قال عائد الهلالي، مستشار رئيس الوزراء العراقي، إن دخول العراق على خط المواجهة بين إيران والولايات المتحدة جاء على ما يبدو دون رغبة بغداد، في ظل تصاعد الاستهدافات التي طالت فصائل الحشد الشعبي والقوات الأمنية، إضافة إلى مواقع يتواجد فيها الأمريكيون شمال البلاد.
وأوضح خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الحكومة العراقية، رغم كونها حكومة تصريف أعمال، تبذل جهودًا استثنائية لاحتواء التصعيد، عبر الضغط على الفصائل المسلحة وتفعيل القنوات الدبلوماسية مع كل من طهران وواشنطن، لتجنب انخراط العراق في هذا الصراع.
وأضاف أن التواجد الأمريكي لا يقتصر على شمال العراق، بل يمتد إلى بغداد وقاعدة بلد الجوية، حيث يوجد مستشارون لتشغيل طائرات إف-16، مشيرًا إلى أن هذه المواقع تعرضت لاستهدافات متكررة، ما يفرض تحديات كبيرة على ضبط الوضع الأمني داخل البلاد.
وأجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا بمحمد شياع السوداني، رئيس وزراء جمهورية العراق الشقيقة.
وصرح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال تناول التطورات الإقليمية الراهنة، حيث أكد الرئيس أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية الرامية لوقف التصعيد الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، واحتواء آثار الحرب الجارية، وتجنيب المنطقة المزيد من انعدام الاستقرار أو الدخول في حالة من الفوضى الشاملة.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد دعم مصر لأمن واستقرار العراق الشقيق وللجهود الرامية لتجنيب العراق أي صراعات أو توترات إقليمية تؤثر على أمنه واستقراره. كما شدد الرئيس على دعم ومساندة مصر لأمن سائر الدول العربية، ورفضها التام للمساس بسيادة تلك الدول الشقيقة ولأية محاولات للعبث باستقرارها أو بمقدرات شعوبها أو تهديد سلامتها الإقليمية.
وذكر المتحدث الرسمي أن رئيس الوزراء العراقي ثمن موقف مصر المساند لأمن واستقرار العراق، مشيرًا في هذا الإطار إلى الإجراءات التي تتخذها الحكومة العراقية من أجل الحفاظ على سيادة البلاد في ظل ما تشهده المنطقة من توترات.
وفي هذا الصدد، بحث الرئيس ورئيس الوزراء العراقي سبل تكثيف الجهود من أجل تعزيز وحماية أمن الدول العربية وصون سيادتها واستقرارها في مواجهة التحديات الراهنة، واتفقا على مواصلة التشاور والتنسيق بين البلدين تعزيزًا للأمن والاستقرار الإقليمي.