأناضول
نشر في: الإثنين 29 يونيو 2026 - 12:19 م | آخر تحديث: الإثنين 29 يونيو 2026 - 12:19 م

- الاقتصاد العالمي يواجه تحديات متعددة الأبعاد، تشمل التوترات الجيوسياسية، وتصاعد النزعات الحمائية
- علينا زيادة حصة الدول الإسلامية من الاقتصاد والتجارة العالميين، ولن يتحقق ذلك بجهود فردية فقط، بل بعمل مشترك
- حجم التجارة بين تركيا والدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي بلغ 118 مليار دولار بالعام الماضي
- كلما اجتمعت تركيا والسعودية حول قضية ما تحقق فرق ونجاح ملموس، وقد شهدنا ذلك في مناسبات عديدة

أكد نائب الرئيس التركي جودت يلماز، أن زيادة حصة الدول الإسلامية من الاقتصاد والتجارة العالميين تتطلب تعزيز الشراكة في الإنتاج، وتوسيع التعاون في الاستثمارات، وتطوير مجالات الخدمات اللوجستية والربط البيني والتكامل الاقتصادي.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال حفل عشاء أقيم في مقر اتحاد الغرف والبورصات التركية بالعاصمة أنقرة، بمشاركة ممثلين عن غرف التجارة من 20 دولة إسلامية، على هامش اجتماعات الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية مساء الأحد.

وشارك في الحفل أيضا رئيس اتحاد الغرف والبورصات التركية رفعت حصارجيق أوغلو، ورئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية واتحاد الغرف السعودية عبد الله صالح كامل.

وقال يلماز إن الاقتصاد العالمي يواجه تحديات متعددة الأبعاد، تشمل توترات جيوسياسية، وتصاعد النزعات الحمائية، وتحولات في سلاسل التوريد، وتسارع في الرقمنة، إلى جانب هشاشة سلاسل الإمداد، وصعوبات الوصول إلى التمويل، ومتطلبات التحول الأخضر.

وشدد في هذا السياق على أهمية تعزيز التجارة والتعاون بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 دولة وتشكل نحو خمس سكان العالم.

وأوضح أن المنظمة لا تستحوذ إلا على ما بين 10 و11 بالمئة من التجارة العالمية في السلع، وهو ما يعكس وجود إمكانات اقتصادية كبيرة غير مستغلة بين الدول الأعضاء.

وتابع: "علينا زيادة حصة الدول الإسلامية من الاقتصاد والتجارة العالميين، ولن يتحقق ذلك عبر الجهود الفردية فقط، بل من خلال العمل المشترك. وفي هذا الإطار نحتاج إلى مزيد من الشراكات الإنتاجية، والتعاون في الاستثمارات، والخدمات اللوجستية، والربط البيني، والتكامل".

وأشار يلماز إلى أن تركيا تقود جهود تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري داخل منظمة التعاون الإسلامي، لافتا إلى أن حجم الاقتصاد التركي ارتفع من 238 مليار دولار بالعام 2002 إلى أكثر من 1.6 تريليون دولار بالعام 2025.

فيما بلغت صادرات السلع والخدمات التركية خلال العام الماضي 396 مليار دولار، وفق نائب الرئيس الذي أعرب عن أمله في تجاوز 400 مليار دولار خلال العام الجاري.

وأضاف أن حجم التجارة بين تركيا والدول الأعضاء في منظمة التعاون بلغ 118 مليار دولار بالعام الماضي، مؤكدا أن هذا المستوى، رغم أهميته، لا يزال دون الإمكانات المتاحة.

ولفت إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى تركيا من الدول الأعضاء في المنظمة بلغت منذ العام 2003 نحو 27.3 مليار دولار، في حين وصلت الاستثمارات التركية المباشرة في تلك الدول إلى 15.2 مليار دولار.

ودعا في هذا الصدد إلى زيادة الاستثمارات المتبادلة لترسيخ العلاقات التجارية على أسس أكثر متانة.

وأكد أن تركيا، من خلال اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي "الكومسيك" التي يرأسها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تسهم منذ أكثر من 40 عاما في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية.

وأوضح أنه في إطار أعمال اللجنة، عقدت 155 اجتماعا لمجموعات العمل الفنية، وأُنجزت 119 دراسة علمية شاملة تضمنت 276 بحثا ميدانيا، كما جرى دعم 209 مشاريع عبر برنامج دعم المشاريع التابع للجنة.

وأضاف أن 38 مشروعا نُفذت بنجاح في فلسطين ضمن برنامج القدس التابع للكومسيك، وشملت مجالات التعليم المهني والتقني، وتشغيل النساء والشباب، وتعزيز قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة، والسياحة.

وأشار يلماز إلى أن الرئيس أردوغان أعلن خلال الاجتماع الوزاري للكومسيك العام الماضي إطلاق برنامج خاص بسوريا، مبينا أن العمل على تنفيذه سيبدأ خلال العام الحالي.

ولفت إلى أن الدول الإسلامية لم تحقق بعد هدف رفع نسبة التجارة البينية داخل منظمة التعاون إلى 25 بالمئة، معتبرا أن هذا الهدف نفسه ينبغي أن يكون أعلى.

وفي ختام كلمته، أعرب يلماز عن ارتياحه لتوقيع مذكرة التفاهم للتعاون بين اتحاد الغرف والبورصات التركية واتحاد الغرف السعودية، مؤكدا أن العلاقات التركية السعودية تشهد تطورا إيجابيا على الصعيدين الاقتصادي والسياسي.

وقال: "كلما اجتمعت تركيا والمملكة العربية السعودية حول قضية ما تحقق فرق ونجاح ملموس، وقد شهدنا ذلك في مناسبات عديدة، ويسعدنا أن نشهد اليوم انطلاق تعاون جديد بين البلدين".

ومساء أمس وقّع اتحاد الغرف والبورصات التركية مع اتحاد الغرف السعودية مذكرة تفاهم للتعاون، بهدف تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين على مستوى القطاع الخاص.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك