الأحد 18 نوفمبر 2018 9:01 ص القاهرة القاهرة 20°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما موقفك من المطالبات بحظر النقاب في الأماكن العامة؟

الأهلى يسدد فاتورة مباراته مع الوداد متأخرًا

نشر فى : الأحد 18 سبتمبر 2011 - 10:00 ص | آخر تحديث : الأحد 18 سبتمبر 2011 - 10:46 ص

●● كانت ليلة ليلاء، دفع فيها الأهلى فاتورة مباراته الأولى مع الوداد ..وهى المباراة التى شهدت ستة أهداف، كان منها خمسة أهدف كوميدية.. ولذلك كانت ليلة مواجهة الترجى شهدت انفعالات متناقضة وعصبية وصرخات وآهات وصيحات، من جماهير الأهلى.. التى أصابها اليأس المبكر بهدف بانانا، ثم عاد إليها الأمل بهدف أبوتريكة، ثم وزعت أقراص المهدئات على الجمهور بسبب الفرص التى توالت ضائعة فى الدقائق الأخيرة، وكانت واحدة منها تكفى لهز شباك معز بن شريفية، والتأهل للدور قبل النهائى، بعد الأداء النظيف والراقى والرائع من جانب فريق مولودية الجزائرى الذى لعب بشرف وفاز على الوداد بثلاثة أهداف مقابل هدف..

 

كانت ليلة ليلاء أيضا، للمباراة الأخرى التى كان يراقبها الجميع، وهى المتعلقة بأداء جماعة الألتراس.. فبغض النظر عن صمت الجماعة كثيرا، إلا أن الأداء تميز بالحس الوطنى والمسئولية، والروح الرياضية الراقية، وهو ما يؤكد أن هؤلاء الشباب إضافة وقيمة لمدرجات كرة القدم، ونرجو منهم استمرار هذا الالتزام.

 

وفيما يتعلق بشباب الألتراس أضيف موقف وايت نايتس (ألتراس الزمالك) الذى ساند وشجع معظمهم الأهلى، فى موقف غير مشهود فى ملاعبنا منذ سنوات، ويعكس أيضا وطنية وحماس وثقافة هؤلاء الشباب.. وهو مكسب مهم جدا لرياضة كرة القدم..

 

●● خروج الأهلى من البطولة الأفريقية ليس كارثة، ولا فضيحة، ولا يعنى انهيارا، كما درجت بعض المانشيتات على وصف نتائج مباريات، خاصة أن المنافس واحد من أعرق الفرق الأفريقية والعربية.. إلا أن هناك أسبابا نرى أنها قد تكون وراء هذا الخروج، ومنها ما لا يخفى على أحد، ومنها ما قد يخفى:

 

●● أولا: لا يمكن لأى فريق أن يتوج بطلا دون الفوز بأكبر نسبة من المباريات التى تقام على أرضه، خاصة فى البطولات القصيرة مثل كأس أفريقيا، إذ يجب على الفريق الفوز بكل المباريات التى تقام على أرضه وإلا أصبح مهددا بعدم الوصول للقب. بينما يصل الفريق إلى البطولات المحلية، مثل الدورى، بعدم الخسارة، وفى كتاب صدر أخيرا بإنجلترا بعنوان (Scorecasting) رصد النتائج، جاء أن البرتغالى جوزيه مورينيو الذى تولى قيادة فرق بورتو، وتشيلسى، وميلان وريال مدريد لعب 150 مباراة على أرضه ولم يهزم مرة لمدة 9 سنوات متتالية، حتى منى بالخسارة الأولى يوم 2 إبريل الماضى أمام فريق خيخون.. ويقول الكتاب إن 80 % من الفرق لا تخسر على أرضها لأسباب متعددة، منها قوة الدفع الجماهيرى، واعتياد اللاعبين وتألفهم مع أرض الملعب، ونجاح المدرب فى تحفيز لاعبيه بأنهم يدافعون عن أرضهم، وحدودها أمام الخصم..

 

●● ثانيا: تعادل الأهلى فى أولى مبارياته أمام الوداد المغربى 3/3 كلف الفريق الكثير من جميع النواحى وأضاف عبئا نفسيا وذهنيا على لاعبيه ومدربهم.. وهو ما أكده جوزيه، كما أن خسارة الفريق أمام الترجى فى تونس أضافت المزيد من الأعباء.. فالفريق التونسى الذى تصدر المجموعة لعب 6 مباريات، ولم يخسر مباراة، وتعادل 4 مرات، وفاز فى مبارتين. ونسبة تعادلاته الكبيرة جعلته مهددا بالخروج حتى المباراة الأخيرة..

 

●● ثالثا: لم يكن محمد نجيب موفقا فى مواجهته مع مدافع الترجى بانانا الذى سجل الهدف المبكر برأسه، وصحيح أن الهدف من تسلل واضح، لكن نجيب طويل القامة، وكان يستطيع أن يوقف بانانا. ويشترك أحمد عادل عبدالمنعم مع نجيب فى المسئولية، خاصة أنه ظل مرابطا فى مرماه، ولم يتقدم للسيطرة على الكرة العرضية، وهو يعانى بالفعل من سوء ارتقاء، فلا يترك الأرض وهو يتصدى لكرات خطيرة تهدد مرماه.. وحين لا يترك الحارس الأرض وهو يحلق، فإنه قطعا سوف يسقط.

 

●● رابعا: كان مفهوما أن يلعب الأهلى مباراة الترجى الأولى فى تونس بثلاثى الوسط شوقى وعاشور وشهاب، باعتبار أنه يرغب فى الخروج بالتعادل كأفضل خسارة، لكن هذا التشكيل كان يعنى مزيدا من التحفظ، وقليلا من المغامرة، من فريق يلعب بهدف الفوز ببطولة.. والواقع أن البديل لم يكن متاحا فى نهاية شهر يوليو الماضى، حيث لعب حسام غالى فى مركز الليبرو قبل أن يدفع جوزيه برامى ربيعة فى هذا المركز فيما بعد.. لكن لم يكن مفهوما هذه المرة أن يلعب الأهلى بشوقى وعاشور معا فى مباراة بدأها الفريق وهو يحتاج للفوز بهدفين، على أساس أن فرصة الوداد كانت أفضل أمام المولودية.. وقد يكون شوقى مالكا للنزعة الهجومية، ويتقدم، وقد تقدم وأهدر هدفا مؤكدا فى اللحظات الأخيرة.. لكن مهما كان عاشور مدافعا متميزا فى الوسط فتلك المباراة كانت فى حاجة لمغامرة هجومية من البداية وقبل الهدف المبكر للترجى، وذلك بالدفع بلاعب وسط يتميز بنزعة الهجوم وبدء الهجمات بإتقان من الخلف بجوار شوقى مثل حسام غالى.

 

●● خامسا: طريقة اللعب كانت من البداية يجب أن تكون واضحة 3/4/3.. إلا أن جوزيه عدل من طريقته التقليدية حين أخرج محمد نجيب ودفع بوليد سليمان فى الشوط الأول، ولعب 4/4/2.. لكن ماذا عن تكوين خط الهجوم أو مجموعة الهجوم ؟

 

خروج أبوتريكة أثر سلبيا على أداء المجموعة، ولا شك أن دومينيك أسرع من متعب، وهو أقوى جسديا، وقادر على الالتحام، وكان متوقعا أن يلعب الترجى بصرامة دفاعية من البداية، وبخط دفاع يتميز بالخبرة والقوة والطول، يضم كلا من كوليبالى، وخليل شمام، والهمشرى، والكاميرونى يحيى بانانا.. وكان دومينيك قادرا على المشاغبة مع دفاع الترجى فى وجود جدو الذى يتحرك كثيرا، لكن السؤال المهم: هل كان من الأفضل ان يلعب متعب ودومينيك أم متعب وجدو أم دومينيك وجدو؟

 

الأفضل وفقا لخطة وتكتيك الترجى أن يلعب متعب ودومينيك كرأسى حربة، وذلك لأن المساحات الضيقة المتوقعة والمؤكدة من جانب الترجى فى ملعبه ستقيد حرية جدو فى التحرك.. وجدو بدون مساحات يفقد أهم مصادر قوته كمهاجم.. وكان اللعب برأسى حربة داخل الصندوق سيمثل ضغطا على دفاع الترجى.. مع تسجيلنا لدور وليد سليمان فى تعزيز جبهة سيد معوض، بجانب بناء هجمات من العمق، إلا أن الأهلى مازال فى حاجة لرأس حربة يمتلك القوة والطول مثل نيانج مهاجم الترجى..

 

●● سادسا: لابد من النظر بعمق لأداء الفريق التونسى العريق المعروف بالدم والنار نسبة لألوانه، فقد لعب بتكتيك دفاعى صارم، قوامه ثمانية لاعبين، كانوا مثل عساكر الشطرنج الذين يحيطون بالملك والوزير الأول، لحمايته.. ولذلك كنا نرى وجدى بوعزى أو نيانج يلعب وحده وسط مساحات كبيرة خالية من زملائه، إلا أن هذا الهجوم الفردى كان يمثل ضغطا على دفاع الأهلى فى بعض الأحيان بالقوة والسرعة، وكان هدفه أصلا استهلاك الوقت، خاصة بعد التقدم بهدف.. ولاشك أن دفاع ووسط الترجى قدما مباراة جيدة.. تجلت فيها الخبرة واللياقة..

 

الدرجات:

 

أحمد عادل (4)، رامى ربيعة (7). محمد نجيب (2). وائل جمعة (7) أحمد فتحى (6). سيد معوض (4). محمد شوقى (5). حسام عاشور (6). محمد أبوتريكة (7). جدو (1). عماد متعب (3). وليد سليمان (6). محمد فضل (4). دومينيك ( صفر لأنه لم يلعب.. لماذا لم يلعب.. هل لعب؟). الدرجات:

 

أحمد عادل (4)، رامى ربيعة (7). محمد نجيب (2). وائل جمعة (7) أحمد فتحى (6). سيد معوض (4). محمد شوقى (5). حسام عاشور (6). محمد أبوتريكة (7). جدو (1). عماد متعب (3). وليد سليمان (6). محمد فضل (4). دومينيك ( صفر لأنه لم يلعب.. لماذا لم يلعب.. هل لعب؟).

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.