قال جمال نزال، الناطق باسم حركة فتح، إن رفض نتنياهو خطة مجلس السلام بشأن غزة ليس مستغربا، لكونه المستفيد الأول من استمرار الحرب، لافتا إلى أن نتنياهو لا يريد الذهاب إلى الانتخابات وحماس منزوعة السلاح.
وأضاف خلال تصريحات تلفزيونية عبر "TEN"أن نتنياهو استفاد منذ منتصف التسعينيات من "ذريعته المحبوبة حركة حماس"، مؤكدا أن نتنياهو يرفض عرض حماس تسليم السلاح لرغبته في إيهام الإسرائيليين بوجود تهديد وجودي.
وأوضح أن هذا "الزعم الموهوم" يمثل الدعاية الانتخابية المفضلة لنتنياهو، مشيرا إلى أن نتنياهو لا يستطيع مواجهة الإسرائيليين دون إيهامهم بالتهديد من قبل حركة حماس التي "تتقوقع الآن في أقل من 30% من غزة وأثقل سلاح عندها محمول على الكتف".
وأضاف أن التحرك الذي قام به الوسطاء لتحفيز حماس على هذه الخطوة "تحرك جيد وصحيح تكتيكيا واستراتيجيا" لوضع نتنياهو في الزاوية، لافتا إلى أن الفضل في هذا يعود بشكل خاص إلى مصر.
وأكد أن رفض نتنياهو تسلم سلاح حماس يكشف عن رغبته في "تجميد الوضع على حاله" لفتح الباب لاستئناف العدوان والمذبحة والقصف، موضحا أن الإدارة الأمريكية تبنت مؤخرًا طروحات "تسابق التطرف الإسرائيلي"، مستشهدا بتصريحات سفير واشنطن في تل أبيب الداعمة لنتنياهو.
وأعرب عن أمله في أن يمتلك ترامب الإصرار على الاستمرار في هذه الخطة "الوحيدة" المتاحة اليوم بشأن غزة، مشيرا إلى أن حركة فتح تمتلك برنامجا وطنيا يتمثل في إجراء الانتخابات في فلسطين، بدءا بغزة والقدس والضفة الغربية.
وأضاف: "لو كان الأمر بيد حركة فتح لم تكن كل هذه القصة قد بدأت منذ 7 أكتوبر حتى الآن"، موضحا أن نتنياهو استطاع "خطف دفة الأحداث" وتوجيهها لصالحه.
واستشهد بالتوغلات الإسرائيلية في سوريا التي بلغت 1780 توغلا في عامين، وما تفعله إسرائيل في لبنان، مؤكدا أن "أبوابا كانت مغلقة انفتحت أمام نتنياهو بعد 7 أكتوبر".
ورفضت إسرائيل خطة "مجلس السلام" بشأن غزة، قائلة إنها لن تنسحب من القطاع إلا بعد نزع سلاح حركة حماس بالكامل.
وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يوم الأحد، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيواصل عملياته في القطاع الفلسطيني ولن ينفّذ أي انسحاب قبل "نزع حقيقي لسلاح حماس".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب - الذي يقود مجلس السلام العالمي – أعلن الشهر الماضي خطة المجلس الخاصة بغزة والتي تقع في "15 نقطة"، تطالب إسرائيل بسحب قواتها تدريجيا من غزة بالتزامن مع نزع سلاح حماس.