مطالب بتفعيل قانون الأفضلية للمنتج المحلى لخفض فاتورة الواردات - بوابة الشروق
السبت 8 أغسطس 2026 7:58 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

مطالب بتفعيل قانون الأفضلية للمنتج المحلى لخفض فاتورة الواردات

محمود مقلد
نشر في: السبت 8 أغسطس 2026 - 6:44 م | آخر تحديث: السبت 8 أغسطس 2026 - 6:44 م

• دعوات لإلزام الجهات الحكومية بمنح المنتج المحلى أولوية بالمناقصات
• نواب: الإنفاق الحكومى يجب أن يتحول إلى قاطرة حقيقية لتعميق التصنيع المحلى

دعت عدة جهات متمثلة فى منظمات الاعمال والبرلمان وعدد من الهيئات الحكومة إلى إلزام الجهات الحكومية بضرورة إعطاء الأولوية للمنتج المحلى فى المناقصات العامة لدعم القطاع وزيادة قدراته التنافسية، اضافة الى مساعدته فى مواجهة الركود، لا سيما أن ذلك سيقلل فاتورة الاسيتراد ويدعم زيادة معدلات الإنتاج والتصدير.

وقد قام مؤخرًا مجلس الوزراء بإعادة تشكيل لجنة تفضيل المنتج المحلى، برئاسة وزير الصناعة المهندس خالد هاشم وعضوية الجهات المعنية.

اتحاد الصناعات المصرى أكد أهمية تفعيل القانون رقم 5 لسنة 2015 باعتباره أحد أهم الآليات التى يمكن أن تسهم فى جذب المزيد الاستثمارات الجديدة.

أوضح ان تفعيل تطبيق القانون رقم 5 لسنة 2015 بشأن تفضيل المنتجات المصرية فى التعاقدات الحكومية يسهم فى تعميق التصنيع المحلى، وجذب استثمارات جديدة.

وطالبت لجنة الصناعة بمجلس النواب الحكومة بضرورة تفعيل قانون الأفضلية لدعم الصناعة الوطنية وتقليل فاتورة الواردات، وهو ما سيسهم فى تحفيف الأعباء المفروضة على الموازنة العامة للدولة.

النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربى، قال إن دعم الصناعة المصرية لم يعد مجرد خيار اقتصادى. وإنما أصبح ضرورة استراتيجية لتعزيز الأمن الاقتصادى. وزيادة معدلات الإنتاج والتشغيل، وتعميق التصنيع المحلى. وتقليل فاتورة الواردات فى ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة.

واضاف “أباظة” ان قانون الافضلية احد اهم ادوات الدعم التى يمكن ان تقوم بها الحكومة لزيادة القدرات التنافسيةللصناعة الوطنية من خلال الزام الجهات باعطاءالاولوية لاى منتج محلى بدلا من الاستيراد.

لافتا الى ان تفعيل قانون تفضيل المنتج المحلى. فى جميع التعاقدات والمشتريات الحكومية متى توافرت فيه المواصفات الفنية والجودة المطلوبة بات امر حتمى.

وأشار أباظة إلى أن التطبيق الإلزامى لقانون تفضيل المنتج المحلى بجميع الجهات الحكومية دون استثناء، وإنشاء منصة إلكترونية موحدة لرصد نسب المكون المحلى والتعاقدات الحكومية وإعلان نتائجها بشفافية، وفرض جزاءات رادعة على الجهات المخالفة التى تتجاوز أحكام القانون رغم توافر البديل المصرى. وتقديم حوافز ضريبية وتمويلية للمصانع التى ترفع نسب المكون المحلى وتحقق معدلات نمو فى الإنتاج والتصدير، فضلًا عن إطلاق برنامج وطنى دائم لربط احتياجات الوزارات والهيئات الحكومية بالمنتجات الصناعية المصرية أمور كلها يجب أن ترى النور حسب أباظة.

من جانبه أشاد المهندس أحمد بهاء شلبى، رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، بقرار الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، بشأن إعادة تشكيل لجنة تفضيل المنتج الصناعى المصرى برئاسة وزير الصناعة وعضوية الجهات المعنية والدعائم القانونية والاقتصادية بالدولة.

وأكد شلبى أن هذا القرار يمثل استجابة حكومية سريعة وحاسمة للتوصيات والمخرجات التى انتهت إليها لجنة الصناعة فى اجتماعها الذى خصص لتقييم دراسة الأثر التشريعى لتطبيق القانون رقم (5) لسنة 2015 وتعديلاته.

وأضاف رئيس لجنة الصناعة، أن التحرك السريع من جانب رئيس مجلس الوزراء يعكس وجود إرادة سياسية وتنفيذية جادة لتصحيح المسار، وتفعيل التشريعات المعطلة التى تمس صلب الاقتصاد القومى، مشيرًا إلى أن وضع أطر تنظيمية حازمة للجنة تفضيل المنتج المحلى سيعيد الثقة للمستثمر والمصنع المصرى. ويضمن حصول المنتج الوطنى على ميزته التفضيلية المستحقة فى التعاقدات الحكومية.

وأوضح "شلبي" أن لجنة الصناعة بمجلس النواب مستمرة فى ممارسة دورها الرقابى والتشريعى بكل حزم، وتتابع عن كثب تفعيل هذا القرار على أرض الواقع لضمان عدم تكرار تحديات السنوات الماضية.

النائب مصطفى البهى، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، قال إن الوقت قد حان لتحويل قانون تفضيل المنتج المحلى من مجرد نصوص تشريعية إلى منظومة تنفيذية متكاملة وملزمة تضمن تحقيق أهدافه فى دعم الصناعة الوطنية وتعميق المكون المحلى وزيادة الاعتماد على المنتج المصرى فى التعاقدات الحكومية.

وأضاف البهى، أن هناك ضرورة لاجراء مراجعة دقيقة لأسباب عدم تحقيق القانون لكامل مستهدفاته منذ صدوره، مشيرًا إلى أن المشكلة لا تكمن فى فلسفة القانون أو أهدافه، وإنما فى آليات التطبيق والرقابة والتنفيذ التى تحتاج إلى تطوير وتحديث بما يتواكب مع متطلبات المرحلة الحالية.

وأوضح أمين سر اللجنة أن الإنفاق الحكومى يجب أن يتحول إلى قاطرة حقيقية لتعميق التصنيع المحلى. من خلال توجيه المشتريات والتعاقدات الحكومية نحو المنتجات المصرية التى تستوفى معايير الجودة ونسب المكون المحلى المعتمدة.

واقترح امين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب عدة مقترحات لتعزيز فاعلية القانون، فى مقدمتها تفعيل ربط شهادة مطابقة نسبة المكون المحلى 40٪، مع سجل وطنى رقمى للمنتجات المصرية المعتمدة، بما يسهم فى توفير قاعدة بيانات دقيقة للجهات الحكومية عند إعداد المناقصات والتعاقدات.

وأضاف البهى أن من بين المقترحات ايضا ربط التعاقدات الحكومية بشهادات نسبة المكون المحلى الصادرة عن الهيئة العامة للتنمية الصناعية، إلى جانب اشتراط شهادات الجودة الصادرة عن الهيئة العامة للمواصفات والجودة، بما يضمن تحقيق التوازن بين دعم المنتج الوطنى والحفاظ على مستويات الجودة والكفاءة.

وشدد البهى على ضرورة توحيد قواعد تفضيل المنتج المحلى فى كراسات الشروط والمواصفات الخاصة بالمناقصات الحكومية، ووضع آلية واضحة وموحدة لتطبيق نسب التفضيل المقررة قانونًا، بما يمنع التفاوت فى التطبيق بين الجهات المختلفة.

من جانبها اوصت جمعية خبراء الضرائب، الحكومة بضرورة تفعيل قانون تفضيل المنتج المحلى لتعزيز معدلات النمو الاقتصادى وانعاش الصناعة الوطنية، وتقليل الاعتماد على الواردات، وهو ماس يوفر الآلاف من فرص العمل الجديدة، ويخفف الضغط على العملات الأجنبية.

أشرف عبد الغنى مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، قال، أن القانون حدد المنتج المحلى بأنه كل منتج صناعى تزيد فيه نسبة المكون المحلى على 40% من تكلفة الإنتاج وتكون الأفضلية للمنتج المحلى حتى لو زادت تكلفته بنسبة 15% عن المستورد، وأن المشتريات الحكومية تمثل أكثر من 50% من حجم التعاقدات فى السوق المصرية، ولذلك فإن تفعيل قانون تفضيل المنتج المحلى يساهم فى زيادة الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة وتحسين جودة المنتج المصرى وتقليل الاعتماد على الاستيراد ورفع مستوى معيشة المواطنين.

أشار مؤسس جمعية خبراء الضرائب إلى أن هناك عدة مقترحات لتفعيل قانون تفضيل المنتج المحلى منها:انعقاد اللجنة العليا المنوطة بمتابعة تنفيذ القانون بصفة دورية ومنتظمة، وتخفيض النسبة المطلوبة فى المكون المحلى من 40 إلى 30% لتشجيع الصناعة المحلية وزيادة فرصها فى التعاقدات الحكومية وإتاحة الفرصة أمام دخول منتجات مصرية أخرى.

كذلك إعفاء المشروعات الصغيرة من التأمين الابتدائى والنهائى فى العقود الحكومية وتخصيص 10% من عقود مشروعات الجهات الحكومية للشركات الناشئة.

وإنشاء قاعدة بيانات تشمل أصناف الإنتاج المحلى وإلزام الجهات الحكومية بالاختيار منها.

واوضح ان توفير تيسيرات ضريبية وتمويلية للمشروعات الصغيرة لزيادة قدرتها على الدخول فى المناقصات وعقود المشتريات الحكومية من ضمن الافتراحات التى يمكن ان تسهم فى تفعيل القانون.

مجد الدين المنزلاوى، الأمين العام لجمعية رجال الأعمال المصريين، رئيس لجنة الصناعة والبحث العلمى، قال إن لتفعيل قانون تفضيل المنتج المحلى، الذى لم يُنفذ بشكل جيد منذ إطلاقه عام 2015 ينعش قطاع الصناعة ويسهم فى توفير المزيد من فرص العمل.

واضاف المنزلاوى ان الحكومة فى يدها كل شىء، هناك ضرورة لإصدار تعليمات للجهات المعنية للالتزام به، لان عدم تفعيلة يسهم فى زيادة فاتورة الاستيراد.
وأشار المنزلاوى إلى أن تطبيق القانون يحفز المصنعين على زيادة الإنتاج، ما يرفع الناتج المحلى الإجمالى ويزيد من حصيلة الضرائب الحكومية، فضلًا عن خلق فرص عمل جديدة وتعزيز الدورة الاقتصادية.

ولفت المنزلاوى إلى أن تجارب الدول المجاورة أثبت أن تطبيق تفعيل قوانين الأفضلية أسهم فى النهوض بصناعتها الوطنية بشكل كبير وزيادة صادراتها.

المهندس وليد رجب، عضو غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، قال إن المرحلة الحالية تفرض منح المنتج المحلى أولوية حقيقية باعتباره أحد أهم محركات النمو الاقتصادى. فى ظل التحديات العالمية المستمرة، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتقلبات أسعار العملات، مؤكدًا أن دعم الصناعة الوطنية لم يعد خيارًا، وإنما أصبح ضرورة استراتيجية لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصرى.

وأوضح رجب، أن المنتج المصرى يمتلك العديد من المزايا التنافسية، وفى مقدمتها توافر خدمات ما بعد البيع، وقطع الغيار، والضمان، إلى جانب الأسعار المناسبة، وهو ما يؤهله لمنافسة المنتجات المستوردة بقوة متى أتيحت له فرص عادلة داخل السوق المحلية.

وأشار رجب إلى أن الصناعة المصرية حققت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مع توسع المصانع فى إنتاج سلع جديدة وزيادة نسب المكون المحلى بصورة مستمرة، لافتًا إلى أن بعض الشركات انتقلت من تصنيع عدد محدود من المنتجات إلى إنتاج معظم احتياجاتها محليًا، مع إمكانية رفع نسبة المكون المحلى إلى نحو 80% حال استمرار الدولة فى إزالة المعوقات وتقديم المزيد من الحوافز للمصنعين.

ودعا رجب إلى تطبيق مبدأ «المكافئ المعتمد» (Equal Approved)، بما يسمح بقبول المنتجات المصرية كبديل للمنتجات المستوردة متى استوفت المواصفات الفنية المطلوبة، مؤكدًا استعداد الشركات المحلية لتقديم الضمانات اللازمة وفترات التشغيل التجريبية لإثبات كفاءة منتجاتها.

وأشار إلى أن الاعتماد المفرط على شهادات الاعتماد الأجنبية يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا على المصانع، إذ تصل تكلفة بعض الشهادات الدولية إلى مئات الآلاف من اليورو، وهو ما يستدعى الإسراع فى إنشاء منظومة وطنية لاعتماد المنتجات المحلية.

واقترح رجب تشكيل لجنة وطنية مستقلة تضم ممثلين عن وزارات الصناعة والصحة، إلى جانب الجهات العلمية والبحثية، وفى مقدمتها المركز القومى للبحوث وكليات الهندسة بالجامعات، تتولى تقييم واعتماد المنتجات المصرية وفقًا لمعايير الجودة والمواصفات الفنية، لتكون الجهة الرسمية المسئولة عن إصدار شهادات الاعتماد للمنتجات المصنعة محليًا.

يذكر أن قانون تفضيل المنتج المحلى ينص على أنه لا يجوز للجهات الحكومية أو الشركات التى تمتلك الحكومة حصة حاكمة فيها إبرام عقود شراء منتجات صناعية غير مستوفاة لنسبة المكون الصناعى المحلى، إلا إذا كانت المنتجات المستوفاة غير مطابقة للمواصفات القياسية أو كانت غير متوافرة أو متوافرة بكميات غير كافية أو إذا كان سعر المنتج المحلى يتجاوز سعر المستورد بنسبة تتعدى 15%.

كما يلزم القانون الجهات الحكومية بأن تكون نسبة مساهمة المكون الصناعى المصرى فى تعاقداتها لا تقل عن 40% من قيمة عقد المشروع، باستثناء الحالات التى يُصدر فيها قرار استثنائى من رئيس الوزراء.

جدير بالذكر أن المشتريات الحكومية تستهلك أكثر من 50% من حجم التعاقدات بالسوق، وهو ما يؤكد أهمية ودور تفعيل قانون تفضيل المنتج المحلى (رقم 5 لسنة 2015) وتعديلاته باعتباره ضرورة ملحة لإنعاش الصناعة الوطنية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك