الباخرة زمزم.. سفينة الحج المصرية التي أغرقها الألمان - بوابة الشروق
الأحد 16 يونيو 2024 8:30 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

الباخرة زمزم.. سفينة الحج المصرية التي أغرقها الألمان

عبدالله قدري
نشر في: الإثنين 10 يونيو 2024 - 11:33 ص | آخر تحديث: الإثنين 10 يونيو 2024 - 11:39 ص

مع قدوم موسم الحج، تُشد الرحال برًا وجوًا وبحرًا إلى بيت الله الحرام.

ولا يذكر موسم الحج، إلا وتُعاد ذكريات وأحاديث عن السفينة زمزم التي كانت تقل الحجاج المصريين إلى المشاعر المقدسة.

سفينة زمزم المصرية هي سفينة تاريخية بارزة كانت تستخدم لنقل الحجاج من مصر إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج.

وتم بناء السفينة في البداية في بريطانيا عام 1914، وكانت تعمل تحت إدارة الشركة المصرية للملاحة وتُستخدم أساساً لنقل الحجاج إلى جدة، اشتراها طلعت باشا حرب عام 1933 وسميت زمزم.


ويورد كتاب المحمل والحج، ليوسف أحمد مفتش الآثار العربية سابقًا، بعض المعلومات عن السفينة المصرية، حيث تقطع السفينة المسافة من السويس إلى جدة في 45 ساعة وطولها 165 مترا، وعرضها 16 مترًا، وبها 9 طبقات.

وبحسب المؤلف، تحتوي الباخرة على الطابق الأول وهو الأعلى خاص بالقبطان والإدارة، والثاني خاص بركاب الدرجتين الأولى والثانية ومكان رياضتهما، وبعض حجر للضباط، والثالث خاص بحجرات الدرجة الأولى، والرابع به صالة الطعام للدرجة الأولى تسع 180 شخصًا، يتناولون الطعام في وقت واحد، للرجال قبل النساء، وفيه حجر ركاب الدرجة الثانية، وفي جانب منه المطبخ والمخبز الكهربائي، ومخازن الثلج، وبجانبها مصانع للبن.

والطابق الخامس به صالة الطعام الركاب الدرجة الثانية، وبعض حجرات الدرجة المذكورة وفي جانب منه توجد عنابر الركاب الدرجة الثالثة، ومرافق وحمامات كثيرة، أما الطابق السادس به عنابر الدرجة الثالثة، والسابع به المسجد ويسع نحو 800 مصلي في وقت واحد، والثامن به مخازن للباخرة، والدور التاسع به سینما.

وذكر الكاتب جانبًا من الباخرة المصرية فيقول: "تتوافر داخل الباخرة مستشفى يتوفر فيه الهواء الطلق والراحة والعناية بالمرضى، ومعین به طبيبان وممرضون وممرضات، وتصرف الأدوية مجانا لجميع الركاب وبها حوانيت لبيع ما يلزم للحجاج من بقالة وفواكه ومنسوجات شركة مصر".

وبها أيضًا مصرف لتبديل النقود، ومكتب للبريد، ومذياع "راديو"، وبها محطة إذاعة ومكتبة، ومقهى في الطابق الثالث.

وتابع، وهي "حائزة للكماليات التي لا تقل عما في آخر البيوتات الراقية، وكل من عرفها أظهر ارتياحه لنظافتها ونظامها.. وكل ذلك بهمة الزعيم الاقتصادي محمد طلعت حرب باشا، ورجال بنك مصر المؤسسين"، وفقًا للكاتب.

-الرحلة الشهيرة والهجوم

في عام 1941، خلال الحرب العالمية الثانية، كانت السفينة تحمل الحجاج وبعض الركاب الآخرين عندما تعرضت لهجوم من قبل الألمان المساعد "Atlantis" في جنوب المحيط الأطلسي.

وتم إجلاء جميع الركاب بأمان، ولم يكن هناك خسائر في الأرواح، لكن السفينة تم نسفها بواسطة الألمان، ونقل الركاب المصريين إلى ألمانيا كأسرى، وأفرج عنهم لاحقًا بعد مبادلتهم مع أسرى ألمان.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك