حرص المخرج الإذاعي رضا سليمان على إحياء الذكرى الثامنة للإذاعية آمال فهمي، حيث نشر صورة تجمعهما سويا عبر حسابه بموقع فيسبوك.
وعلق سليمان، مستعيدا بعض الذكريات التي جمعتهما سويا: اليوم الذكرى الثامنة لرحيل الإذاعية القديرة آمال فهمي.. كانت تحدثني صباح كل يوم جمعة عن حلقة "مين ولا مين" الكوميدية، إخراج مجدي سليمان، والتي كنت فيها مشاركا كمخرج منفذ وكمؤلف، متسائلة عن موضوع الحلقة.
وتابع: كان توقيت إذاعة هذه الحلقات الكوميدية يسبق إذاعة برنامج "على الناصية" مباشرة، ولما سألتها ذات يوم عن سبب اهتمامها الأسبوعي، أخبرتني ببساطة أن برنامج "مين ولا مين" كوميديا لها تأثيرها لدى المستمعين، والكثير منهم ينتظرها كل أسبوع، وهذا البرنامج باختصار يجمع الجماهير بجوار الراديو، وبالتالي يتزايد عدد مستمعي برنامج "على الناصية".
وتابع: "أذكر أيضا ذات يوم أننا اختلفنا في شكل تتر برنامج، وتمسكت برأيي، فقالت يومها إنه برنامج وليس دراما، في إشارة منها إلى أنني أميل إلى الدراما أكثر من البرامج".
وأردف: وكان أن تأثرت بشدة وكأنها وجهت لي اتهاما، فأخبرتها بأن الدراما من أرقى الأشكال الإذاعية وأكثرها تأثيرا في المستمع، فابتسمت ومدت يدها تجذبني من أذني "قرصة ودن"، وهي تضحك وتقول: "يا ابني لا تحدثني عن الدراما فأنا تزوجت الدراما"، في إشارة إلى زواجها من المخرج الإذاعي الراحل محمد علوان.
وختم كلامه: "رحم الله الإذاعية آمال فهمي، التي تعلمنا منها الكثير، وخاصة حرصها على التواجد داخل الاستوديو ومراجعة كل صغيرة وكبيرة حتى قبيل رحيلها، فلم تثق في أحد غير نفسها طالما العمل يحمل اسمها".
يذكر أن الإذاعية الراحلة آمال فهمي توفيت في 8 إبريل 2018 عن عمر ناهز 92 عاما، وقد عُينت بالإذاعة عام 1951، وأدخلت الفوازير لأول مرة إلى الإذاعة العربية، وقدمت برنامجها الأشهر "على الناصية" خلفا للإذاعي أحمد طاهر.
وكانت آمال فهمي أول سيدة ترأس إذاعة الشرق الأوسط عام 1964، ثم وكيلا لوزارة الإعلام، فمستشارا لوزير الإعلام، وتولت منصب مستشار الإذاعة في فترة الثمانينيات، إلا أنها طوال هذه السنوات، وعلى الرغم من مسئولياتها العديدة، لم تتخل عن تقديم برنامج "على الناصية".