فيروز وسط ثلاثة ألوان في آخر إطلالاتها.. فما هي المدلولات النفسية لها؟ - بوابة الشروق
الخميس 28 مايو 2020 2:04 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

فيروز وسط ثلاثة ألوان في آخر إطلالاتها.. فما هي المدلولات النفسية لها؟

الشيماء أحمد فاروق:
نشر فى : السبت 4 أبريل 2020 - 6:58 م | آخر تحديث : السبت 4 أبريل 2020 - 6:58 م

مقطع فيديو واحد فقط ولكن تداوله كثير من عشاق صوتها، فقد ظهرت السيدة فيروز، المطربة اللبنانية الشهيرة، في مقطع نشرته ابنتها المخرجة ريما الرحباني وهي تتلو سفر الزامير وتقول من الإنجيل المقدس: "تَوكَّلُوا علَيْه في كُل حينٍ يا قَوْم، اسكُبوا قُدامهُ قُلُوبَكُم، اَلله ملجأ لنا"، وذلك في ظل الأزمة التي سيطرت على العالم ومن بينه لبنان ودول عربية، وهو وباء فيروس كورونا المستجد، والذي يؤدي لوفاة الآلاف يومياً.

وفي السنوات الأخيرة، نجد أن فيروز مقلة في ظهورها بشكل كبير، فكانت آخر إطلالة لها، وسط جبال لبنان في مارس عام 2016، ببعض الصور الملتقطة لها وهي وسط الطبيعة اللبنانية.

والفيديو الأخير الذي نشرته ريما، على صفحتها على فيسبوك، وكذلك على موقع فيروز برودكشن على يوتيوب مقطع فيديو لا تتعدى مدته الدقيقتين، تظهر فيه والدتها جالسة على أريكة وفي يدها الكتاب المقدس.

وكانت إطلالة فيروز هادئة، في إحدى زوايا منزلها، وسط ديكور يميل إلى اللون البني، وترتدي ملابس تميل لنفس اللون، عدا الأريكة كانت تميل إلى الأحمر الداكن، مع إضاءة تميل للون الأصفر، وللألوان استجابات نفسية وبصرية وتأثيرات مختلفة، وفق علم نفس الألوان "سيكلوجية اللون".

ويقول الكاتب فيبر براين، في كتابه "الألوان والاستجابات البشرية": "أمزجة الناس تتغير بفعل البيئة بفعل القبح والجمال والطقس المشمس والممطر، وبالمثل هي الاستجابات للألوان، فهي إما محبطة وإما ملهمة، فإذا وضعنا الناس في مكان ساطع ومتناغم فإن معظم الأشخاص سيجدون أن حالتهم المزاجية تحسنت، ومع تحسنها، فإن الجهاز الدوري والنبض وضغط الدم والتوتر العصبي والعضلي قد تتأثر على نحو مبشر".

وعن تأثير الألوان والاستجابة لها قال: "تؤدي الألوان إلى حدوث رد فعل منعكس في الجهاز الدوري، وتسبب ذلك من خلال الأحاسيس والمشاعر، والتأثير الذي يحدث ليس خاصاً بأي لون، فالألوان الدافئة قد تهدئ شخصاً وتثير آخر، والباردة بالمثل، فالإثارات العاطفية التي نتعرف عليها من خلال التغيرات في مستوى ضغط الدم و صور جسدية أخرى، تعتمد على التكوين النفسي الخاص بكل شخص".

وتحدث براين في كتابه عن تأثير اللون الأحمر قائلا: "يقع ذروة التأثير المهديء للأعصاب في اللون البنفسجي، وذروة التأثير الكهربي المهديء للجهاز الوعائي في اللون الأزرق، وذروة السطوع في اللون الأصفر، وذروة السخونة والحرارة في اللون الأحمر... فاللون الأحمر يشبه اللهب ينطوي على مبدأ الدفء في حد ذاته... والضوء الأحمر هو عنصر تدفئة، لا سيما مع تأثيره المثير للدم والأعصاب إلى حد ما".

أما اللون الأصفر: "الأصفر هو المبدأ الأساسي لتحثيز الأعصاب بالإضافة إلى كونه مثير للدماغ الذي يعد الرأس الأساسي للأعصاب".

ومن الدراسات النفسية المرتبطة بالألوان التي تناولها براين في الكتاب، إحدى الدراسات التي تتحدث عن ماكس فيستر وهرم الألوان، والذي يحدد سمات الشخصية وفقاً للألوان الخاصة بها، وقال براين:"يرى بعض العلماء المتخصصين مثل فيستر ولوشنر ورورشاخ وأنا أن الأشخاص الطبيعين يميلون إلى تفضيل الألوان الأساسية، بينما قد يختار الأشخاص المضطربون اللون الأبيض والرمادي والبني والأسود".

وفي نفس السياق عن اللون البني أوضح: "البني لون مادي يرتبط بالأمان والتحفظ... وفي أغلب الأحيان هو اللون الأقل تفضيلاً بين الألوان وقد يعتبر هذا إشارة لصاحب هذا اللون في الرغبة بالتفرد".

وفي وصفه عن الأشخاص المرتبطين باللون البني ومدلولاته قال في فصل آخر: "البني هو لون الأرض، ويفضله الأشخاص الذين يتسمون بصفات البساطة، والحزم، ويعتمد عليهم، وفي هؤلاء يتجسد التحفظ في أكثر صوره، وكذلك الإحساس بالواجب والمسئولية، وهم عقلانيين، وهو لون مرتبط بالرتابة والملل".

كما أن اللون البني يعمل على تعميق العواطف، ويخلق إحساس بالأمان من الضغوطات المختلفة في العالم الخارجي، ويدل على تفكير صاحبه بالمشاكل ومحاولته تقديم الحلول المناسبة لها، والبني لون صلب وقوي وناضج، وقد يعبتره بعض الأشخاص لون ممل.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك