ترأس تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، قداس أحد الشعانين بمقر الكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية، وسط حضور شعبي وكهنوتي مكثف.
وألقى البابا، عظة روحية عقب الصلاة، أكد خلالها أن مصر تأثرت بالأزمات العالمية والحروب الدائرة، مشددًا على أهمية وعي المواطنين بهذه التحديات وضرورة التعامل معها بمسؤولية، في ظل ما يشهده العالم من صراعات وانعكاساتها المباشرة على مختلف الدول.
ودعا إلى ترشيد الاستهلاك في جميع جوانب الحياة اليومية، بما يشمل الغذاء والطاقة والمياه، مؤكدًا أن هذه مسؤولية جماعية تتطلب مشاركة كل فرد داخل المجتمع، مشيرًا إلى أن المساهمات البسيطة من كل بيت يمكن أن تُحدث فارقًا كبيرًا.
وأشار إلى أن وفرة بعض الموارد في المجتمع تستوجب الشكر، لكنها تفرض في الوقت نفسه ضرورة تجنب الإسراف، خاصة مع معاناة شعوب أخرى من نقص حاد في أساسيات الحياة، مؤكدًا أهمية تبني أسلوب حياة بسيط والابتعاد عن الاستهلاك غير الضروري.
وشدد على أن الالتزام بالبساطة وترشيد الموارد يمثلان واجبًا وطنيًا وإنسانيًا، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.
وعن أحد الشعانين، أوضح أنه الأحد السابع من الصوم الكبير وآخر أحد قبل عيد القيامة، حيث تحيي الكنيسة ذكرى دخول السيد المسيح إلى أورشليم وسط استقبال شعبي بسعف النخيل وأغصان الزيتون، تعبيرًا عن الفرح.
وأضاف أن هذا اليوم يتميز بطقوس خاصة، من بينها قراءة الإنجيل من البشائر الأربعة وإقامة "الجناز العام"، الذي يحمل رسالة روحية تدعو للتأمل والاستعداد.
واستعرض 3 دروس روحية رئيسية، هي المشاركة من خلال إشراك الأطفال في الحياة الروحية، والبساطة باعتبارها طريقًا للسلام الداخلي، والتسبيح كأحد أسمى أشكال العبادة، موضحًا أن "أوصنا" تعني "خلصنا" وتعبر عن الرجاء والصلاة.
وأكد أن أحد الشعانين يمثل مدخلًا روحيًا لأسبوع الآلام، داعيًا إلى الاستعداد الجاد لهذه الأيام ذات الطابع المقدس.