الأربعاء 26 سبتمبر 2018 5:54 ص القاهرة القاهرة 24.7°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح النظام التعليمي الجديد لرياض الأطفال والابتدائي؟

إبراهيم كامل يتحدى الرئيس

نشر فى : السبت 28 أغسطس 2010 - 10:00 ص | آخر تحديث : السبت 28 أغسطس 2010 - 10:00 ص

 عندما يعلن عضو بارز فى لجنة السياسات بالحزب الوطنى عن معارضته العلنية وتحديه لقرار يصدره رئيس الحزب الذى هو أيضا رئيس الجمهورية فنحن أمام مرحلة جديدة وخطيرة فى الصراع المحموم على السلطة داخل الحزب والحكومة معا.

وإذا صح ما نشرته صحيفة «المصرى اليوم» صباح أمس الأول الخميس منسوبا إلى رجل الأعمال البارز د.إبراهيم كامل، فأغلب الظن أنها المرة الأولى التى يخرج فيها عضو بالحزب ليتحدى فيها قرارا لرئيس الجمهورية.

الدكتور إبراهيم كامل عندما سئل عن رأيه فى قرار الرئيس حسنى مبارك باختيار الضبعة مكانا لإقامة أول محطة كهرباء تعمل بالطاقة النووية، قال إنه لايزال يعارض هذا القرار، مضيفا بالنص كما نسبت إليه الصحيفة: «يأخذون قرارا أو لا يأخذون.. رأيى لن يتغير وسوف يكون لى رد عندما أعود إلى مصر مطلع الأسبوع المقبل».

هذه هى كلمات د.كامل، والمعروف أن الرجل نفسه قال لفضائية الحياة قبل نحو أسبوعين قبل أن يحسم الرئيس مبارك أمر الضبعة: «هناك مواقع أخرى بديلة لإقامة المحطات النووية غير الضبعة ومن يقول غير ذلك مهرج ولا يفهم شيئا».
لا أعرف هل يملك إبراهيم كامل مدرعات وطائرات سيرد بها على القرار أم سيسحب المليارات من البنوك فينهار اقتصاد الوطن.. عليه أن يخبرنا عن طبيعة الأسلحة التى يمتلكها ويرد بها على قرار الرئيس.

هذا الرأى الواضح والفج لإبراهيم كامل يعنى بوضوح أن قرار مبارك الحاسم بشأن الضبعة لا يعنى توجيه ضربة موجعة أو نهائية لفريق التوريث والمدافعين عنه، بل يعنى إذا أخذنا كلمات إبراهيم كامل مأخذ الجد أنه مجرد هدف تم تسجيله فى فريق التوريث خلال مباراة لم يطلق الحكم صافرة النهاية فيها».

قد يظن البعض أن اللغة المتحدية لإبراهيم كامل قد تعكس خيبة أمله من القرار الذى سيؤثر على استثماراته فى القرية والفندق وبقية ما يمتلكه بالضبعة، لكن كيف نفسر جرأة الرجل على تحدى قرار لرئيس الجمهورية إلا إذا ظن أنه يتمتع بحماية تجعله فى منأى من غضب الرئيس.

لا أعتقد أن إبراهيم كامل متهور ليتحدث باللغة التى قالها صباح الخميس، لكن أغلب الظن أنه يعبر عن تيار واسع يتنامى كل يوم ويمهد الأرض لإكمال سيناريو التوريث.

هذا التيار يحتل أرضا جديدة، كل لحظة وبدأ ينوع أساليبه وطرق عمله.عندما تجلس مع بعض المتعاطفين مع هذا التيار يحدثونك بيقين بأن جمال مبارك هو الرئيس المقبل لمصر لا محالة.

وإذا سألت أحدهم وما سر لغة السيد صفوت الشريف القاطعة والحاسمة بأن الرئيس مبارك هو مرشح الحزب الوطنى للانتخابات.. يردون عليك أن هذا الرأى يمثل تيارا داخل الحزب الوطنى هو ما يطلق عليه الحرس القديم، لكنه ليس الأغلبية.

التقدير الشخصى أنه من الصعب القفز على الواقع والقول إن حسم الرئيس مبارك للضبعة يعنى توجيه ضربة قاصمة للتوريث، فالمباراة ممتدة حتى أكتوبر العام المقبل، وحتى إذا لم يسجل فريق التوريث هدف التعادل فى الوقت الأصلى للمباراة، فلماذا نستبعد دور الحكم الذى قد يمد المباراة أو لا يحسب أهدافا صحيحة للفريق الآخر أو يحسب أهدافا لفريق التوريث من تسللات واضحة كما فعل حكم مباراة الأهلى وإنبى العام الماضى.

ثم وهذا هو الأهم، من قال إن المباراة تجرى فقط بين فريقين داخل الحزب الوطنى؟!أليس هناك لاعبون آخرون يملكون اللياقة والأهم القدرة على إحراز الأهداف فى الوقت ما بعد الضائع؟!.

عماد الدين حسين  كاتب صحفي