قال الشيخ جابر قاسم، وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية بالإسكندرية، خلال لقائه بمعرض الإسكندرية الدولى للكتاب أمس الأربعاء، إن التصوف الحق هو روح الإسلام، والطريق الذى يدل الإنسان على منهج محبة "الله"، مشيرا إلى أن الصوفية تقوم على تنفيذ أوامر القرآن الكريم النافذة.
وأضاف الدكتور إبراهيم بحر، أستاذ بجامعة الأزهر، أن مصر تعيش حالة من عدم التوافق بين الفصائل السياسية والجماعات الدينية، فالمجتمعات الإسلامية فى حاجة للمعاني الروحية وسط هذه الصراخات المادية التى طغت عليها، فيجب الخروج من العالم المادي للعالم الروحانى، مشيرا إلى أن الصوفية انطلقت من خلال هذه المبادئ.
وعن الهجوم على التصوف، أكد بحر أن سببه هو الجهل بالتصوف، فالبعض لم يكلف نفسه أن يتعرف عليه من خلال المنهج الصوفى.
وأضاف أنه من العجيب أن البعض ينكر علم التصوف بدعوى أنه ضد الإسلام، وذلك لمجرد أن هذا الاسم يستخدم عند النصارى أو اليهود أو البوذيين، ولكن هذه الديانات تشترك فى المعنى اللغوى فقط لكلمة التصوف وليس فى المعنى الاصطلاحى.
وأوضح أن للصوفية دورًا كبيرًا فى الحفاظ على المذهب السُنى لمصر إزاء الحكم الفاطمي الشيعي لها، والذى استمر 300 عام، وذلك لاحتكاك الصوفيين بالشارع المصري عن طريق الزوايا الصوفية، كما أن الصوفية علمت المصريين حب أهل البيت والصحابة على عكس المذهب الشيعى.
وأوضح عبد الله أبو العيون، وكيل كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، أن التقوى هى اتباع أوامر الله واجتناب نواهيه وتنفيذ ما جاء فى الكتاب والسُنة وأن يخلص الإنسان "لله" فى ظاهره وباطنه وأن الصوفى هو من اتقى "الله" وهو يتعلم من شيخه نسيان ذاته ويتفانى فى خدمة أخيه.
وأوضح "أبوالعيون" أن النهج الذى تسير عليه الصوفية لمن لا يعرف هو كتاب الله وسنة رسوله والمتصوف يتعلم كيف يعيش من خلال منهج الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة، مضيفا أن الصوفى الحق لا يرغب شيئا من الدنيا فهو يعبد "الله" لذاته ليس خوفا من النار ولا طمعا فى الجنة فهو يطبق الشريعة عن طريق عبادة "الله" كما يتخلى عن ارتكاب الذنوب والمعاصي.